28 سبتمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

الفنانة فيزية تقرتي: أحلم بالمشاركة في الدراما العربية

  • أحب كل الأدوار.. والمخرجين يحصرونني في المرأة الثرية

 

أكدت الفنانة فيزية تقرتي أنها تحب تجسيد كل الأدوار خاصة منها المركبة، على غير ما يختاره لها المخرجين “المرأة الثرية”، كما كشفت في هذا اللقاء الذي خصت به مجلة “الحوار“،  أنها تحلم بالمشاركة في عمل عربي جزائري، كما أثنت على مسلسل “الخاوة“ و“اولاد“ معتبرة أن هذه الأعمال ساهمت في استرجاع ثقة المشاهد الجزائري.

حاورتها/ هجيــــــرة سكناوي

 

  • أهلا بك فيزية تقرتي ضيفة على صفحات مجلتنا، كيف اقتحمت عالم الفن والتمثيل؟

منذ طفولتي كنت أحب التمثيل، حتى أمي لمست موهبتي عندما كنت ألعب بالدمى بطريقة درامية، فتلاحظ وتقول لي أني سوف أصبح ممثلة في المستقبل أكيد. كما أنني تأثرت كثيرا بالدراما المصرية، ثم دخلت علينا المسلسلات التركية، وكنت أحلم أن أصبح ممثلة، ولكن لم أسعى ولم أبحث عن هذا، بل الانطلاقة كانت مع الإعلانات، ومن ثمة دخلت مجال التمثيل، وبعد أن اتصل بي عدة مخرجين أجمعوا أن لدي كاريزما وحضور خاص،تخولني للتواجد في الشاشة الجزائرية. والحقيقة أن التمثيل لم يكن أمرا صعبا بالنسبة لي،حيث يقول لي جمهوري أنهم لا يشعرون وكأني أمثل، وهذا لأنني أعايش القصة والشخصية حقا،لكن يجب أن أحب الشخصية وإذا لم أحب الشخصية لا أمثلها.

  •  ماذا تفضل فيزية تقرتي الأدوار التي تشبهها أم الأدوار المركبة؟

أحب أن أجسد كل الأدوار، فمنذ دخولي لعالم التمثيل، حصرني المخرجون والمنتجون في دور واحد ألاوهو المرأة الثرية، المرأة المرتاحة ماديا، وأنا لا أحب هذا صراحة، والممثل يجب أن يجسد كل الأدوار، خاصة الأدوار المركبة، وهي أدوار صعبة جدا، كدور المجنون أو الشرير، المجرم، المتشرد، وهذه الأدوار أنا أحب تأديتها ولست متمسكة بدور واحد.

 

  • ما هي الشخصية التي أديتها وشعرت أنها تشبهك لحد ما؟

كانت لدي بطولة في فيلم نساء وقدر، المرأة المريضة بالسرطان، فهناك ناس عاشوا القصة وظنوا أني حقا مريضة بالسرطان، فكنت عندما التقي في الشارع مع جمهوري يسألونني إذا كنت قد شفيت من المرض؟ ، كذلك مسلسل “حب في قفص الاتهام“ كان لي دور أحببته كثيرا، ودوري في مسلسل “الخاوة“.

 

  • بالحديث عن مسلسل “الخاوة“ ، كان عملا ناجحا  ونال استحسان الجمهور الجزائري،حسب رأيك هل الأعمال الدرامية للسنوات الأخيرة ساهمت في بناء دراما جزائرية كسبت قلوب المشاهدين؟

مسلسل “الخاوة“  كان عملا جيدا، سواء من ناحية الإخراج أو السيناريو أو الإنتاج، وعندما يتوفر كل هذا ينجح العمل، وحتى القصة أحبها الناس لأننا لمسنا الواقع، والمجتمع الجزائري، فحقيقة هناك مشاكل في الواقع بسبب الميراث، حتى أني التقيت مع حالة في الشارع كان رجلا متخاصم مع أخيه لمدة 20 سنة فقال لي أنه تصالح مع شقيقه بعد مشاهدة المسلسل، وهذا يدل أننا وصلنا ولمسنا العائلات الجزائرية.

ثم بعد مسلسل “الخاوة“ شاهدنا مسلسل “ولاد لحلال“، كان عملا رائعا جدا وفي المستوى، وأعجبني كثيرا، حتى أني ممثلة وشاهدت المسلسل كمشاهدة وليس كممثلة وعشت القصة وبكيت معهم، ببساطة لأنه الواقع، وأنا فخورة بالأعمال الأخيرة.

 

  • كيف كانت تجربتك في مسلسل “ليام“؟

في “ليام“ لم يكن لي دورا بارزا وإنما ثانوي، ولكنها تجربة رائعة لأني تعاملت مع أناس لم أكن أتصور أنهم يدخلوا عالم التمثيل ودخلوا العالم، كان العمل متكامل، لم يكن عندنا صعوبات بل العكس.

  • من شد انتباهك من الشخصيات خلال دراما رمضان المنصرم؟

هناك عدة شخصيات شدت انتباهي، خاصة الشخصيات التي كانت في الكوميديا وشاهدناها هذه السنة في الدراما، كما أني أعجبت كثيرا بأداء الفنانة هيفاء رحيم في المسلسل، فالدور الذي أدته ليس سهلا كما يظن البعض، فحتى اللقطات التي كانت تضرب فيها كان ضربا حقيقيا.

 

  • في رأيك ما السبب وراء التقدم في الإنتاج الدرامي الجزائري؟

يمكن أن أقول أن السيناريو الذي رفع من مستواه، كما هناك ممثلين برزوا وقدموا أعمال مشرفة خلال السنوات الأخيرة، نتمنى لهم كل التقدم والاستمرارية في الأعمال المقبلة.

 

  • هل تعتبر فيزية تقرتي أن هناك حقا أزمة سيناريو في الجزائر؟

نعم، غالبا ما نخضع لترقيع وتصحيح بعض الهفوات في السيناريو، تماشيا مع ما ترقى له العائلات الجزائرية.

 

  •  صرحت مؤخرا أنه انتهى عقدك مع قناة الشروق لبرنامج “العشرة“ وتم منح الجزء الثاني من البرنامج لشخص آخر .. هل ترى فيزية أن ما قدمته “للعشرة“ من عطاء خلال سنة كاملة  يمكن أن يأخذه شخص آخر بكل سهولة؟

ليس من عادتي أن أقارن نفسي بالآخر وبين إعلامي ومنشط ليس نفس الشيء، يمكن للإعلامية أن تكون أفضل مني لأنها من أهل الاختصاص.

أما فيما يخص برنامج “العشرة”فقد أمضيت العقد على موسم واحد،ومن عادتي لا أحب أن أطيل كثيرا في البرامج، ونفس الشيء حصل في “سوق النسا” الذي كنت فيه لموسمين، وبعدها انسحبت لأخوض تجربة أخرى في برنامج آخر.

وبرنامج “العشرة“أحببته كثيرا لأني ببساطة أعرف ما معنى العشرة التي دامت 20 و 30 سنة، وكما يقال “العشرة لها ناسها“.

  • هل عاشرت فيزية أناسا خذلوها؟

أكيد، وعدة مرات، وهذا يسعدني، لأني تعلمت، ولم أصبح امرأة قوية هكذا بسهولة بل لأني عانيت. فهناك من “لعبوا برجلي”، كان لي دور في أحد المسلسلات وانتزعوا مني الدور وأعطوه لشخص آخر، لكن عوضني الله بدور أفضل منه وبرزت فيه والحمد لله.

 

  • هل من اقتراحات لبرامج أخرى في نفس القناة أو عبر قناة أخرى؟

هناك اقتراح من قناة “الجزائرية وان”، ولكن لم نتفاوض بعد عن فكرة الحصة.

  • لا تزال الحملة  قائمة من طرف خريجي كليات الإعلام والاتصال على دخلاء الإعلام والتنشيط التلفزيوني، هل تأثرت فيزية بهاذا كونها ممثلة ولجت عالم التمثيل؟

لا، أبدا،  بل أتفهم، خرجي الكليات والمعاهد، هم درسوا وتعبوا ليصلوا إلى حلمهم، ولكن لأكون صريحة معك أنا في التنشيط ليس لسواد عيوني، وإنما لأنهم يعرفون أن لدي جمهور يتابعني، كذلك هناك فرق بين الصحفي والمنشط، فأنا مثلا لا يمكنني أن أكون منشطة حصة سياسية لأنه ليس مجالي.

 

  • في أي دراما تحلم فيزية تقرتي أن ترى نفسها؟

أحلم أن أكون في دراما عربية ولكن لدي مشكل في اللهجة العربية، إلا إذا شاركت في عمل مشترك بين الجزائر وبلد عربي آخر، مع الحفاظ على اللهجة الجزائرية.

 

  • من من الممثلات الشابات تتوقعين لها خيرا في مجال التمثيل؟

هيفاء رحيم تعجبني كثيرا كممثلة، سهيلة معلم برزت بقوة وفرضت نفسها، كنزة مرسلي التي مثلت معها في “ليام“أعجبتني، ومنال جعفر أحببتها كثيرا في التمثيل في مسلسل “الخاوة“.

 

  • من هو الممثل الذي ترغبين بالوقوف أمامه كممثلة وتتقاسمين معه دور البطولة؟

أحب أن أتقاسم البطولة مع الفنان حسان كشاش، لأنني تعاملت معه في مسلسل “الخاوة“ ولم أجد أي صعوبة في التعامل معه، وخالد بن عيسى كذلك من الناس الذين أفهمهم  ويفهموني قبل أن نتحدث.

 

  • أين تجد نفسها فيزية أكثر في التنشيط أو في التمثيل؟

أكيد أفضل التمثيل، هو مجالي وإن خيروني بين هذه المجالات أكيد سوف أختار التمثيل دون أن أفكر، رغم أنه هناك إقبال كبير على التنشيط.

 

  • ما هي أصعب مرحلة مرت بها فيزية تقرتي في حياتها؟

أصعب مرحلة كانت بعد وفاة زوجي رحمه الله، كان أمرا صعبا، خاصة أنه ترك لي طفلين، فالتربية ليست سهلة خاصة عندما يغيب الأب، وللعلم لدي ابنين الكبير عمره 31 سنة والثاني 19 سنة، والحمد لله، كبرتهم وربيتهم أحسن تربية وهم فخورين بي، دون أن أنسى الدور الذي لعبه والدي في مساندتي أنا وأبنائي.

 

ـفيزية تقرتي امرأة أنيقة، مثقفة وجميلة.. أكيد أنك تتلقين عروض زواج؟

(تضحك) العروض موجودة لحد الساعة، حتى أني أقول لهم أني كبرت الآن،  ولكن المسؤولية صعبة جدا وصعب التوفيق بين أمرين أخاف أن أخسر أحدهما، ولهذا فضلت البقاء إلى جانب أبنائي والتضحية من أجلهم تفاديا للمشاكل التي يمكن أن تحصل بعد زواجي للمرة الثانية.

 

  • هل تتأثرين بالانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي؟

الانتقادات موجودة على مدار السنة، ولكن أنا تقويني الانتقادات، إلا انه في بعض المرات الانتقادات تتعدى حدود المعقول، ويدخلون في الحياة الشخصية للفنان وهذا ما يزعجني، في هذه الحالة يمكنني أن أرفع دعوة قضائية عليهم.

 

  •  هل لديك خلافات في الوسط ومن تنافسك في الساحة؟

ليس لدي خلافات مع أحد، وأظن أن ليس لدي منافسات أيضا، لأننا نحن الممثلات في دور الأم نعد على أصابع اليد، لهذا أرى أني لا أزال مطلوبة في الأعمال الدرامية المقبلة.

 

  •  لو عدنا بك للبدايات، هل تذكرين أول عمل قدمته وأول أجر تقاضيته وماذا فعلت به؟

أول أجر تقاضيته كان مقابل إشهار لماركة، و أذكر أني “فرحت به عائلتي”، واشتريت لهم صالون ومكتبة، وأتذكر أني لم أترك لي دينارا واحدا.

 

  • كيف ترى فيزية تقرتي اقتحام المؤثرين لعالم التمثيل؟

أرى أن هذا يتوقف على السيناريو، يعني إذا كان السيناريو مكتوبا خصيصا للشباب، فمن الطبيعي حتى وان كان المؤثر في دور البطولة، ولكن يفضل أن يخضع لتكوين قبل بداية التصوير، ليس من الضروري أن يخضعوا لتكوين مدة طويلة، بل على الأقل مدة 15 يوم قبل بداية التصوير هي كافة للتأهيل، خاصة إذا كانت القصة مركزة  عليه.

 

  • ما رأيك في الممثل أو الممثلات الذين يركزون على المظهر أكثر من الدور؟

نعم،  الكثير يظن أن الجمال هو كل شيء في المسلسل، أو يركزون كذلك على المظهر، ولا يحترمون الدور، فمثلا ممثلة تقبل أن تؤدي دور فقيرة، وبعدها تخرج عن الشخصية الفقيرة بلباسها الفاخر، وهذا عيب من العيوب الذي كثيرا ما تقع فيها الممثلات، خاصة الشابات.

 

  •  كلمة أخيرة

شكرا لمجلة الحوار على هذه الاستضافة، وعلى هذا الحوار الرائع، ونتمنى لمجلتكم كل التوفيق والنجاح.

 

مقالات متشابهة