27 يوليو، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

كوفيد 19 لن يؤجل أفراح الجزائريين أكثر

 

بالرغم من غلق قاعات الحفلات

 

بعد غلق قاعات الحفلات تجنبا لتفشي فيروس، ومع حلول موسم الأفراح بالجزائر، واجهت العرسان معضلة غلق قاعات الأفراح، حيث يستفسر العديد من عرسان صيف 2021 عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى إمكانية فتح قاعات الحفلات لإقامة أعراسهن خلال شهري جويلية وأوت، فيما صممت عائلات أخرى على إقامة أعراسها دون تأجيل وعادت إلى البيوت والأسطح في إقامة الاعراس، حيث باتت حفلات الاعراس في البيوت بمثابة بؤرة لتفشي فيروس كورونا، وهذا لحالة الاكتظاظ التي تشهدها مع عدم مراعاة تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من إنتشار فيروس كورونا.

وفي هذا السياق، يطالب العديد من الجزائريين وخاصة العرسان منهم بفتح قاعات الحفلات، وهو الأمر الذي أيده أصحاب قاعات الحفلات، والذين اشتكوا بدورهم من خسائر بمئات الملايين، تكبدوها طوال قرار الغلق بسبب تعليق نشاطهم، وطالب أصحاب قاعات الحفلات في هذا الشأن بضرورة إعادة فتح القاعات في القريب العاجل، مع وضع قوانين وتدابير وقائية، وكذا إجراءات إلزامية يتم فرضها عليهم كتقليص عدد المدعوين إلى النصف، وغيرها من الإجراءات الوقائية للحد من إنتشار فيروس كورونا، وبين إعادة فتح قاعات الحفلات أو إقامة الاعراس في البيوت، كورونا يربك أعراس الجزائريين ويخلط حساباتهم.

•روبورتاج/ سناء بلال

  • عودة قوية للأعراس ومواكب الأفراح تغزو الشوراع

عادت أغلب العائلات الجزائرية إلى حياتها الطبيعية، وذلك بعد تسجيل انخفاض في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وبهذا عادت الولائم والأعراس بعدما امتنعت عنها لمدة سنة كاملة، خاصة وأن الكثير من الجزائريين اضطروا إلى تأجيل إقامة أفراحهم، لكنهم لم يستطيعوا التأجيل أكثر فقرروا العودة إلى إقامة الاعراس والأفراح، حيث انتشرت في المدة الأخيرة مواكب الأعراس وحفلات الزواج، وهذا بإقامتها في المنازل والاسطح ووسط الخيمات، وكذلك تأجير فيلات لهذا الغرض، حيث استغل العديد من أصحاب الفيلات غلق قاعات الحفلات، وقاموا بتأجير فيلاتهم بمبالغ طائلة، مستغلين الظرف الصحي الراهن وغلق قاعات الاعراس التي لم يتم تحديد تاريخ إعادة فتحها بعد، حيث إنه من الواضح أن أغلب العائلات الجزائرية تعايشت مع الوضع، وهذا واضح من خلال مواكب الأعراس التي تتخللها سيارات فاخرة، وكذا الفرق الموسيقية التي تخرج العروس من بيت أهلها وسيارة العريس مزينة بالورود.

  •  فتح قاعات الحفلات حلم العرائس

فيما فضلت بعض العائلات إقامة أعراسها في حدود ضيفة، سواء إقامة العرس في المنزل أو أسطحها، فضلت عائلات أخرى تأجيل أعراسها متمسكة بإقامة اعراس بهيجة، بعد فتح قاعات الحفلات، خصوصا وأن القاعات محجوزة وقاموا بدفع العربون، لذلك تترصد الكثير من العرائس فتح قاعات الاعراس لإقامة اعراسهن بكل مراسيمها، دون انتقاص أجواء الفرحة، حيث يستفسر العديد من العرسان المقبلين على الزواج عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن مدى إمكانية فتح قاعات الاعراس من عدمها، بحيث إن الوضع الصحي الراهن أخلط أوراق العرسان حول استكمال فرحة العمر، وجعلهم في موقف صعب بين استكمال الخطوة أو إلغاء مراسيم الزفاف لتوخي الحذر وتجنب العدوى، أو الانتظار الطويل وربما تأجيل موعد الزفاف لشهور أخرى، حيث إن أزمة فيروس كورونا كوفيد 19 قلبت موازين الحياة، وأثرت في طبيعتها على أكثر من صعيد.

  •  الأعراس في المنازل والأسطح بؤر للانتشار فيروس كورونا

اختلف الوضع عما كان بالنسبة لحفلات الزفاف كثيرا بعد تفشي فيروس كورونا كوفيد 19، وليس في الجزائر فقط، وإنما في جميع دول العالم، حيث باتت حفلات الاعراس بمثابة بؤرة لتفشي فيروس كورونا، وهذا لما تشهده من اكتظاظ وعدم احترام الإجراءات الوقائية، حيث إن هناك من العائلات الجزائرية ممن لم يمتثلوا لاحترام الإجراءات الوقائية للحد من إنتشار فيروس كورونا، وأقاموا اعراسهم بشكل طبيعي، بينما قام آخرون بإجراء بعض التعديلات كعدم دعوة كبار السن، وتقليص عدد الضيوف، ورغم هذا شهدت بعض الأعراس تسجيل حالات الإصابة بالفيروس، لكون إصابة بعض المدعوين بفيروس كورونا، وبسبب تبادل القبل والمصافحة انتقل الفيروس إلى عدد كبير من الحاضرين، خاصة إذا أقيم حفل الزفاف في منزل، حيث يتسبب الضيق والاكتظاظ في احتكاك المدعوين مع بعضهم البعض، أين يتسبب هذا في انتشار العدوى، ولهذا تكون الاعراس في احيان كثير بؤرا لانتشار عدوى فيروس كورونا، ولهذا يطالب الكثير باعادة فتح قاعات الاعراس، ما دامت الأفراح تقام في المنازل، فما الجدوى من إبقاء قاعات الحفلات مغلقة.

  • وليد مسير قاعة الحفلات:

“نطالب بإعادة فتح قاعات الحفلات مع التقيد بالتدابير والإجراءات الصحية”

أكد وليد مسير قاعة الحفلات أنه منذ توقف النشاطات بسبب فيروس كورونا توقفت معها المداخيل، ولم تتكبد الإدارة فقط خسائر مادية، موضحا أنها تضررت معها عائلات عمال القاعة، والذين يفوق عددهم أكثر من 20 شخصا، من بينهم عمال يعملون بصفة دائمة، حيث طالب محدثنا بإعادة فتح قاعات الحفلات مع التقييد بالتدابير والإجراءات الصحية، على غرار احترام التباعد وتقليص عدد المدعوين، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الأنشطة التجارية عاودت نشاطها وفق البرتوكول الصحي، على غرار دور الحضانة والمطاعم والمقاهي التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، ولهذا يطالب السيد وليد مسير قاعة الحفلات بإعادة فتح قاعات الحفلات وإعادة نشاطها بعد الخسائر المادية التي تكبدوها، كما أشار ذات المتحدث قيام بعد الانتهازيين بفتح فيلاتهم لإقامة الاعراس بطريقة غير قانونية، حيث وصل سعر الايجار إلى أكثر من 30 مليون سنتيم، بعدما رفض العديد من العرسان تأجيل مواعيد زفافهم، كما تحدث السيد وليد عن إقامة بعض العائلات لافراحهم في المنازل، ودعوة المقربين إلى حضورها، رغم ما يسببه الأمر من خطورة كبيرة في ظل إنتشار فيروس كورونا كوفيد 19.

 

  • رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين السيد حريز زكي:

“نطالب بعودة نشاط قاعات الحفلات مع احترام البروتوكول الصحي”

وفي ذات الموضوع، أكد السيد حريز زكي رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، أن العديد من قاعات الحفلات أصبحت اليوم تنشط في الخفاء، وبعيدة عن أعين الرقابة، وهذا ما يزيد حسبه من تفاقم الوضع الصحي، لأنها لا تحترم القواعد الصحية، أو بمعنى آخر أن الخطر يكون كبيرا جدا، ولهذا يطالب رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين حريز زكي بعودة نشاط قاعات الحفلات، لكن باحترام البروتوكول الصحي، مؤكدا أنه ينبغي مرافقة عودة نشاط هذه الهياكل، على أن ترافقها حملة تشديد من قبل الأجهزة الرقابية الوصية.

  • عضو اللجنة الطبية لرصد تفشي وباء كورونا البروفيسور رياض مهياوي:

اللجنة الطبية تدرس مسألة فتح قاعات الحفلات

أكد عضو اللجنة الطبية لرصد تفشي وباء كورونا، البروفيسور رياض مهياوي، أن الحالة الوبائية في الجزائر لا تدعو للقلق لحد الساعة، وعليه فإنه من الضروري القيام بإجراءات تسمح بعودة الحياة الطبيعية، وأشار مهياوي أن اللجنة تعكف حاليا على دراسة مسألة فتح قاعات الحفلات لإقامة الأعراس على غرار باقي الفضاءات، وأوضح ذات المتحدث أن اللجنة على استعداد لتقديم البرتوكول الصحي اللازم الذي يرافق عملية فتح قاعات الاعراس.

  • عودة إلى أعراس الثمانينات

في خضم إلغاء حفلات الزفاف، حاولت بعض الأسر الإشهار لأعراسها على طريقة السبعينات والثمانينات، حيث لم يكن ممكنا خروج العروس من بيت والدها ولو في زمن الكورونا بدون إشهار في الحي وأمام الجيران، هكذا قالت أم العروس” ليليا” من العاصمة، حيث طلبت من بناتها أي أخوات العروس الضرب على”الدربوكة”على الطريقة التقليدية القديمة وإحياء بعض الأغاني القديمة التراثية، حتى لا تخرج العروس في جو جنائزي، أضافت والدة العروس لأنه فأل ليس بالجيد، واعتبرت الطريقة المثلى للعديد من الأعراس التي شهدها شعر شعبان، وأبطالها أزواج أبوا إلا أن يمضوا شهر رمضان في بيت الزوجية رغما عن أنف “كورونا” وشعارهم في الحياة التعجيل للفرح.

مقالات متشابهة