28 سبتمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

الفنــانــة لـويزة نـــهار:أحلم بتجسيد شخصية جميلة بوحيرد

فنانة راقية طموحة، مـــتشبعة بحب الوطن ومعتزة بأصولها الأمازيغية، تتمتع ضيفتنا بشخصية قوية ولديها ظهور ملفت للأنظار خلف الشاشة. وبجمالها الطبيعي غير المتصنّع واجتهادها وإتقانها أدوارهــــــا، استطاعت أن تكسب مكانة في قلوب المشاهدين من دون تكلف، تتحدث بصراحة وبعفوية في مجمل لقاءاتها الصحفية. كانت بداياتها سنة 2007 بعمل مع المخرج يحيى مزاحم، ولديها العديد من الأعمال المسرحية والأفلام القصيرة والطويلة، وبعض الأعمال الدرامية الناطقة بالأمازيغية، وأعمال أخــــرى عرضـــــت بالتــــلفزيون، مثل سيتـــــــــــكوم – تحت المراقبة – كما كانت لديها مشاركة قيمة ببرنامج المواهب “آراب كاستينغ“، ستطل على جمهورها بالشهر الفضيل من خلال السلسلة الفكاهية “لاكازا ديال كمال“. اتصلنا بها وسجلنا معها هذا الحوار الشيـــّق…

•حاورتها/آمــــــال إيـــــــزة

  • مرحباً بك ضيفة على صفحات مجلتنا حدثينا عن بداياتك؟

شكراً على الاستضافة. في بداية مشواري الفني، كانت لي مشاركة بسيتكوم “زنقة ستوري”، مع المخرج يحيى مزاحم ثم شاركت بمسلسل “دارنا القديمة”، مع لمين مرباح. وبعدها، انتقلت إلى الفيلم السينمائي “الفن السابع”. أول تجربة لي في السينما كانت فيلم “الخارجون عن القانون“، مع المخرج رشيد بوشارب. شاركت بالكاستينغ ثم بعد مدة اتصلوا بي، وفعلاً أديت دور – زهرة – وكان ذلــــك سنـــــــة 2008.

  • من يرجع إليه الفضل في اكتشاف موهبتك؟

الأستاذ مراد خان، له الفضل في اكتشاف موهبتي، وقد منحني فرصة العمل معه، وأسعد دوما بالتعاون والعمل معه، أوجه له تحية من منبركم الإعلامي.

  • دخلت مجال الفن منذ 2007 ولديك العديد من الأعمال، سواء التلفزيونية أم السينمائية أم المسرحيـــــة. حدثينا عن بعضها؟

فعلاً، كانت بداياتي سنة 2007، كما ذكرت سابقاً، مع المخرج يحيى مزاحم، وكانت لدي أيضا أعمال مسرحية، والتحقت بالمعهد العالي للمسرح، ودرست سنة. علما أنني مهندسة في علم البيئة، كنت طالبة بجامعة باب الزوار وأتممت 3 سنوات تخصص إيكولوجيا، ولم أستطع التوفيق ما بيــــــــــــن التمثيل والمعهد والجامعة ثم شاركت سنة 2013 بعدة مسلسلات، وكاميرا خفية باللـــــــغة الأمازيغــــــــــية * تبتسم * أنا من عشاق المسرح والسينما، وكل سنة أجتهد أكثر لتقديم عمل مختلف لجمهوري. وسبق لي المشاركة بمهرجان بالمغرب، وأخذت جائزة أحسن دور وتمثيل نسائي عن عملين، الأول بالسينما فيلم قصير، حمل عنوان “هذا هو الأمل“. والثاني عمل مسرح، “مسرحية الجدار“. وهذا ما حفّــزني أكثر لمواصلة التحدي وبذل مجهودات أكبر. ولدي أعمال أخرى قدمتها، مثل الفيلم التلفزيوني – دار الأرملة– للمخرج عبد الرزاق هلال- رحمه الله. قدمت دورا رئيسا، فاطمة، باللغة الأمازيغية، وسيتـــكوم – تحت المراقبة– قدمت دور نانسي مع عدة فنانين، منهم عبد القادر الساكتور. وهذان الدوران هـــما الأقرب إلى قلبي. أما الأفلام السينمائية، كما ذكرت سابقاً، فكانت فرصتي الثمينة سنة 2008 مع المخرج رشيد بوشــــــارب، بفيلــــــــم “الخارجون عن القانون“، الذي صور بتونس وعرض سنة 2009، وذلك مكنني من لقاء فنانيـــــــن كبــــــار، أمثال الفنانة شافية بودراع، التي ساعدتني كثيرا، والممثل مراد خان، والممثل بن عيسى، جمال دبوز، سامي بوعجيلة، العربي زكري- رحمه الله-. كان لي شرف مشاركتهم بذلك العمل، ثم شاركت بالعمل الثاني “الطريق إلى إسطمبول”، مع الممثلة الفرنكوبلجية أستريد، ومازلنا نجتهد ونتعلم لتقديم الأفضل للجمهور ولكل من وثق بنا.

  •  لويزة نهار من الفنانات الطموحات، بعد نجاحك من خلال مشاركتك بآراب كاستينغ، صنعت مكانة بقلب جمهورك بالجزائر وبالوطن العربي، ما هي مشاريعك القادمة؟

آراب كاستينغ، كانت مدرسة تكوينية بالنسبة إلي، قبل التفكير في المسابقة أو الجو التنافسي والفوز، كان هدفي الأسمى من المشاركة هو إظهار المواهب والقدرات الجزائرية الشابة، وكانت فرصة للتعلم والتدريب والتعرف على جمهور آخر بالوطن العربي، واحتككنا بفنانين آخرين، مثل الفنان السوري قصي الخولي، الذي شجعني كثيراً وكان يؤمن بقدراتي.

أما بالنسبة إلى المشاريع القادمة، فسيكون هناك أعمال مسرحية وأعمال أخرى بالأمازيغية، لدينا مشروع جميل، ديو ربما سيعرض بشهر رمضان الفضيل أو بعده، عمل سيجمعني مع الممثل محمد بن داود.

  •  وهل يمكن أن نراك مذيعة أو تقدمين برنامجا تلفزيونيا كما فعلت بعض الفنانات؟

أكيد إن منحت لنا الفرصة لم لا… شخصيا، ليس لدي مانع في تقديم أو تنشيط برامج تلفزيونية، مع العلم أن لدي تجربة سابقة بحصة “كونك عاقل“، التي شاركت فيها الزميل بالتنشيط جلال شندالي، وكانت تبث بقناة الجزائرية وان، وبعدها تابعت تكوينا بمدرسة خاصة، وتتلمذت على أيادي إعلاميين كبار من التلفزيون الجزائري. فحسب رأيي، التكوين مهم جدا وتتبعه الممارسة بالميدان.

  • سمعنا أنك حالياً بصدد التصوير مع فريق المسلسل الذي سيعرض بشهر رمضان الفضيل هل يمكن أن تحدثينا عنه؟ 

 سلسلة فكاهية “لاكازا ديال كمال”، فيها مجموعة كبيرة من الممثلين: كمال بوعكاز، جمال بوناب، عز الدين بوشايب، أنيس صالحي، يسرى دايخة، فتيحة وراد، إبراهيم رزوق، رميسة غزالي.. وإن شاء الله الجمهور يعجبهم دوري.

  • ما هــــو الدور التاريخي الذي تحلمين بتأديته ولم تحن الفرصة بعد؟

أنا من عشاق السينما، كما ذكرت سابقاً، وأقرب دور تاريخي إلى قلبي خاص بالمجاهدة “جميلة بوحيرد“، وسأكون سعيدة كثيرا، وفخورة بتأديته، إن منحت لي الفرصة. وأنا أحب الأدوار المركبة، وكل ما هو تاريخي، وهو حلم إن شاء الله يتحقق. 

  • ومن هــــو الفنان أو المخرج الذي تتمنى لويزة العمل معه؟

الفنان الذي كنت أحلم بالتعاون معه هو الفنان رويشد- الله يرحمه- ولو نصف دقيقة، واشتغلت مع ابنه مصطفى عياد ثمن الدم مع المخرج إسماعيل يزيد. أما الفنان الثاني، فهو الفنان القدير عثمان عريوات، إن شاء الله يعود إلى الساحة الفنية، والفنانة القديرة فريدة صابونجي. وهذا الاحتكاك المباشر هو ما سيعلمنا أشياء لا نتعلمها بالمعاهد أو غيرها. أما المخرج بلقاسم حجاج، إن شاء الله، يكون لي الشرف للتعامل معه، كان حلمي سابقاً أن أشتغل مع المخرج رشيد بوشارب، وفقني الله، لي معه عملان، وإن شاء الله يكون الثالث مستقبلاً.

  • هل تجدين أنك تــــبدعين أكثر بالأعمال الفـــكاهية أم الدراميــــة وما رأيك في الأعمال المـــشتركة “الجزائر – تونس” مثـــــلا؟ 

الحمد لله، أنا مع الإنتاج المشترك، ولدينا تجربة سابقة مع سلسلة “تحت المراقبة 1 و2″، الذي تعاملنا فيه مع تونس. والمهم، يكون التفاهم بالعمل ما بين فريق العمل والجهة المنتجة. وهذا ما يصنع الفرق. وإن شاء الله تكون لدينا أعمال مشتركة مع دول أخرى، أحب الدراما مع أنه لم تكن لي فرصة للمشاركة بأعمال درامية ناطقة باللغة العربية، عكس أعمالي باللغة الأمازيغية، وربما تكون هناك فرصة قريباً.

  • شاركت العديد من الفنانات من جيلك بأعمال ومسلسلات عربية، هل عرضت عليك أعمال أم إن الفكرة غير واردة لديك أصلاً؟

بصراحة، كانت هناك وعود لما شاركنا بآراب كاستينغ، لكن إلى حد الساعة، لم تقدم لنا عروض من الدول العربية، وإذا كان هناك بالمستقبل نحن نرحب بالفكرة لم لا؟؟؟

  • هل ترين أن الجمال يختصر طريق الشهرة والنجاح بالنسبة إلى الفنانة أم هناك أمور أخرى ركزت عليها تخطت الشكل الخارجي؟

– تضحك وتجيب – شخصياً، وهذا رأيي الخاص، لا أرى أن الجمال يختصر طريق الشــهرة، و”كلشي بالمكتوب”.. وفي مجالنا الفني، إذا لم تكن لديك الموهبة وتشتغل عليها تتكون وتركز وتحب عملك لا تنجح، الجمال نوعاً ما يساعد، ولكنه لا يصمد طويلا، والأهم هو قدرة الأداء وإحساس الممثل ورسالته للجمهور، وكيف يؤثر في المتلقي، يتعدى الشكل الخارجي.

  • وهل أنت مع أم ضد عمليات التجميل بالنسبة إلى الفنانة بالأخص الممثلة؟

أتكلم عن نفسي، وهذا رأيي الشخصي، أنا ضد فكرة عمليات التجميل، وأي حاجة غير طبيعية، وأحب جمالي الطبيعي.

  • عادة ما تركز الفنانات على السيناريو قبل الموافقة بأي عمل، هل سبق أن رفضت لويزة نهار عرضا فنيا وما هي الأسباب؟

أكيد، وهذا أمر مفروغ منه، والسيناريو هو أهم حاجة يركز عليها الفنان، بالأخص ما تعلق بالشخصية، ربما لا يعجبك الدور ولا تستطيع تقديم أداء جيد، وسبق لي رفض أعمال، لأنني وجدت أنني لا أستطيع تقديم إضافة أو تقمص الدور الذي اقترح علي، وأتمنى أن أقدم كل سنة عملا يختلف عن الأعمال السابقة التي قدمتها، لا يهمني الظهور لمجرد الظهور خلف الشاشة، وإنما أركز على الأثر بأعمالي الفنية.

  •  بعيداً عن عالم التمثيل والأضواء، كيف تقضي لويزة نهار وقتها؟ وما هي هوايتك المفضلة؟ وهل لديك أكلة مفضلة تجيدين تحضيرها؟

مثل أي امرأة جزائرية، أجيد العناية بنفسي وبيتي وبأسرتي “زوجي وابني”.. أحاول قدر المستطاع قضاء أكبر وقت ممكن في البيت، أقوم بواجباتي المنزلية – تضحك – أجيد الطبخ بالأخص الأطباق التقليدية، عكس العصرية، والكسكس هو الأكلة المفضلة لدي، أقضي وقتي ما بين بيت الزوجية وزيارة الأهل، كوني الابنة الوحيدة لدى عائلتي وسط الأولاد.

  •  ما رأيك في مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد النظام النوعي لعلاقات العمل المتعلقة بالفنانين والمسرحيين الذي قدمته وزارة الثقافة والفنون إلى مجلس الحكومة مؤخراً؟

صراحة، للتو علمت بالأمر، لأنني كنت بعيدة نوعاً ما عن مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم عملنا على السلسلة الفكاهية التي ستعرض بالشهر الفضيل، لكنني أرحب بالفكرة فعلاً، مرات نوقع عقد عمل، وهناك قوانين أو نقاط في العقد لا نفهمها… نحتاج إلى توعية وتكوين لتوضيح الرؤية بهذا المجال، حتى لا نتعرض للاستغلال أو النصب والاحتــــــيال، والجمهور مرات كذلك يجهل ما نقدمه من تضحيات جسام، حـــبا في عملنا، حتى نقدم ذلك العمل، فمرات نكمل التصوير في حدود الساعة الثانية صباحاً، وهناك زملاء أكثر مني، ولدينا عدة فنانين يعانون في صمت ومعظمهم توفي بأمراض مستعصية، أهم شيء التكوين المتواصل للفنان وقانون أساسي يحمي الفنانين وكل واحد منا يعرف حقوقه وواجباته، وإذا وفرنا الجو والظروف الملائمة، أكيد سيــبدع الفنان بلا حدود وستعود السينما الجزائرية إلى مجدها.

مقالات متشابهة