22 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

بطلة دارنا show رميساء قيطاري: انتظروني في رمضان في عمل درامي جديد

  • لولا العقبات لما شعرت بالتميز.. وسيأتي يوم وأبتعد عن هذا المجال
  • ليس لدي اتجاه محدد، فأنا أفضل التنوع في الأدوار

    ممثلة مبدعة، متعددة المواهب، هي مزيج من الفن والجمال والابتكار، استطاعت أن تصنع عالما متميزا خاصا بها، لتثبت نفسها في عالم التمثيل وتخطو خطوات ثابتة نحو النجاح.الفنانة الموهوبة، رميساء قيطاري، التي شاركت في عدة أعمال وحققت نجاحا جماهيريا كبيرا، ومن ضمن أعمالها دارنا show، لفتت الفنانة رميساء قيطاري الأنظار إليها، منذ لحظة ظهورها في ومضات إشهارية، وبعدها مسلسلات “قصة بدون أجنحة”، “جراح الأيام”، “صرامة أم”، “كمرة خفية”.. وفوجئ الجمهور بأدائها المتميز في تجسيد الدور، بمنتهى الاحترافية، وذلك بأدائها في تعبيرات وجهها، وقدرتها على تقمص الشخصية.. فهي تختار أدوارا تليق بها لتجسدها بعناية. وفي حوارنا، كشفت روميساء عن الكثير من جوانب شخصيتها وفنها لقراء الحوار.

    حاورتها/ جميلة ميار                                                                                                                            

  • من هي رميساء قيطاري.. عرفينا بنفسك أكثر؟
    روميساء، فتاة بسيطة، من حي شعبي، عائلتي رقم واحد في حياتي، أرى بأني لا أشبه الفتيات في سني، ربما في طريقة تفكيري ونظرتي إلى الحياة مختلفة، ومن يعرفني جيدا يلاحظ ذلك. البعض يراني قوية والبعض مرحة ومسلية.. وهذا كله من تجارب الحياة، بمرها وحلوها. فالحياة عندي في صعود ونزول، والحمد لله على كل شيء.
  • باعتبارك من أسرة فنية، هل تلقيت الدعم الكافي لاقتحام عالم الفن؟
    بالتأكيد، يجب أن يكون الدعم والتشجيع الأول من الأسرة، وأمي كانت دائما تدفعني إلى الوصول إلى يومنا هذا، كما أني أتذكر جيدا فرحة أبي- رحمه الله- وافتخاره بي، حين شاهدني لأول مرة على الشاشة. وذلك بعد إصراري على التمثيل منذ طفولتي. فالتمثيل بالنسبة إلي هو أكثر عمل أرى نفسي أنني أتقنه. فأنا لا أرى نفسي في عمل أحبه كهذا المجال. لا أعلم إن كنت أنا من اخترته أم هو من اختارني، لكن الشيء الذي أعلمه أنه موجود بداخلي. وبخصوص عائلتي، فأنا لست من عائلة فنية، فأبي في مجال الطب، وأمي دخلت في هذا المجال بالصدفة، لكنهما يملكان حسا فنيا. والوحيد في عائلتي في هذا المجال كان عمي- رحمه الله- لكنني أرى نفسي محظوظة، لكوني من عائلة متفهمة، ربتني على المبادئ، وتركت لي حسن الاختيار.
    هل لك أن تحكي لنا عن الأعمال الفنيه التي شاركت فيها حتى الآن؟
    قبل مشاركتي في الأفلام التلفزيونية، درست المسرح في المعهد، 4 سنوات. وكنت أحضر في أدوار صامتة، لأرى كيف يتم التصوير. أعلم أن الكثير من الممثلين لا يتكلمون عن بداياتهم كهذه، لكني أنا أرى أن بداياتي كانت مميزة، وبعدها كان لي أول دور في فيلم سينمائي، (قصة بدون أجنحة)، للمخرج عمار تريباش، وعدة أفلام تلفزيونية، بالإضافة إلى كمرة خفية، وبعض الإعلانات، إلى آخر أعمالي، دارنا شو.                               
  • ما هي المعوقات التي قابلتك في بدايتك؟
    العقبات نجدها في جميع المجلات. للأسف، هذا ما تعانيه المجتمعات العربية من واسطة، وعدم التقدير، ونظرة المجتمع إلى الأنثى. وفي مجالنا، للأسف، حتى الممثلون لا يوجد عندهم التنافس الفني، بل يتقاتلون، وكأن كل واحد سيأخذ مكان الآخر، بالرغم من كون الساحة كبيرة وتسع الجميع، وكل واحد بما ميزه الله.. وصحيح، واجهت العقبات، ومازلت أواجه، لكني أفضل عدم التعمق في ذلك، لأنه لولا العقبات لما شعرت بالتميز. الحمد لله.
  • ما هي أبرز أعمالك الفنية؟
    بخصوص أبرز أعمالي، فأنا أعتبر أنني مازلت في البدايات. فأنا لم يكن لدي الكثير من الخيارات، لكن العمل الذي عرفني به الناس هو سلسلة دارنا شو.
  • كيف كانت مشاركتك في مسلسل “دارنا شو”؟ ومن الذي رشحك لهذا العمل؟
    مشاركتي في دارنا شو كانت عبر كاستينغ إعلاني، كان مخرجه رضا بلعيدي. وهو نفس مخرج دارنا شو. بالإضافة إلى الزميل رحيم بن عيشوبة. كان مشرفا على الإعلان. وهم من اختاروني لأكون في العمل، وتجربتي في السلسلة كانت من أجمل تجاربي، فكنا كعائلة واحدة، وكان كل واحد منا يخرج ما عنده لنجاح السلسلة، وليس للنجاح الشخصي.
  • أين هي سلسلة “دارنا شو”؟ ولم توقفت؟
    للأسف، ليس لدي فكرة كاملة عن سبب توقفها، لكن هذا قرار المسؤولين عن السلسلة، وفي النهاية، نحن ممثلون، ومهمتنا تأدية الأدوار لا أكثر.                                                                                               
     معظم الأعمال التي قدمتها حتى الآن دراما تلفزنونية.. هل السينما في خطتك القادمة؟
    صحيح، بداياتي كانت معظمها دراما، لكني انتقلت بعدها إلى الكوميديا، ليس لدي اتجاه محدد، فأنا أفضل التنوع في الأدوار، سواء في السينما أم التلفزيون.
  • هل كنت تتوقعين تفاعل الجمهور مع المسلسل؟
    صراحة، دخولي في السلسلة كان في الجزء الثاني منها، وكانت حققت نجاحا في جزئها الأول، لكن ما لم أكن أتوقعه هو كمية التعليقات الإجابية بالنسبة إلى دوري من المشهد الأول.. فأن تكون ممثلا صعب، لكن الأصعب أن يكون لك قبول. فهذا شيء من عند الله تعالى.
  • انطلاقتك كانت من ومضات إشهارية، هل اكتشفت موهبتك من خلال الإعلانات؟
    الموهبة شيء يكتشفه الإنسان في نفسه، ويعمل على تطويره مع الأيام. فكما قلت لك من قبل، إني اكتشفت هذا من طفولتي من حبي للسنيما، وتقليدي للمسلسلات.. فلطالما تكلمت مع المرآة وأنا صغيرة، حتى إنني كنت أتخيل أن الكاميرات موجودة في كل مكان.. تضحك.
    هل من جديد؟ وهل سنشاهدك قريبا في مجالات أخرى غير التمثيل؟
    الجديد، أني سأكون في دور درامي جديد لرمضان- إن شاء الله- على التلفزيون العام. كما قد تكون أعمال أخرى.. لا أستطيع الإفصاح عن الكثير، لأنه ليس هنالك شيء مؤكد. أما بالنسبة إلى مجالات أخرى، فحاليا، لا، لكني أطمح إلى فعل مشروع خاص بي، بعيدا عن التمثيل. ادعوا لي بالتوفيق.
  • كيف ترين مستقبلك في مجال التمثيل؟
    بالنسبة إلى مستقبلي في مجال التمثيل، سأكون معك صريحة بعض الشيء.. فبقدر حبي للتمثيل وطموحي لأن أصل إلى كل بيت جزائري بل عربي، إلا أنني دائما أبقي فكرة أنه سيأتي يوم وأبتعد عن هذا المجال، لكن الذي أعلمه، أنني أسعى دائما إلى إثبات موهبتي، وأن أحظى بمحبة الناس، وأن تكون كل أعمالي تناسب المجتمع الجزائري، لأترك صورة حسنة على الأقل.

أين تجدين نفسك تبدعين أكثر.. في التمثيل التلفزيوني أم الإشهاري؟
لو سألت أي ممثل في العالم، فستجده يفضل التمثيل التلفزيوني على الإشهاري. فالتمثيل التلفزيوني يثبت موهبة الممثل، من حيث الأدوار المختلفة، وتجسيد الشخصيات، كما أن الإشهارات هي مجرد إعلانات عن منتجات أو وكالات، لا أكثر.. ‏فحسب رأيي، الممثل الذي يفضل ‏الإشهارات هو محب للمال، غير محب لعمله، وليس لديه أي حس فني.

كيف تجدين واقع الدراما الجزائرية حاليا؟
أرى بأن الدراما الجزائرية في حالة تطور، خصوصا في الآونة الأخيرة، سواء تقنيا أم من حيث السيناريوهات، كما أصبح لدينا أكثر من 7 قنوات جزائرية أو أكثر. فهذا ما يساعد في زيادة الإنتاج التلفزيوني وإعطاء الفرص للممثلين. أما بخصوص الانتقاد، فأنا لا أنتقد، بل أوجه كلمة ربما يأخذونها بعين الاعتبار، ابحثوا جيدا.. فالجزائر مليئة بالمواهب في المعاهد والمسارح، وليس كل مشهور موهوبا. ‏‏لا تضعوا أشخاصا في غير مكانتهم من أجل المصالح الشخصية. فهذا فن ورسالته عالمية.
هل يضاهي مستوى السينما الجزائرية برأيك السينما العربية أم مازلنا في المؤخرة؟
أنا داعمة دائما لكل ما هو جزائري، وفخورة بذلك. كما لا ننسى أنه لطالما تميزت الجزائر بفنها، سواء في الموسيقى والتراث الجميل. وسينمائيا، الأفلام الجزائرية حاضرة في كل المهرجانات العالمية. وأنا متفائلة بأننا سنصل إلى المستوى المطلوب عربيا، من حيث المسلسلات والأفلام التلفزيونية.
-قبل أن ننهي حوارنا، هل لديك كلمة تودين أن تضيفيها لتكون آخر لمسة في هذا الحوار الجميل ولقراء مجلة الحوار، وكلمة للمرأة الجزائرية والعربية في عيدها العالمي؟
مررنا، هذه السنة، بعام صعب، نتمنى أن يرفع عنا الله الوباء، وأن يحفظكم من كل شر.. شكرا على هذا الحوار الجميل.

مقالات متشابهة