23 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

“دار زفيرة“ للأزياء: الجزائرية متربعة على عرش الأناقة والجمال

  • “بنات الجزاير“ تشكيلة تميزت بعصرنة التطريز العثماني

 

أكد المصممة زناخري إكرام، صاحبة ماركة اللباس التقليدي الجزائري المعروفة “دار زفيرة“، أن قرار دخولها عالم الأزياء والموضة جاء بعد حضورها أحد عروض الأزياء العالمية، حيث ألهمتها الألوان والقصات وبعدها اكتشفت شغفها وموهبتها في تصميم الأزياء. وفي هذا الحوار الحصري الذي خصت به مجلة “الحوار“ تحدثت المصممة عن تشكيلتها التي أطقتها مؤخرا، التي أطلقت عليها اسم “بنات الجزاير “، فيما تطرقت إلى الحديث حول دور المصممين في الترويج لثقافة بلادهم ودورهم في إحياء التراث العريق، فيما أرجعت غلاء الألبسة التقليدية إلى غلاء المواد الأولية ونوعية الأقمشة الرفيعة والأحجار الكريمة.

 

•حــــــاورتها/ هجــــــيرة سكنـــاوي

  • دار زفيزة للأزياء مرحبا بك ضيفة على صفحات مجلتنا.. كيف تقدمين نفسك لقراء مجلة الحوار الجزائرية؟

زناخري إكرام، مصممة أزياء، مختصة في الزي التقليدي الجزائري، وصاحبة ماركة دار زفيرة للأزياء، خريجة جامعة العلوم العليا للتجارة بجنيف، ومحترفة تصميم وأزياء من 7 سنوات.

  • كيف كانت بدايتك في تصميم الأزياء؟ ومتى أنشأت ماركتك الخاصة؟

تعرفت على مجال التصميم والأزياء خلال زيارتي ‏لأحد أهم عروض الأزياء العالمية، ومن هناك لاحظت اهتمامي لهذا العالم الساحر والمليء بالألوان والتفاصيل المبهرة، ومن سنة إلى سنة كنت أكتشف شغفي بميدان التصميم وأستغل كل طاقاتي لإعطاء المزيد من الإبداع.

 

 

  • ماذا عن تشكيلتك التي أطلقتها مؤخرا.. وبم تميزت؟

التشكيلة الأخيرة الراقية أطلقت عليها اسم “بنات الجزاير“، تجمع بين التطريز العثماني الذي ظل بصمة في اللباس الجزائري لقرون، مع إضفاء القليل من التعديلات العصرية لإعطائها روح المرأة الجزائرية العصرية.

تتميز تشكيلتي الأخيرة بألوان زاهية، والأحجار الكريمة، دون التخلي عن الكراكو العاصمي باللون الأسود الساحر بجمالة والراقي ملبسه.

  • لايزال الجدل قائما حول حقيقة واصل القفطان.. ما رأيك؟

نحن المصممين نعتبر سفراء الثقافة العربية والشمال إفريقية ثقافاتنا متقاربة ومن واجبنا الحفاظ على أصولنا العتيقة حول العالم.

  • هل البزنس صعب بالنسبة إلى المرأة؟

البزنس يحتاج إلى تخطيط ودراسات، منها سطحية وأخرى معمقة يعني ولابد أن يكون هناك خلفية وإلا الأمر قد يكون صعبا في السير وخاصة التخطيط لاستمرارية المشروع في وجهة مربحة.

 

  •   ركزت في تشكيلتك الأخيرة على الكاراكو العاصمي والقفطان الجزائري.. لم؟

لا يوجد سبب معين، أنا مصممة أزياء ومن واجبي الترويج لكل الألبسة التقليدية الجزائرية.

  • عندما نقول فصل الصيف نقول.. الحفلات والأعراس إلا أن سنة 2020 جاءت مختلفة عن باقي السنوات.. كونك مصممة أزياء إلى أي درجة أثرت عليك جائحة كورونا؟

وجهت جائحة كورونا ‏ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، مخلفة آثارا بشرية واقتصادية كبيرة، مما أدى إلى ركود القدرة الشرائية للمستهلك وحصرها في الضروريات فقط، فبطبيعة الحال نعد من بين التجار المتضررين ولكن نقول سلامة البشرية جمعاء أسبق من أي شيء آخر.

  •  من من المشاهير لبست من ماركتك الخاصة؟

“دار زفيرة“ للأزياء كانت متواجدة بقوة ما بين الفنانين والممثلين والحمد لله، وهذا فخر لنا كماركة جزائرية أن نكون مصدر ثقة للعديد من النجمات الجزائرية ونسعدهم بآخر صيحات الموضة وأجدّ الإطلالات الأنيقة، نذكر على سبيل المثال الفنانة القديرة فيزية توقوري، نسرين سرغيني، الفنانة القديرة فريدة كريم، الفنانة والإعلامية منال غربي، الممثلة سارة لعلامة، الرائعة ياسمين بلقاسم والعديد من الأسماء اللامعة.. كما شاركت “ دار زفيرة“ للأزياء في المسلسل الرمضاني الجريح وغيرها من الأعمال الجزائرية.

  •  من أين تستوحي الإلهام في تصاميمك؟

مصدر الإلهام لا يدق الباب كل شيء ملموس وغير ملموس قابل أن يكون بداية فكرة رائعة وقوية، كل شيء يعتمد على وسع الخيال وكيف أن نجعل من لاشيء تصميم يبهر الحاضرين، وبطبيعة الحال مع الخبرة والسنين الإبداع ينمو ويتطور، من مفاتيح الأناقة هي اختيار الألوان المناسبة للون البشرة وحجم الجسم واختيار الألوان المتناسقة في كل الأوقات وجميع المناسبات.

  • هل تأثرت بأحد المصممين.. أو بالأحرى من قدوتك في هذا المجال؟

صراحة، هناك العديد من المصممين الجزائريين فخر للجزائر وحاملي الثقافة الجزائرية حول العالم أتمنى أن أكون مثلهم، محملة بسنين التجربة والخبرة.

  •  ما التصميم الذي اشتهرت به؟

‏اشتهرت “دار زفيرة“ للأزياء بالتصاميم العصرية للقفاطين والقصات الشبابية مستعملة ألوان زاهية وتشكيلة أثواب راقية منها المخملية وأثواب الحرير الصافي واللمسات الملكية.

  •  برأيك هل المرأة الجزائرية ذواقة؟

تظل المرأة الجزائرية متربعةً على عرش الأناقة والجمال الراقي، بمظهرها الطبيعي وأسلوبها المتخلق فمن الفخر أننا نحن كنساء نحسب من النساء الجزائريات.

  • ما هي الصعوبات التي واجهتك في طريقك لنجاح؟

في الحقيقة، أنا إنسانة لا أركز على الأشياء السلبية فسبحان الله، كل التجارب السيئة تمحى من ذاكرتي وكل طاقاتي موجهة نحو إبداعاتي ومخططاتي المستقبلية ودائما أقول القادم أجمل.

  • برأيك ما الذي تحتاجه المرأة حتى تنجح أو تصل إلى العالمية؟

حينما نكتب عن النجاح فلا بد من وجود رفيق خفي يصاحب النجاح وهو “الطموح”، وعادة ما يكون هناك قصة وراء كل نجاح، فلم يكن النجاح يوماً الصدفة، لكنه مزيج من المثابرة والعمل الجاد والإخلاص في سبيل الوصول.

  • هل تتعرضين إلى السطو على التصاميم؟

‏كالعديد من المصممين هذا شيء طبيعي أن أقلد ولكن هذا ‏الشيء يرفع من معنوياتي ومن الفخر لي أن أكون من المقلَدين وليس المقلِدين، ‏فهذا يدل على أن تصميمي تم بنجاح ونال إعجاب الجميع.

  •  يشتكي الكثير من غلاء الملابس التقليدية.. لماذا؟

غلاء ‏المنتج يعود إلى غلاء ‏المواد الأولية، ‏ولكن تظل وجهات، يعني أنا شخصيا في تصاميمي، أستعمل أرقى أنواع القماش وأغلى الأحجار لأجعل من التصميم لوحة فنية كاملة متكاملة تليق باسم الثقافة الجزائرية.

  • إلى أي مدى استفدت من مواقع التواصل الاجتماعي في عملك؟

تكمن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في تحقيق التواصل المستمر مع المتتبعين والمحبين ومشاركة الأفكار والآراء من خلال نشر يومياتي في العمل وإنجازاتي اليومية، سواء مع الزبونات أم المقتنيات، مثل شراء الأحجار. فهذا لا يمنع من نشر معلومات إضافية حول مراحل توفير الطلبيات، مما يزيد الناس شغفا وفضولا للتقرب منا نحن كماركة، وخاصة تكوين علاقة جيدة مع الناس لكسب الثقة والتفاعل. وهذا ما يجعل، بطبيعة الحال، زيادة في المبيعات وتسويق المنتجات بطريقة عصرية وممتعة في نفس الوقت.

  • ما هي نصيحتك إلى السيدة عند اختيارها الملابس لتحظى بإطلالة مثالية؟

إنّ مسألة اختيار الملابس من المسائل المُحيرة لكثيرٍ من السيدات؛ لأنها تتعلق بمظهرهن العام، وتعكس جوانب عديدة من شخصيتهن، كما أنّها قد تتلاءم أو لا تتلاءم مع شكل الجسم، أو الشخصية.. نصيحتي: اختيار الملابس التي تلائم مقاس الجسم، حيثُ لا تكون ضيقة ولا واسعة. اعتماد الألوان الرسمية والهادئة للمناسبات الرسمية، مثل: الكحلي، والأسود، والرمادي بصفة عامة، أو إذا كانت عروسا، فهنا دائما نميل إلى الألوان الزاهرة والفاتحة لتعكس جو البهجة والفرح وتزيد المظهر أناقة وجمالا.

  • نصيحة إلى من يريد العمل في هذا المجال؟

إنَّ مُصمّم الأزياء الناجح يجب أن يمتلك مجموعةً كبيرة من المهارات، ومنها الرسم، والقُدرة على اختيار الألوان ونوع القماش المُناسب للتصميم، والقُدرة على تخيُّل التصميم ببُعده الثلاثيّ، وكذلك المهارات اليدويّة كقص القماش، والخياطة، والتطريز وما إلى ذلك، كي يتمكن من توسعة آفاقه.

فالنصيحة التي أقدمها له: صف ذهنك وركز، وإياك أن تظن أن تصميم الأزياء للتسلية أو تضييع الوقت، إنه عمل مهم وكثير من العمال والموظفين تتوقف حياتهم على ما تصممه، بداية من المصنع وانتهاء بالمحل.

  • هل حققت طموحك في عالم الأزياء أم مازلت تجاهدين في الوصول إلى ما ترغبين؟

الطموح صفة تدفع الإنسان إلى الإبداع والعمل والتميز لكي يصل إلى هدفه المنشودة، سيرقى به ويصل به إلى الأعلى والأفضل، لا يزال لي الكثير إن شاء الله، وسنون من العمل والعطاء، طالبة من الرحمان الصحة والعافية والتوفيق.

  • كلمة إلى المرأة الجزائرية بمناسبة عيدها 8 مارس؟

كوني قوية عزيزة واثقة بنفسك وقدراتك.. كوني ملهمة مبدعة صانعة للريادة والإنجازات العظيمة.. كوني واثقة من نفسك، طموحة، ذكية، حكيمة، مستقلة ومتواضعة بوابة النجاح أمامك اطرقي بابها.. فأنتِ اليد البيضاء وفخر الجزائر وكل عام ونساء الجزائر بألف ألف خير.

مقالات متشابهة