14 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

مديرة اذاعة جيل اف ام  تنهنان عليان: تمكنا من الوصول بسرعة إلى قلوب الشباب

  •  حاولنا ان نكون شعلة الأمل و اللمسة الايجابية في فترة الحجر الصحي

 

تحدثت تنهنان عليان مديرة إذاعة جيل أف أم الشبابية في لقاء مع ”مجلة الحوار”  عن الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه الفئة  باعتبارها القاطرة التي ستقود الجزائر مستقبلا ،و عن المضامين الإعلامية التي من الممكن أن تقدم في قالب جديد و عصري تماشيا و التطور التكنولوجي على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ،كما استحضرت ذات المسؤولة التجربة الفارقة التي عايشها طاقم الإذاعة نتيجة انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 ،و التي لم تثنيهم عن تقديم الخدمة العمومية و بث الطاقة الايجابية بين صفوف الشباب ،مشيرة إلى أن اكبر مكسب تم تحقيقه هو الوصول إلى قلوبهم مشاركتها لكافة تفاصيلهم .

 

•حاورها/نبيل فرشة

  • مبدئيا ما تقييمك لمسار إذاعة جيل اف ام بعد تسعة سنوات من ظهورها ؟

شخصيا التحقت بإذاعة جيل اف ام منذ ثلاثة سنوات و بطبيعة الحال كانت لي فكرة منمقة عن الأشواط الباهرة التي حققتها إذاعة جيل اف ام منذ نشأتها حيث استطاعة كسب شريحة هامة من المستمعين و الوصول إلى قلوب الشباب بسرعة نظرا للمحتوى المتميز الذي تقدمه ،بالإضافة إلى الألوان الموسيقية المتنوعة نزولا عند ذوق روادها و ما يستهويهم زد إلى ذلك المسابقات التي دأبت الإذاعة على تنظيمها ما جعلها تحضى ببداية موفقة و تتوسم مكانة طيبة .

  • ما هي الصعوبات التي واجهة إذاعة جيل اف ام في الظروف الصعبة التي عاشتها الجزائر مؤخرا ؟

في الحديث عن الصعوبات التي واجهناها في سبيل تجسيد الأهداف المسطرة على المدى المتوسط القريب و البعيد أزمة كورونا فرضت علينا بعض الأولويات كتكييف البرامج نزولا عند المتطلبات لتصبح الأولوية تميل للجانب التحسيسي و الوقائي ،من خلال تنظيم مبادرات لمرافقة الحملات التي تنظمها الإذاعة الوطنية استعانة بالمضامين الإعلامية المختلفة بالطريقة المباشرة ،كما قمنا أيضا بمرافقة كل الجهود التحسيسية التي بادر بها الشباب منذ ظهور عدوى جائحة كورونا على المستوى الوطني، يمكن القول ان المرحلة كانت صعبة لكن استعانة بالسواعد الشابة تمكنا من رفع التحدي و انأ راضية لحد بعيد عن الأداء المتميز الذي قدمته إذاعة جيل اف ام بطاقمها الشاب الذي كان معرضا للخطر لكنه أبان عن تضامن كبير و شجاعة منقطعة النظير .

كما رافقنا جهود الإذاعات المحلية و قمنا بأعمال مشتركة من خلال تخصيص بث مشترك لنكون على مستوى البعد الوطني عبر كافة أقطار الجزائر .

أيضا لاحظنا تزامنا مع فترة الحجر الصحي التي أقرتها الدولة الجزائرية كإجراء وقائي لتفادي انتشار عدوى كورونا و التبعات التي خلفها من في نفوس الجزائريين من اكتئاب و ضيق، ارتأينا توسيع الفضاءات التفاعلية ليعبر المستمع عن ألامه و أماله و لتكون إذاعة جيل اف ام متنفس ،من خلال التركيز على المضامين الترفيهية، لا يختلف اثنان ان المستمع في هذه المرحلة تعب نوعا ما من الإخبار السلبية و الضغط النفسي الذي خلفته جائحة كورونا، لذا حاولنا ان نكون شعلة الأمل و اللمسة الايجابية التي تضيف حسا نوعي في حياة المستمعين، و ملجأ للشباب يعبرون من خلاله على كل ما يلوج في خواطرهم  و تجاوب المستمعين يمثل شحنا لنا للعمل أكثر .

شيء أخر يجب الإشارة إليه و سيضل حتما يجول في خاطري هو القسط الكبير من التضامن الذي عايشناه بين الزملاء في هذه المرحلة الحساسة التي عاشتها الجزائر ،خاصة و أن القوام الكبير من إذاعة جيل أف أم شباب طموح و حالم يمثلون عائلة واحدة، تبتغي الأفضل دائما و تعمل بنفس رجل واحد ،و أيضا جعلتنا نلمس بعدا إنسانيا منقطع النضير حين تجند الكثير من التقنيين و المنشطين للوقوف مع زملاءهم في الإذاعة الجهوية لبومرداس عند إصابتهم بفيروس كورونا ،رغم خطر المرض و سلوك شجاع كهذا ينم عن نفوس طيبة تأبى الانكسار في أحلك الظروف و كلها مكاسب حققت في هذه المرحلة .

  • هل يمكن الحديث عن “سر” للنجاح الباهر الذي حققته إذاعة جيل اف ام خاصة و أن الطاقم الصحفي و المسير لها من الشباب ؟

تأسيس إذاعة جيل اف ام ارتكز على منح الفرصة للشباب و موجهة إليهم بصورة مباشرة تشاركهم اهتماماتهم و تتحدث لغتهم ،حيث حاولنا فهم انشغالاتهم و ألامهم و نسعى سويا لمعالجتها تجسيدا لمبدأ “من الشاب و إلى الشاب ” من دون مطبات او حواجز، لذا استطعنا الاستحواذ على حصة هامة في حياتهم اليومية، يلجئون لنا و نحن نحاول بكل ما أوتينا من قوة و جهد تلبية احتياجاتهم من خلال مختلف الحصص الإذاعة و الألوان الصحفية المتاحة .

  • في الآونة الأخيرة ظهرت العديد من القنوات الإذاعة الخاصة على الواب تماشيا مع بروز مواقع التواصل الاجتماعي ، ماهي الأفكار الجديدة التي من الممكن تجسيدها لنشر المضامين الإعلامية خاصة فيما يتعلق بالواب؟

يجب التوضيح انه من الجانب القانوني لا توجد إذاعات خاصة على موجات الأثير ،و الشيء الموجود الإذاعات الالكترونية ،على موجات ”الاف ام ” نحن ننافس أنفسنا و نعمل على تقديم أفضل المستويات و تحصيل أحسن صورة منا ،و منافسة الإذاعات العالمية ، لدينا إذاعة ”واب” تستقطب إعداد لا يستهان بها من، المستمعين لكننا نسعى لتحقيق الأفضل .

لدينا إذاعة ”جيل واب راديو” تقترح العديد من البرامج التي تمثل امتداد لبرامجنا على الأثير من خلال تقديم باقة متنوعة من الموسيقى تثمينا للتنوع الفني الذي تحوزه الجزائر استعانة بطاقم محترف، كما سنطلق شبكة جديدة تستجيب بنسب كبيرة لتطلعات المستمعين الشباب من خلال مضامين ترفيهية تعنى بكافة الشرائح و الاهتمامات كعالم السيارات ،على سبيل المثال أيضا لدينا ”زيك راديو” مخصصة للموسيقى فقط الهدف من تأسيسها الترويج للتراث الموسيقي الجزائري و لها بعد عالمي لنشر الموروث الفني الجزائري .

نعمل دائما على تعزيز حضورنا في شبكات التواصل الاجتماعي عبر كافة المنصات بهدف لمس اكبر شريحة ممكنة من المتتبعين على اختلاف ذهنياتهم و مشاربهم ،كما نسعى أيضا لتطوير موقعنا الالكتروني و تلقينا في هذا الصدد عدد لابس به من التصاميم لشباب يملك إمكانيات واعدة في هذا المجال، صحيح أن التواجد على الأثير يكتسي أهمية بالغة لكننا على وعي كامل بان الإعلام الرقمي يمثل المستقبل و يحوز على اهتمام فئة واسعة لذا فمواكبة مستجدات العصر تمثل استحقاقا بالغ الأهمية بالنسبة لنا كإذاعة تعنى بالشباب .

أيضا جسدنا فكرة المحتوى المرئي في الإذاعة و ذلك استعانة بمعدات متطورة و تجسيده في الحصص التي تبث على الأثير بتقنية ”البث المباشر” على مواقع التواصل الاجتماعي ،حيث ساعدنا هذا التصور في تقريب المستمع شيئا فشيئنا من مختلف المضامين المقدمة مباشرة من استوديوهات البث مثل ما هو معمول به في الإذاعات العالمية .

  • في الحديث عن المستجدات التي طرأت على مختلف المستويات انبرى الحديث عن قضية الذاكرة كيف تعمل إذاعة جيل اف ام على تقريب الشباب من هذه القضية و تقديمها بطريقة تتلاءم و هذه الشريحة ؟

أكيد يجب التركيز على هذا النوع من المحتويات لتعزيز ارتباط الشباب بتاريخهم الأصيل، الشاب في نهاية الأمر هو مواطن و نحن نرافق كل الإحداث و المستجدات الحاصلة في الوطن سواء كانت مواعيد انتخابية كالانتخابات الرئاسية و الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور .

و في الحديث عن قضية الذاكرة اعددنا برنامج خاص يتمثل في الوصول إلى التصور العام المساهم بالتعريف و الحفاظ على كل ما يتعلق و يرتبط بالذاكرة ،صحيح ان المعلومة التاريخية لا تتغير لكن الطريقة تمثل الفارق و نقطة الاختلاف ،ربما الإنسان على اختلاف مستواه ينفر من الإطناب المقيت في غالبية المواضيع و ليس التاريخية منها، لذا نسعى لتقديم محتوى سلس يصل لإدراك المستمعين الشباب و يزيد من أواصل ارتباطهم بتاريخهم المجيد الأصيل و هذا يمثل تحدي.

  • ما هي الأهداف التي تسعى إذاعة جيل اف ام لتحقيقها على المدى القريب و المتوسط ؟

توجد العديد من الأهداف التي نعمل على تحقيقها على الرغم من الحالة الاستثنائية التي تعيشها الجزائر نتيجة انتشار فيروس كورونا و التأثيرات التي صاحبة هذا ،حيث أن الجائحة لا يمكن ان تعطل بلدا كالجزائر و شباب كالذي تحوزه بلدنا على العمل و مواصلة تحقيق المكاسب، و في هذا السياق يبقى هدفنا الاسمي هو مرافقة الشباب في كل الإحداث و لمس كل ما يهم هذه الفئة لأنهم حقا ثروتنا الحقيقية التي يمكننا الاستناد عليها و الاستثمار في مقدراتها ،و سيكون القاطرة التي ستقود التنمية ،لمسنا هذا في تضافر جهودهم و تجندهم أيام الحجر الصحي و كيف استطاعوا ان يهبوا هبة رجل واحد لهذا سنكون بمعيتهم و برفقة الشباب المهني و المخترع و المبدع في الجانب التقني و الفني لتشجيع روح المنافسة بينهم .

  • كلمة أخيرة ؟

من خلال التجربة الأخيرة المتمثلة في انتشار فيروس كورونا استطعت التقرب أكثر من الطاقم العامل معي و أريد من منبري هذا أن أتقدم لكل فرد من إذاعة جيل اف ام كل باسمه و رسمه و مقامه بأسمى عبارات الشكر و الامتنان نضير جهدهم السامي و تحديهم للظروف الصحية الصعبة و الضغط الكبير الذي عشناه في السابق و كان هدفهم دائما تقديم الأفضل مهما كانت الظروف ،و أيضا حين أتذكر يوم 5 جويلية و الالتفاتة الرمزية من طرف الوزير الأول عبد العزيز جراد  لأول مرة و الذي مثل دعما معنويا لنا كطاقم شاب يوحي أيضا بدعم الدولة الجزائرية بكل ما يتعلق بشبابها الحالم .

مقالات متشابهة