4 مارس، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

كورونا تضرب شهر العسل

  • أخلطت أوراق العرسان وأفشلت مخططاتهم

 

•روبورتاج\سناء بلال

يعتبر شهر العسل الراحة التي تشتد الحاجة إليها بعد أشهر من الإعداد لحفل الزفاف بالنسبة لكثير من الأزواج، هو أيضا رحلة العمر و أول رحلة للزوجين مع بعض،.. يبدو الأمر رائعا إلا أن مهمة التخطيط لشهر العسل قد تكون خلال هاته الفترة مجهدة خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 .حيث اضطر العديد من الأزواج إلى تأجيل شهر العسل إلى ما بعد كورونا ويراهن العديد من الأزواج على انتهاء أزمة فيروس كورونا كوفيد 19 وبعدها التخطيط لقضاء شهر العسل في إحدى البلدان التي يقصدها العرسان مثل تركيا وتونس ومصر وبعض البلدان الأوروبية حيث يبقى شهر العسل فرصة لا تعوض للهروب من متاعب الاعراس الذي تثقل كاهل العرسان ماديا ومعنويا لهذا فإن الكثير من العرسان لا يقبلون عن شهر العسل بديلا.

       

  • عرسان الجزائر..شهر العسل إلى أجل غير مسمى

شهر العسل هو أهم مرحلة تجمع الزوجين بعد الزفاف، حيث أن الخصوصية خلال الفترة الأولى من الزواج تجنب العرسان بعض العادات والتقاليد المزعجة على غرار زيارة الأهل والأصدقاء بعد حفل الزفاف و هو أيضا مرحلة لتجاوز حاجز الخجل الذي قد يؤثر سلبا على طبيعية العلاقة بين الزوجين وتجنب الضغط النفسي الذي قد يسببه وجود الزوجين داخل الأسرة خاصة للمتزوجين في بيت العائلة مع الأب والأم. حيث يجمع العديد من الأزواج أن قضاء شهر العسل بعد انتهاء مراسيم الزواج يعد بمثابة فرصة للهروب من زحمة العرس كما أن أجواء شهر العسل التي يمني جميع العرسان أنفسهم أن يقضوها لتكون أجمل شهر في حياتهم حتى ولو سافروا ألف مرة بعد ذلك فلن تكون أكيد أكبر وأجمل من هذه الرحلة، ولهذا فإن الكثير من العرسان في الجزائر أجبرتهم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على غرار باقي بلدان العالم في ظل تفشي فيروس كورونا كوفيد إلى تأجيل شهر العسل إلى حين زوال الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها واختيار بعدها وجهة سياحية لقضاء اجمل شهر في حياتهما الزوجية.

  • شهر العسل لا بديل عنه و كورونا أجلت فرحته

أمال متزوجة حديثا منذ اقل من شهرين  كانت تخطط رفقة زوجها لقضاء شهر العسل مباشرة بعد الزفاف في تركيا، حيث اتفقت مع زوجها منذ الخطوبة على التخطيط لقضاء شهر العسل في اسطنبول وهذا حتى يرتاحا من ضغط التحضير لمراسيم زفافهم، إلا أن الأوضاع الاستثنائية في ظل تفشي فيروس كورونا أجبرت آمال وزوجها على تأجيل شهر العسل إلى ما بعد كورونا حيث تحدثنا آمال قائلة أجبرت على إقامة حفل زفافي دون إقامة مراسيم الزواج وهذا للوضع الصحي الراهن حيث اتفقت مع زوجي على الزواج، لأننا كنا قد حددنا الموعد قبل تفشي فيروس كورونا، حيث كان حفل زفافنا مقتصرا على حضور بعض من أفراد العائلتين، وهذا خوفا منا من إقامة تجمع في مثل هذه الظروف وانتشار عدوى فيروس كورون. كما تضيف آمال أنها لن تستغني هي وزوجها عن قضاء شهر العسل في تركيا لأنها خططت رفقة زوجها على قضاء شهر العسل مباشرة بعد كورونا لأنه حسبها يبقى من اجمل ذكريات حياتهم الزوجية ويبقى سفر لاينسى أبدا.

  • اللقاح المنتظر بارقة أمل للعرسان

يبدو أن بارقة الأمل في لقاح فيروس كورونا المنتظر قد ساهمت في زيادة التفاؤل بالنسبة للعرسان الذين تزوجوا حديثا لبرمجة شهر العسل وقضاء اجمل شهر في حياتهما الزوجية بعيدا عن كل الضغوط النفسية خاصة للأزواج الذين يسكنون في بيت العائلة مع الأب وآلام والأخوة حيث أن لقاحات كورونا تشكل أمل البشرية في هزيمة فيروس كورونا، العديد من الأزواج في الجزائر أجلو قضاء شهر العسل إلى ما بعد كورونا حيث التخطيط لرحلة شهر العسل تبقى من أهم أولويات الأزواج فهي حسبهم فترة جميلة يبدأ بها العرسان حياتهما معا وفترة تكون للراحة النفسية الحديث عن لقاح كورونا المنتظر أدخل الأمل في قلوب العديد من الأزواج لبرمجة رحلة العمر للخروج من الضغط النفسي خاصة الذي سببه الحجر الصحي وفيروس كورونا وبين الأمل والخوف الكل يتساءل متى يصل لقاح كورونا المنتظر إلى الجزائر.

 

  • عرسان يختارون العمرة بعد عودة الحياة إلى طبيعتها

في الوقت الذي يبذل فيه العروسين مجهودات لاختيار وجهة السفر الأمثل لقضاء شهر العسل بعد عودة استئناف الرحلات السياحية والجوية فمنهم من يختار تركيا وساحل إسبانيا وإيطاليا ومنتجعات شرم الشيخ والبحر الميت، تفضل فئة أخرى التوجه للبقاع المقدسة وقضاء شهر العسل بعد عودة استئناف العمرة في ظل الإغلاق الذي فرضته جائحة فيروس كورونا كوفيد 19. حيث يرى العديد من العرسان أن العمرة خير مكان يقضى فيه شهر العسل وهي فرصة قد لا تتحقق مرة أخرى فبعد الزواج وقدوم الأطفال يستحيل عليهما السفر والتغيب عن المنزل لفترة 15 يوما لذا يفضلون اغتنام هذه الفرصة وسيجمعان بين الدين والدنيا يصلون ويعتمرون ويزرون قبر الرسول صلى آلله عليه وسلم كما سيكون بوسعهم التسوق والتجول.

  • كورونا يلغي تكاليف الزواج ويعوضها بشهر العسل بعد كورونا

زواج ليلة تدبارو عام مقولة اشتهرت بين الجزائريين لما تكلفه الاعراس وتحضيرات ليلة الزفاف من وقت ومال وتخطيط وما تسببه من ضغوطات نفسية على العرسان وعائلاتهم وما يتطلب الحدث من اعتبارات اجتماعية تتعلق بالعادات والتقاليد يخضع لها الشباب المقبل على الزواج مكرها في الغالب ومجبرا على توفير المال ولو ب”الكريدي” ويأتي وباء كورونا ليلغي الأعراس ويغلق قاعات الحفلات خوفا من العدوى فرب ضارة نافعة وجدها بعض العرسان الذين حددوا مواعيد زفافهم في تواريخ تصادفت مع الحجر الصحي وكانت فرصة لهم للاحتفاظ بمبالغ مالية كانت ستصرف على مراسيم الزواج. حيث اكتفى العديد من العرسان بإقامة حفل زفاف في جو عائلي فقط بدون حضور المدعوين، حتى لا يتم خرق قاعدة الإجراءات الوقائية. حيث أن الأعراس تكون في كثير من الأحيان بؤرة لانتشار الفيروس وهكذا كان فيروس كورونا فرصة للكثير من العرسان بتغير مخطط إلغاء  إقامة مراسيم الزواج وتعوضيها بقضاء شهر العسل في أي وجهة يتم التخطيط لها وهي فرصة حسبهم لتوفير ما كان سيصرف في إقامة مراسيم الزواج التي تكلف الكثير وفيها الكثير من التعب والضغط وتعوضيها بقضاء رحلة في شهر العسل تكون للراحة النفسية والابتعاد عن كل الضغوط العائلية حيث أن أزمة فيروس كورونا دفعت الكثير من الشباب إلى تغيير مخططهم في إقامة مراسيم الزواج وتعوضيها برحلة العمر إلى ما بعد كورونا.

  • لشهر العسل أهمية بالغة في الحياة الزوجية للعرسان

يعتقد الكثير من العرسان بأن شهر العسل هو تجربة لن تكتمل إلا عبر السفر، وأنه مخصص للميسورين فقط. وهذا غير صحيح ، ففكرة شهر العسل هي فكرة قديمة تهدف أساسا إلى تليين العلاقة بين العروس والعريس، خاصة إذا كانت تجربتهما الأولى. هو مرحلة حميمية تجمع الزوجين بعد الزفاف، ولئن اصطلح تسميتها “شهر” العسل إلا أنها قد تكون أقصر من ذلك. وتقول بعض المصادر أن شهر العسل يعود إلى 4000 سنة قبل الميلاد وتحديدا في الحضارة البابلية. تقول الأسطورة أن أب العروس كان يهدي طيلة شهر كامل، زوج ابنته نبيذا مصنوعا من العسل، ومنه اشتق الاسم. ويعتبر اختيار العسل كمادة تقدم للعريس، دليلا على فوائد العسل في دعم خصوبة الرجل وقدرته. فيما يعتمد الفرنسيون تعبير “Lune de miel” (قمر العسل) لوصف شهر العسل.

ذلك أن البابليين كانوا يقدمون نبيذ العسل طيلة شهر قمري، ومنه كان تأصيل كلمة “Lune” والتي تعني القمر.

ونفس المصدر استُخدم في اللغة الانجليزية التي تسمي شهر العسل “Honeymoon”.

وعبر تقدم العصور أصبح شهر عسل أي زوجين فترة تمكنهما من التمتع بمساحة حميمية بعيدا عن تأثيرات العمل والعائلة.لذا من المحبذ أن تقوم العروس والعريس بالسفر خلال شهر العسل لعدة أسباب أهمها :

الحصول على خصوصية خلال الفترة الأولى من الزواج والتي قد لا تتوفر في مجتمعاتنا العربية،  تجنب بعض العادات والتقاليد المزعجة على غرار زيارة الأهل والأصدقاء بعد حفل الزفاف. تجاوز حاجز الخجل الذي قد يؤثر سلبا على طبيعة العلاقة بين الزوجين. تجنب الضغط النفسي الذي قد يسببه الوجود داخل الأسرة (خاصة للمتزوجين في بيت العائلة مع الأب والأم).

مقالات متشابهة