28 نوفمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

الفنان عبد العزيز بن زينة: شاركت في”ذوفويس سينيور” لأجل العالمية

  • هذا ما حدث في الكواليس..ولهذا السبب اخترت هاني شاكر

 يكشف الفنان القدير عبد العزيز بن زينة عن تفاصيل مشاركته في برنامج “ذا فويس سينيور ” في طبعته الاولى والسبب وراء إقدامه على هذه الخطوة بالرغم من الشهرة التي يكتسبها في الجزائر.كما يتحدث عن التغيير الذي حصل له بعد البرنامج الذي حظي بمتابعة قياسية  من طرف الجماهير الجزائرية والعربية عموما، وفي هذا اللقاء الذي جمعنا بالفنان المخضرم تحدث عن مشاريعه الفنية المستقبلية وتفاصيل أخرى تطالعونها في هذا الحوار.

 

•حاورته: حنان الطيبي

 

  • شاركت مؤخرا في الطبعة الأولى من برنامج “ذا فويس سينيور”، كيف قررت المشاركة رغم الشهرة التي تكتسبها في الجزائر؟

أولا، أريد أن أوضح شيئا بخصوص برنامج ” ذا فويس سينيور”، هو ليس خاصا بالهواة كما يعتقد البعض، ومن تابع البرنامج لاحظ أن الفنانين الذين مروا خلال البرنامج كلهم كانوا كبارا ومحترفين. وأشير إلي شيء مهم جدا هنا، أن  هدفي من وراء المشاركة هو الذهاب نحو العالمية، وإيصال طابع غنائي جزائري آخر  للعالم العربي ، دائما يتم الترويج للأغنية الرايوية رغم أنني لست ضدها لكننا نملك طبوع أخرى نستطيع التسويق لها والتعريف بها في الخارج. تقولون أنني معروف في الجزائر..ماذا فعلت؟  أملك سكن اجتماعي ولا املك سيارة ..ماذا أكسبتني الشهرة في الجزائر؟ هل تلقينا الدعم الذي نبحث عنه؟ أين وزارة الثقافة.؟ للأسف لم نحصل على شيء .

  • ماذا تقصد بالدعم مادي أم معنوي؟ أم انك تتحدث عن تأثير أزمة كورونا على الفنان؟ والتي أحالته على البطالة؟

لا أتحدث عن الأزمة التي تعيشها الجزائر على غرار كل دول العالم بسبب فيروس كورونا المستجد، وإنما عن الدعم الدائم،  لا اقصد هنا السلطة أو المسؤولين الحاليين لأنهم جاؤوا في ظرف صعب كانت تعيشه الجزائر،..وهذا ليس تملق أو تقرب من السلطة إنما هي حقيقة ووجهة نظري لا ألزم غير بها .

  • اذا ما هو الدعم الذي تنتظرونه ؟

وزارة الثقافة والفنون تعرف كل صغيرة وكبيرة عن وضعية الفنان في الجزائر ولا يخفى عليها شىء كما تعرف مطالبنا  جيدا،  لا أريد الحديث في الموضوع والشكوى لان الشكوى لغير الله مذلة. لقد سئمنا من الكلام دائما في نفس الموضوع .

أما اذا كنتم تقصدون الدعم او المنحة المالية الذي حصلنا عليها بعد الجائحة، فهي من قبل الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وليس الوزارة وعلى الجميع ان يفهم ان ما قدمته لنا “لوندا” هو مبلغ مالي معتبر وهو من حقنا و ناتج عن اشتراكنا وحقوقنا وعائدات أعمالنا، ولكنها ترافقنا دائما والحق يقال لا يستطيع الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ان يخصص لنا مبلغا ماليا شهريا  وهي تعمل عملها وهذا ليس مجاملة انما حقيقة .

  • هل كنت تتوقع رد فعل لجنة التحكيم المشكلة وحصولك على موافقتهم جميعا؟

أنا أملك خبرة 47 سنة في مجال الفن اجتهدت خلالها كثيرا وتجاوزت مرحلة الشك في امكانياتي وقدراتي، كنت متأكدا ان لجنة التحكيم سيستدير كل أعضائها، لأنني قدمت أشياء لم يقدمها أي مشترك..احد الموسيقيين الذي كان ضمن فريق عمل البرنامج اندهش من طريقة أدائي والطابع الذي أديته..صعدت للمنصة وكأنني أغني في حفل وليس لبرنامج والحمد لله كانت النتيجة مبهرة والأصداء جميلة ولعلكم لاحظتم التفاعل الكبير من الجمهور من مختلف دول العالم .

  • لماذا اخترت ان تكون ضمن فريق الفنان هاني شاكر تحديدا ؟

ربما لأنه من نفس جيلي وقديم في مجال الفن وهو ما دفعني لاختياره، بالرغم من ان أعضاء لجنة التحكيم الاربعة  سميرة سعيد، ملحم زين، و نجوى كرم أرادوا أن أكون ضمن فريقهم .,لكن هناك أمر مهم آخر أردت ان ابعث رسالة الي العالم أننا لسنا عنصريين، البعض كان يعتقد انني لن اختاره بسبب الخلافات التي حصلت بين البلدين جراء كرة القدم فما كان مني إلا ان اخترت هاني شاكر. 

  • الكثير من جمهورك استاء من قرار لجنة التحكيم وقالوا انك من الأسماء التي كانت تستحق اللقب ما تعليقك؟

لا اريد الدخول في مثل هذه التفاصيل، لأنني ملتزم بعقد مع مؤسسة ام بي سي ، ولكن صراحة هدفي الأول والأخير من وراء المشاركة في البرنامج “ذا فويس سينيور” هو ان العالم رآني و كسبت حب الجمهور  العائلة  وجمهوري في الجزائر خاصة.

  • ما الذي قررته بعد مشاركتك في البرنامج..هل غيرت خططك الفنية او طريقة عملك؟

الآن أشتغل مع مدير أعمالي الذي هو ابني اصبح يشرف على كل أعمالي وهو منتج جديد لدينا الكثير من الخطط مستقبلا ونعمل عليها في الفترة الحالية ولكن الان الوضع صعب قليلا بسبب الوضعية الوبائية التي يعيشها كل العالم . اريد ان اشير الى شيء هنا رغم الاصداء الايجابية التي تلقيتها بعد المشاركة في البرنامج والمئات من الرسائل من جمهوري من مختلف دول العالم للأسف لم اتلقى اي اتصال من وزارة الثقافة والفنون او رسالة تهنئة بعد ادائي المشرف في البرنامج. 

  • بعض الجزائريين الذي مروا على مثل هذه البرامج يشتكون من سوء معاملتهم  ومنعهم من اداء الطابع الذي عرفوا بيه ..ماذا عنك؟

الحقيقة تقال تلقيت معاملة جيدة واستقبلوني بحفاوة كبيرة، اما بخصوص اختيار الأغاني والطبوع الغنائية، فلم يحدث معي ما ذكرتموه، بالعكس  كان هناك دكتور في الموسيقى ضمن فريق العمل أصر ان يقدم كل واحد الطابع المعروف في بلاده، حتى يكون بمثابة إضافة للبرنامج وصناعة التميز… والحمد لله أنا راض عن مشاركتي في البرنامج وطريقة أدائي  وحتى حضوري على الخشبة فكنت حريصا جدا بخصوص هذا الأمر..فمثلا كنت أختار ملابسي مع افراد عائلتي الذين قدموا لي دعما كبيرا خاصة زوجتي  التي تشرف على كل صغيرة وكبيرة ومن هذا المنبر أحييها على دعمها الدائم ومرافقتي في كل المحطات .

  • حوالي 47سنة في مجال الفن عشت خلالها تجارب كثيرة .. لكن ما الذي تعلمته من هذه التجربة تحديدا ؟

اسعدتني هذه التجربة كثيرا  خلافا عن باقي المحطات التي عشتها لحوالي نصف قرن ..لأول مرة أحس انني محل اهتمام كبير من قبل جمهور من مختلف الجنسيات..ضف الي ذلك انها تجربة عالمية  ستفتح لي أفق أخرى إن شاء الله .

  • هل هناك مشاريع تشتغل عليها حاليا ؟

تلقيت العديد من العروض بعد مشاركتي في البرنامج، لكن للأسف  كورونا رهنت كل شىء،  خاصة مع توقف الرحلات..ورغم ذلك اشتغل الان  مشروع كبير  لا اريد الحديث عن تفاصيله الان  في ظل هذه الظروف .

  • هل سيكون المشروع بالطابع الذي عرفك به الجمهور؟

اتركوا التفاصيل لاحقا..اشير هنا الي انني سبق وان اديت البوم راي منذ حوالي 15 سنة لكن المنتج لم يعجبه لان كلماته مهذبة.

  • رسالة الي جمهورك..

اريد ان اقول للشعب الجزائري وليس جمهوري فقط ، تفاءلوا  وتأملوا خيرا في الجزائر الجديدة ولا يجب ان نحكم على الامور في بدايتها، كل شىء يحتاج وقت، وعملية التغيير الي الاحسن كذلك.

علينا ان نكون يدا واحدة من اجل الجزائر رغم كل الظروف، اعرف ما يعانيه الناس خاصة الشباب ..صراحة اشفق عليهم كثيرا وأتاسف لحالهم خاصة اولئك الذين يجلسون دون عمل ، ما باليد حيلة لو كنت صاحب مال لقدمت لهم يد المساعدة..لكن املي في الغد كبير

ورجاء في ظل الظرف الذي نعيشه الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا في الجزائر الحذر ثم الحذر في هذا الوقت بالذات ..التزموا بتدابير الوقاية احموا انفسكم وعائلاتكم ارتدوا كماماتكم واحرصوا على تعقيم ايديكم والنظافة  واتمنى ان يرفع عنا هذا الوباء.

مقالات متشابهة