28 نوفمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

وزيرة البيئة نصيرة بن حراث: البيئة بحاجة  للشباب..وكورونا ولدت فينا الوعي

  • الجامعة و وزارة البيئة تشعراني بخدمة وطني
  • الحملات التحسيسية  كفيلة بتوعية المواطن لحماية بيئته وتنظيفها

مسيرة علمية وعملية مليئة بالنجاحات والإنجازات قطعت خلالها أشواطا كبيرة داخل الجامعة حصدت من خلالها أعلى الشهادات، مهندسة دولة في الإلكترونيك، ماجستير في فيزياء المواد الصلبة، دكتوراه دولة في الكيمياء الصناعية، لتنتقل بعدها إلى الحياة العملية لتتدرج في المناصب وآخرها  مديرة جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف قبل أن تعين وزيرة للبيئة شهر جانفي 2020 ، إنها البروفسور نصيرة بن حراث . وزيرة البيئة السيدة نصيرة بن حراث  وفي لقائها مع “الحوار” أبرزت شغفها وحرصها على تكوين إطارات وكفاءات خرجي الجامعة الجزائرية )الإشراف عدة رسائل للتخرج ماجستير ودكتورا(،وهو ما جعلها ترفض الكثير من عروض العمل بالخارج، معتبرة أن مسيرتها العملية سواء داخل أسوار الجامعة مدة 34 سنة أو حاليا كوزيرة للبيئة كما قالت ” تشعراني بخدمة وطني”. أما عن  تحديات قطاع البيئة الذي هي المسؤولة الأولى عنه ، تعول السيدة نصيرة بن حراث عن زيادة الوعي البيئي خاصة لدى فئة الشباب، وكما قالت “البيئة اليوم بحاجة لسواعد أبنائها الشباب”، باعتبار أن  المجتمع المدني وفاعلي الجمعيات البيئة  معظمهم شاب ، كما أوضحت أن  ” قطاع  البيئة هو قطاع أفقي يعمل بالتواصل والتنسيق الدائم مع مختلف القطاعات الوزارية”. وأبدت الوزيرة  في لقاء مطول مع”الحوار”، حرصها على التحسيس والتوعية لأنه حسبها  ” الحملات التحسيسية  كفيلة بتوعية المواطن لحماية بيئته وتنظيفها وهو ما جعلها ترفض في الوقت الحالي تغريم المواطنين المخالفين. حول تداعيات فيروس كورونا، تحدث الوزيرة عن المحاور  الثلاثة  التي سطرتها دائرتها الوزارية منذ ظهور أولى الحالات في الجزائر والمتعلقة أساسا بالتحسيس والتوعية )حوالي 2000 عملية(، العمل الميداني والعمل التضامني مع العديد من الوزارات على غرار الصحة، الجماعات المحلية ، التضامن و البريد والمواصلات وغيرها، وهذه العمليات متواصلة إلى غاية اليوم.

•حاورتها:مليكة.ينون

  • فرض قانون المالية 2020 رسمًا على التلوث،حفاظا على البيئة، من قبل شركات التأمين المعتمدة.هل يفهم أننا انتقلنا إلى مرحلة الرّدع، بعد فشل حملات الوقاية؟

لا يمكن القول بأن هذه الضريبة ردعا، بل هي إجراء وقائي للتعويض عن أضرار التلوث الناجم عن السيارات في حق البيئة، وتبقى قيمتها رمزية لأنه إذا لم نشارك اليوم في الحفاظ على البيئة بنسبة قليلة، فإن إعادة التأهيل ستكلف الدولة أكثر مقارنة بهذه الضريبة الرمزية، هذه الضريبة قد تم حذفها في قانون المالية 2021.

  • عرفت الأشهر الأخيرة ميلاد عدة مبادرات شبانية للحفاظ على البيئة. كيف يمكن تعميم هذه التجارب وجعلها دائمة تتخطى الظرفية والموسمية؟

الاستراتيجية الجديدة لوزارة البيئة التي تمت المصادقة عليها في مجلس الوزراء ترتكز على المواطنة البيئية.والحقيقة أنّ البيئة اليوم في حاجة إلى سواعد أبنائها الشباب، وفي هذا الإطار نعول أيضا على المجتمع المدني والجمعيات البيئة التي نسبة كبيرة منها شباب  لدمج أصدقائهم وزملائهم وجيرانهم، ليتجند الجميع في العمل البيئي والمحافظة على الموارد الطبيعية، وبالتالي خلق جيل جديد من حماة البيئة،ليصبحوا سفراء للبيئة في كل ربوع الوطن.

وأشير إلى أن تجنيد الجميع في العمل البيئي، سيكون  بمرافقتنا، من خلال المواطنة البيئية التي سيسمح تجسيدها بخلق قفزة نوعية ستكون عبر وضع استراتيجية إعلام أخضر تعتمد على التربية،التكوين،الإعلام والتحسيس بالتنسيق مع قطاعات التربية،التعليم العالي والبحث العلمي،الاتصال،الشباب والرياضة الشؤون الدينية. كما سنعمل أيضا على توحيد الجهود مع المجتمع المدني في مجال التكوين على المواطنة البيئية وفي كل الأنشطة المتعلقة بالحفاظ على البيئة.

  • هل تقوم وزارة البيئة بمرافقة برامج ومبادرات المؤسسات والجمعيات التي تنشط في إطار الحفاظ على البيئة؟-ماهو الدور المنوط بالمجتمع المدني في سياسة الوزارة؟

بالإضافة إلى تنسيقنا الدائم مع الجمعيات سواء على المستوى المركزي أو المحلي عبر مديريات البيئة التي تحرص دائما على مشاركة الجمعيات في أية مبادرة تقوم بها سواء العمل الميداني أو  التحسيس والتوعية وأكبر دليل على ذلك مؤخرا تجندهم خلال جائحة كورونا ولحد اليوم عملهم لايزال مستمر سخرنا لهم دور البيئة من أجل العمل والتنسيق سواء معنا وحتى الجمعيات فيما بينها لتنظيم العمل، والآن خصصنا أرضية رقمية للجمعيات حتى يسهل التواصل والعمل ويكون التنسيق أكثر. وألفت إلى أن انتشار وباء كورونا في الفترة الماضية حال دون استمرار هذه العملية.

  • كيف نغير برأيكم سلوك المستهلك الجزائري الذي يلعب دورا كبيرا في الحفاظ على البيئة؟

التحسيس ضروري جدا، حيث من شأنه أن يغير الذهنيات والسلوكيات للحفاظ على الموارد الطبيعية، وأقول إن البيئة هي إرث طبيعي يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة

  • لماذا لا يشجع المواطن رمزيا بتذاكر مسرح أو حديقة الحيوانات مجانية خصوصا لفائدة التلاميذ نظير تشجيعهم على جمع قارورات البلاستيك أو في عملية الفرز منزليا ؟

استرجاع البلاستيك والمؤسسات التي تقوم بعملية الرسكلة هي مؤسسات خاصة، الطريقة الأنجع التي نقوم بها وهي غرس الثقافة البيئية عبر النوادي الخضراء ، وفي السياق أعلمكم بأننا سننجز عبر مدارسنا 12500 نادي أخضر وهذا يدخل ضمن الاتفاقية التي أمضاها قطاعنا مع قطاع التربية، وسيكون أيضا خلال الدخول المدرسي القادم مادة خاصة بالتربية البيئية كل هذا من شأنه أن يرسخ الثقافة البيئية لدى الناشئة بالإضافة إلى ذلك يوجد أيام مخصصة للتلاميذ لتحسيس حول حماية الطبيعة، فمثلا يوم الثلاثاء يزور الأطفال حديقة الحامة والدخول، يكون مجانا، وهذا حتى يتسنى لهم التعرف على النباتات وكيفية المحافظة عليها.وأشير إلى أن النوادي البيئية أيضا تقوم بهذا الدور أيضا عبر برامج وحصص خاصة للأطفال للتربية البيئية.

  • أعلنت الأمم المتحدة الحرب على البلاستيك لحماية البيئة وإيجاد بدائل دائمة تحد من الاستخدام المفرط للبلاستيك الملوث للمحيط والمؤثر على صحة الإنسان؟أين هي الجزائر من هذا البرنامج وهل أوجدت وزارة البيئة خطة فعالة للحد من خطر التلوث البلاستيكي؟

اقترحنا زيادة الضريبة أصحاب المؤسسات المنتجة للأكياس البلاستيكية، كما  نسعى إلى الحد من البلاستيك ذو الاستعمال الواحد،وهذا بالتوعية والتحسيس ، أيضا نعمل بالتنسيق مع وزارة التجارة للحد من استعمال الأكياس البلاستيكية واستبدالها، بما هو مستدام وقابل للتحليل حفاظا على البيئة وصحة المواطن، وهنا ندعو المواطنين للانخراط في مسعانا بما أن الحلول البديلة موجودة.

وفي هذا السياق ولمحاربة هذه الظاهرة قامت وزارة البيئة، بتسخير كل مديرياتها الولائية رفقة المجتمع المدني والجمعيات البيئية، وذلك في حملة شهر بدون بلاستيك تحت شعار”معا لمكافحة البلاستيك”وقد تم جمع أكثر من 710 طن في لمدة شهر ، فضلا عن تنظيم81 ندوة ولقاء تحسيسي لمختلف فئات المجتمع، بالشراكة بين  عدة بلديات ومديريات ولائية .

  • تسعى بلادنا نحو دعم استراتيجية تدوير البلاستيك والمؤسسات الناشطة في المجال لخلق  ثروة مستدامة، ماذا حققنا في هذا المجال؟

ليس فقط تدوير البلاستيك هناك الكثير من الشعب يمكن تثمينها على غرار العجلات المطاطية، والزيوت المستعملة، والمواد العضوية التي يتم تحويلها إلى أسمدة،  وأبرز بأن اليوم أصبح كل شيء قابل لإعادة التدوير بما في ذلك النفايات البلاستيكية التي تحدثت عنها، التي،  تزايدت كمياتها مع مرور الوقت نظرا للاستهلاك الكبير للقارورات البلاستيكية على وجه الخصوص ، لكن مع التسهيلات الجديدة التي أقرتها الحكومة بدءابالمرافقة المالية  عن طريق وزارة المؤسسات المصغرة ، والمرافقة والتوجيه الذينتقدمهما دائرتنا الوزارية ،  سيكون هناك تزايد من قبل المؤسسات الناشئة على مشاريع رسكلة و تثمين النفايات البلاستيكية حيث يتوقع الوصول إلى استعمال نسبة 20٪ من المواد البلاستيكية المرسكلة بحلول عام 2024 . ومنه تقليل كميات النفايات غير الخطيرة التي يتم دفنها بنسبة 15٪ في عام 2024 مقارنة بالعام 2019. وبصفة عامة فان تنظِيم شُعَب النفايات سيسمح بِإنْشاء الْمشَارِيعِ الصغيرة والناشئَةَ الّتي تخلق الثروة وفرص العمل.

  • وهل هناك تنسيق فعال بين مختلف القطاعات؟

بطبيعة الحال،في إطار التضامن الحكومي وبما ان قطاع البيئة هو قطاع أفقي فنحن في تواصل وتنسيق دائم مع مختلف القطاعات الوزارية في كل المسائل المتعلقة بالحفاظ على البيئة والحد من التلوث، فعلى سبيل المثال عملنا مع وزارة الطاقة للتقليل من التلوث الناجم من مؤسسات هذا القطاع خاصة بولايات الجنوب، ومع قطاع النقل للتقليل من غازات حرق الوقود، مع قطاع السكن لاستعمال مواد بناء صديقة للبيئة والعازلة للحرارة وزيادة في تصميم المساحات الخضراء في الأحياء الجديدة، كما وقعنا اتفاقية مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين لإطلاق تكوين في 6 شعب خاصة بتسيير ورسكلة النفايات الخطرة والغير خطرة، مع وزارة التربية الوطنية سوف نشرع في إطلاق برامج تكوينية خاصة بالتلاميذ إبتداءا من السنة الثالثة وبورشات تطبيقية وتحسيسية للسنتين الأولى، مع نعمل بالتنسيق الدائم مع الجمعيات المحلية لتسيير وتدوير النفايات، أما مع قطاع الموارد المائية فنسعى للتخلص من الرمي العشوائي لمياه الصرف الصحي بحلول صديقة للبيئة وهذا في إطار البرنامج المسطر بيننا، والعمل سيشمل كل القطاعات بدون استثناء .

  • هل تدق وزارة البيئة ناقوس الخطر حول تلوث الشواطئ والبحار في الجزائر؟

الوضعية في المحيطات تستدعي دق ناقوس الخطر ، ومصالحنا وعن طريق المديرية الفرعية لحماية الساحل والمحافظة الوطنية للساحل وبالتنسيق مع قطاعات أخرى على صلة بالموضوع، ونحن نعمل على مضاعفة المجهودات خاصة في الشق المتعلق بالتحسيس والتوعية وذلك من خلال إشراك جميع الفاعلين،لاسيما منهم مهن الصيد البحري ومؤسسة تسيير الموانئ للانخراط في مكافحة التلوث البيئي في البحار والمحيطات التي بلغت مستويات تستدعي القلق لاسيما منها على مستوى البحر الأبيض المتوسط،ولذا اغتنمنا فرصة الاحتفال باليومين الدوليين للبحرو ساحل البحر الأبيض المتوسط يومي 24 و 25 سبتمبر المنفرط لإطلاق مبادرة مشروع الفرز الانتقائي للنفايات البحرية على مستوى ميناء الصيد البحري بشرشال، وهي المبادرة التي ستعمم عبر جميع الموانئ على مستوى التراب الوطني، وفي هذا الإطار تم إبرام اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة تعنتي بجمع وتثمين النفايات واستغلالها و المتعلقة أساسا بالبلاستيك والزيوت.

  • نتحدث عن مركز الردم التقني، هل في اعتقادكم يفي بغرض تخليص البيئة من سموم الأكياس البلاستيكية وتراكمها في المحيط ، ماذا عن مخاطر سيارات “ديازال” الأقل من ثلاث سنوات المستوردة من أروبا على البيئة والصحة، خاصة  وأن أغلب دول العالم تحاول التخلص منها؟

مراكز الردم التقني وضمن سياسة القطاع الجديدة هي ليست مراكز لردم النفايات بل لتثمينها وإعادة تدويرها.

أما بخصوص سيارات ديازال الأقل من ثلاث سنوات،فقد أبدت وزارتنا رأيها ورفضها لاستيراد هذا النوع من السيارات لأنها مضرة بالبيئةوتشكل غازات الوقود والجزيئات المنبعثة منها خطراً على صحة الإنسان.

  • ما تعليقكم على الحرائق التي اندلعت مؤخرا على مستوى الغابات والغطاء النباتي ؟

تعتبر هذه الحرائق جريمة في حق الإنسان و الطبيعة و في حق التنوع البيولوجي

و الكائنات الحية،وقد تابعت وزارة البيئة الموضوع باهتمام كبير وسارعت إلى إصدار بيان للرأي العام بخصوص الحادثة ،كما قمنا بمرافقة والتنسيق مع الهيئات المعنية ميدانيا عبر مديرياتنا في الولايات المتضررة، ولعل أكبر رد على هذه الجريمة هو التجند القوي لكل القطاعات والمجتمع المدني والجمعيات البيئية وحتى المواطنين في الحملة الوطنية للتشجير “فليغرسها” التي انطلقت  يوم 21 نوفمبر المنصرم بمناسبة الوطني للتشجير ولاتزال مستمرة هي بمثابة رد على المخربين في حق الطبيعة.

  • ما قراءتكم للتوقيت الموحد لإشعال النيران ، ألا تعتقدون أن الجريمة منظمة ؟ وهل للوزارة خطة بديلة لإعادة الغابات ‘لةماكانت عليه؟

بالنسبة للتوقيت الموحد فإن الجهات المختصة قد انطلقت في التحقيق والسيد وكيل الجمهورية لشرشال قد تحدث في الموضوع في انتظار استكمال التحقيقات .

أما عن خطة الوزارة البديلة لإعادة الغابات، سطرنا برنامجا لإعادة التشجير، وذلك  في إطار الحملة الوطنية “فليغرسها”، وسيكون عملنا بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والمديرية العامة للغابات،وألفت إلى أن بلادنا تزخر بتنوع نباتي وحيواني كبير، وبثروة وتنوع بيولوجي هام يحتويه النظام البيئي الغابي، وعليه فالوزارة تواصل دائما عملها لحماية هذه الثروة التي تعد محور هام في السلسلة الغذائية، كما تخفف من حدة الاحتباس الحراري وتحفظ التربة من الانجراف وتخفف من السيول، كما تشكل مصدر اقتصادي هام لاسيما وأن الجزائر تتكبد جراء تلف الغابات خسائر مالية تتراوح  ما بين 2 و 2.5 مليار دينار سنويا في شكل خشب، فلين، و تكاليف حملات التشجير واستعادة المساحات الغابية.

وأؤكد، وزارة البيئة وضمن عضويتها في اللجنة الوطنية لحماية الغابات تساهم دائما في إعداد ووضع وتحيين المخططات الوقائية لمكافحة حرائق الغابات، كما تقوم بعمليات متواصلة ومشاريع لإزالة المفرغات العشوائية على مستوى الغابات أو المتاخمة لها والتي عادة تشكل سبب لاندلاع الحرائق، بالإضافة إلى العمل التحسيسي الإعلامي والميداني بضرورة المحافظة على الغطاء النباتي .

  • أكدتم خلال مشاركتكم في اجتماع اللجنة التقنية للزراعة والتنمية الريفية والمياه التابعة للاتحاد الإفريقي على ضرورة توحيد رؤية دول القارة لمواجهة التحديات البيئية في القارة خلال فترة ما بعد كورونا فهل يمكن توحيد الرؤى ، وكيف ذلك؟

توحيد رؤية دول القارة لمواجهة  التحديات يكون بالتنسيق بين البلدان الإفريقية التي تعرف نفس الانشغالات أو المجاورة، سواء كان في الحد من التلوث ، أو مكافحة التغيرات المناخية، أو التصحر ،  أو انجراف التربة وتبادل الخبرات في مواجهة المخاطر الكبرى وتسيير ورسكلة النفايات، خاصة  في  تسيير النفايات الاستشفائية خلال هذه الجائحة التي لاتزال مستمرة ومتزايدة بكميات مضاعفة.

  • كيف واجهت وزارة البيئة فيروس كورونا، أكيد اتخذتم كل الإجراءات الوقائية وتبنيتم برامج تحسيس وتوعية؟

كوفيد19 ولد لدينا وعي، منذ بداية ظهور وباء كورونا في بلادنا قامت دائرتنا الوزارية بالعديد من العمليات الهامة عن طريق العمل التحسيسي  والتوعوي حيث تم تسجيل 330 بين مداخلة إعلامية، مشاركة تلفزيونية وإذاعية، القيام بـ حوالي 2000 حملة تحسيس وتوعية للمواطنين (رسائل sms، تعليق الملصقات، مكبرات الصوت في الشوارع، مكبرات الصوت في المساجد…)،النشر في مواقع التواصل الاجتماعي بكل أنواعها للتحسيس والتوعيةمعالالتزام بالمعلومات الرسمية ورفض كل الاشاعات. أما ميدانيا  و في مجال الصحة برنامجنا شمل 27 مستشفى على مستوى 21 ولاية حيث تم توزيع500سريربمستكملاته لتدعيم المستشفيات، تسليم محرقة نفايات علاجية متنقلة بطاقة 150 كغ Incinérateur Mobile لولاية البليدة لتغطية العجز في حرق النفايات العلاجية من أم البواقي، 9000لباس واقي، 2000نظارة، 80000كمامة، 5000قناع، 4000قفاز، 2000 حذاء واقي، 3000كيس نفايات معدية، 1900 حاوية للنفايات المعدية،18 ممر للتعقيم في مداخل المستشفيات،5500 تدخل تعقيم وتطهير في المستشفياتبكل من مستشفيات البليدة (فرانس فانون، بوفاريك، العفرون ، مفتاح)الجزائر (بنيمسوس،“مايو”ببابالواد، القطار، مركز بياروماريكوري بمستشفى مصطفى باشا) وهران (نوفمبر ليسطو1 ، المستشفىالجامعي،كاناستا لللأطفال)معسكر، بجاية، عينالدفلى ، بسكرة،البويرة،مستغانم،الوادي،بشار،تندوف،عينصالح،ورقلة،البيض،عنابة،تيزيوزو،تيسمسيلت،جيجل غليزان،خنشلة.بالإضافة إلى حملة للتبرع بالدم لصالح المستشفيات. ومن ضمن أولويتنا خلال هذه الجائحة مساعدة ومساندة عمال النظافة الذين يقفون في الصفوف الأمامية لمحاربة هذا الوباء فلهم منا كل الاحترام والتقدير والامتنان عربون ما قاموا به من مجهودات جبارة وكالتفاتة منا  وعبر برنامج شمل  48 ولاية تم توزيع8 شاحنات لجمع لنفايات،9500لباس واقي،700 نظارة، 120000كمامة،3000 قناع، 34000قفاز،2300حذاء واقي،500 جهاز للتعقيم،2500 كيس نفايات معدية،2000 حاوية للنفايات المعدية.أما في إطار التضامن مع المواطنين والأسر المتضررة بالتنسيق مع السلطات المحلية وفق ما نصت عليه تعليمة السيد الوزير الأول الخاصة بتسيير التبرعات التضامنية شمل البرنامج التضامني 32 ولاية حيث قمنا بتوزيع توزيع 14000 قفة للمعوزين،90 طن سميد،60 قنطار فرينة،30 طن مواد غذائية،200 طن خضر وفواكه،إرسال6 قوافل تضامنية بالتمور والمواد الغذائية والمياه الى سكان البليدة، انطلقت من ثلاث ولايات عين الدفلى، غرداية، بسكرة،300 أغطية ووسائد لصالح الأسر المعوزة بولاية تيسمسيلت،22 عملية تضامنية أخرى لتزويد السكان بـ: غاز البوتان، مواد التنظيف والتعقيم، صهاريج المياه بمناطق الظل في عنابة، أم البواقي، تيسمسيلت، أدرار، عين الدفلى، المدية، قالمة،ارسال300.000 لتر من مواد التعقيم والتنظيف الى ولايات بجاية وتيزي وزو وعنابة، كما قمنا بفتح 3 ورشات لخياطة الكمامات والألبسة في غرداية، بشار، عين الدفلى ، وأطلقنا دورات تكوينية على الانترنت في مواضيع مختلفة.بالإضافة إلى مسابقة وطنية موجهة للتلاميذ من 6 الى 14 سنة لقضاء وقتهم في البيوت، في المحاور التالية: الرسم والتلوين، فن الرسكلة، الشعر، قصص قصيرة، وتركيب الفيديو.

عملنا متواصل أطلقنا خلال هذه الأيام القليلة الماضية حملة رفقة وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية تزامن وصب معاشات المتقاعدين والثانية مع وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة لتعقيم دور الرحمة ، دور الأشخاص المسنين والمدارس الخاصة بالمعوقين، بالإضافة إلى عمليات التعقيم الدورية للمدارس.

  • ما تعليقكم حول ظاهر الانتشار الملفت للانتباه على مستوى شوارعنا وأحيائنا؟

مسؤوليتنا  لا علاقة لها برفع النفايات، وإنما مرتبطة بإعداد الدراسات والمخططات التوجيهية،لمرافقة  ومساعداتهم في تسيير  مراكز الردم والمفرغات و الوكالة الوطنية للبيئة.

  • وكيف ترون دور البلديات ومؤسسات رفع النفايات؟

لا نستطيع الحكم على الجماعات المحلية،لأننا نجهل مشاكلهم، لكن دورنا مساعدتهم بالمرافقة لعملهم.

  • هل أنتم مع تغريم المواطنين لمخالفته أماكن ومواعيد رمي النفايات؟

أنا ضد تغريم المواطنين، وأعتقد أنه من غير المعقول مراقبتهم وتعيين شرطي لكل مواطن،فضلا عن هذا فأعتقد أنّ جيوب المواطنين لا تحتمل هذا لتغرييم، لذا ما يجب فعله هو التكثيف من حملات التحسيس والتوعية، بهذا ممكنا أن ننجح تكوين مواطن صالح. في الثمانينات لم تكن نسجل مثل هذا الكم الهائل من النفايات،المنزلية أو البلاسيتكية، لأن استهلاك المواطن  كان معقولا، وطريقه تخلصه من النفايات كانت معقولة أيضا ،حيث أن البعض كان يدفن النفايات العضوية  تدفن. ونفس الشيء بالنسبة للنفايات البلاسيتكية، فلم نكن من قبل نستعملها كثيرا،كما نستعمل المادة الزجاجية،وكنا نقوم بعملية التدوير،  و حتى الأواني  المنزلية، كنا نستعمل الحديدية بدل  البلاسيتكية.

  • بعيدا عن الوزارة، كيف تقضي الوزيرة نصيرة بن حراث وقتها في البيت؟

مثل كل امرأة جزائرية، أقضي وقتي مع عائلتي وأحفادي،وأقسمه بين الطبخ وقراءة الكتب.

  • ماذا تقرأ الوزيرة؟

أقرأ كتب الآداب والشعر،  والعلوم خاصة اختصاصي في الكيمياء والتكنولوجيا،وهذه الأيام أنا أقرأ سلسلة تاريخية، أرسلها لي وزير المجاهدين، حول الشهيد” جدور ابراهيم”،

  • ماهي الأطباق المفضلة للوزيرة طبخا وتذوقا؟

أتقن تحضير الكسكس ، والطبخ ليس عقاب وواجب بل هو راحة  نفسية.

  • حائزة على شهادات عليا، دكتوراه في الكيمياء الصناعية ماجستير في فيزياء المواد الصلبة، أكيد تلقيت عروضا للعمل خارج الوطن ، فهل فكرت في الهجرة  ؟

نعم تلقيت عروضا كثيرة، لكني رفضت تلك العروض، بل لم أفكر قط بالهجرة والعمل في الخارج ،ومع أني حضرت   الدكتوراه في باريس سنة 1994، لكني رجعت إلى أرض الوطن سنة 1998،ولم أرغب البقاء فيها، لأني لا أملك  إرادة و الرغبة في البقاء بالمهجر، ونفس الشيء بالنسبة لكثير من زملائي وأبناء وطني الجزائر، فكلهم لم يرغبوا البقاء والعمل هناك، كلهم عادوا إلى الوطن.

  • هل شعرت يوما بالندم لأنك فوتت فرصة العمل في الخارج؟

لم أندم أبدا، ولم أشعر يوما بالندم، ولا لحظة ندم ولا ثانية.

  • هل تشتاقين لمدرجات الجامعة،وما الفرق بين التدريس في الجامعة وتسيير وزارة؟

لم أنقطع عن الجامعة ولازلت لحد اليوم رفقة زملائي الدكاترة، أشرف على طلبة الدكتوراه، لكن لا أنكر أني أشتاق للمدرجات والطلبة، فتدريسهم يشعرني  بأنني أقدم شيئا لوطني، خصوصا يوم التخرج، كان لي الشرف أن يتخرج من عدني أعداد كبيرة من الطلبة ، مهندسين طلبة ماجستير ودكتورا .

وتقريبا نفس الشيء بالنسبة للوزارة، الفرق بينها، أن الوزارة وأنا المسؤولة الأولى على القطاع، وتأخذ مني وقتا طويلا،  والوقت هو من يتحكم فينا في الوزارة ، نضحي بوقتنا وبراحتنا وراحة العائلة.

وعليه أصدقك القول،  لا أجد صعوبة في ميدان التسيير، لأني سيرت جامعة تضم 24 ألف طالب وألف أستاذ، لمدة فاقت  الـ 15 وعلى  مستويات مختلفة، لذا عندما دخلت الوزارة لم أجد صعوبة في التسيير ،كما أن قطاع البيئة  قطاعي، لأن كل أعمالي في المخبر كانت  متعلقة بالبيئة والحفاظ عليها.

  • أبوابك مفتوحة للعمال حول كل قضاياهم المهنية والإجتماعية؟

فتحت كل الأبواب، وكل الإدارة بين المسؤول  والموظف، بمعنى كسرنا كل الحواجز، وبنينا جسر التواصل، مع كل العمال ،محليين أو مركزيين أو البنى التحية،أقصد  المديرين بالولايات والمؤسسات الخاضعة لوصايتنا فيه. ونقاشنا مستمر  حول  كل المشاكل المحلية والاجتماعية والمهنية،وعليه  نحن معهم في تواصل دائم عبر كل القنوات وحتى عبر تقنيات التحاضر المرئي. صراحة، منذ جئت إلى الوزارة، رفعنا جميعنا شعارا واحد”يد واحدة واتجاه واحد وهدف واحد هو نجاح القطاع”.

مقالات متشابهة