28 نوفمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

أخصائية التجميل الدكتورة الطبور هادي عتيقة: العناية بالتجميل مطلوبة والمبالغة فيه مرفوضة

  • أعتمد تقنيات مختلفة لتقشير الجلد “البيلنغ“ و“الهيدرا فيشل“ والمعالجة بالفيتامينات -و “الهيالرونك اسيد“ و“الليزر“.

أكدت الدكتورة الطبور هادي عتيقة، أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل، أن الطب الجلدي التجميلي هو أي تداخل غير جراحي لتجميل البشرة، قد يكون تحسينيا أو لتخفيف التجاعيد.. أو قد يكون تجميليا مثل علاج تشوهات، حروق أو آثار ندبة في الوجه، وفي لقاء الأخصائية مع مجلةالحوار، تحدثت عن فوائد الأغذية السليمة على نضارة البشرة، كما حذرت من بعض السلوكيات السلبية التي نرتكبها من دون أن ندرك خطورتها على الجلد، ولمعرفة المزيد فيما يتعلق بالبشرة وكيفية علاجها، اطلعوا على هذا الحوار.

 

•هجــــــــيرة سكنـــــــــاوي 

 

  • ما الجمال بنظرك.. وما الطب الجلدي التجميلي؟

الجمال يعرف على أنه شعور ينتابنا عند رؤية شيء معين، وبالتالي مقاييس الجمال تختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر. أما بالنسبة للطب الجلدي التجميلي، فهو أي تداخل غير جراحي لتجميل البشرة، قد يكون تحسينيا أي لتحسين نوعية البشرة، تخفيف التجاعيد، إزالة آثار الزمن وآثار الوقت التي تظهر على شكل بقع داكنة، فقدان مرونة البشرة، فقدان وترهل البشرة، أو قد يكون تجميليا مثل علاج تشوهات في الوجه، حروق أو آثار ندبة في الوجه، ناتجة من وقعة أدت إلى تخيط الجلد، فطبعا أي ندبة قد يكون لها أثار نفسية كبيرة تؤدي أحيانا إلى الاكتئاب أو الانطواء على النفس، فيأتي الطب الجلدي التجميلي بكريمات وحقن غير جراحية لتحسين هذه الندب، وتحسين هذه الآثار في الجلد، فالطب الجلدي التجميلي لديه محدوديته، والمبالغة في التجميل يمكن أن تؤدي إلى العكس، فيجب أن يتم استخدامه بعقلانية.

  • العناية بالوجه في غاية الأهمية بالأخص في مناخنا هذا، وتزامنا مع فصل الشتاء.. ما هي برأيك العوامل الأساسية المضرّة للبشرة؟

الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، وهو الخط الدفاعي الأول له، فللجلد فوائد كثير للوقاية من الأمراض ودخول الجراثيم، وله دور في الوقاية من تغيرات درجات الحرارة والمحافظة على درجة جسم ثابتة، خاصة مع تغير الفصول. أما فيما يتعلق بفصل الشتاء، الفصل الذي تتغير فيه الرطوبة ويحدث فيه جفاف للبشرة، والبرد يؤثر في الجلد، فهذا الجفاف يمكن أن يؤدي إلى تشققات في الجلد، وهذه الأخيرة تسهل دخول الجراثيم والميكروبات، وهذا الأمر ضار، خاصة عند أشخاص معينين أصحاب الأمراض المزمنة كمرضى السكري، هؤلاء يجب أن يكون لديهم جلد سليم للوقاية، يجب الترطيب الداخلي والخارجي للجلد، الداخلي يكون بشرب كميات كافية من الماء، الخارجي يكون باستعمال الكريمات المرطبة المناسبة، الموصوفة من طرف أخصائي الأمراض الجلدية، واستعمالها بطريقة منظمة ومنتظمة، لان جفاف البشرة قد يؤدي إلى ظهور المبكر للتجاعيد.

أيضا في فصل الشتاء نرى أن هناك أشخاصا يستعملون الماء الساخن في الصباح، هذا الماء الساخن يسلب الدهون الموجودة على سطح البشرة، فتصبح البشرة جافة، كذلك هناك أشخاص يقومون بالتنشيف بالحك ودعك الجلد، هذا كذلك يسبب سلب الدهون، ويؤدي إلى جفاف البشرة، وبالتالي الترطيب يجب أن يكون دائما في فصل الشتاء، ننصح أن يستعمل الترطيب بعد الحمام، لأن البشرة تكون رطبة، ويكون الامتصاص للترطيب سريعا، مع تقليص مدة الحمام إلى دقائق، لعدم استخدام الماء الساخن وفقدان البشرة للدهون التي تسبب ترطيبها.

أما العوامل الأساسية المضرة للبشرة فهي كثيرة، أهمها الأشعة فوق البنفسجية الموجودة صيفا وشتاء، التي تؤثر في مادة DNA في الخلية، وتؤدي إلى ظهور التجاعيد مع مرور الزمن، كذلك التدخين من العوامل الأساسية المضرة بالبشرة، لأنه ينقص من كمية الأكسيجين الموجودة في الجلد عن طريق انقباض الشعيرات الدموية، وبالتالي نقص تروية الجلد بالأكسيجين وحدوث شحوب فيه، أيضا الغداء غير المتوازن من العوامل المتسببة في شحوب البشرة، الغذاء الخالي من مضادات الأكسدة، القلق، قلة النوم، والإرهاق أيضا، إنقاص الوزن بشكل سريع، الرجيم القاسي قد يضر بالبشرة، وكذلك هناك عامل التلوث.

 

  • كيف نعتني ببشرتنا؟ وما النصائح الواقية والغذائية للبشرة التي توجهينها للجزائريات؟

تعتبر البشرة مرآة تعكس عمر الإنسان، وآلية تشيخ البشرة معروفة، وهي بشكل أساسي تعود لأسباب تقدم العمر وأكسدة البشرة، بالإضافة إلى دور أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية. العناية بالبشرة يجب أن تبدأ في سن مبكر، وتكون باتباع عوامل ونقاط معينة للحصول على بشرة نضرة قليلة التجاعيد، كما ذكرت سابقا، شرب الماء بكميات كافية، ماء أو سوائل، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل منتظم لتنشيط الدورة الدموية، أهمية ترطيب البشرة بشكل دائم، وطبعا بالكريمات المناسبة لنوع البشرة، التغذية عامل مهم ورئيسي، واستعمال الكريمات، كما قلنا حسب العمر، وحسب ما يفعله هذا الكريم والمكونات الموجودة فيه، فلدينا كريمات فيتامين A لتقشير البشرة، كريمات فيتامين E لتماسك البشرة، وكريمات فيتامين C التي نستعملها في عمر أصغر، ومعظم التغيرات التي تصيب البشرة بشكل عام وتصيب الوجه بشكل خاص مع مرور الزمن يمكن علاجها بوسائل مختلفة.

  • كثيرون يعانون من جفاف البشرة، بماذا تنصحينهم؟

لجفاف البشرة ننصح بالترطيب كعامل أساسي ومهم بشكل منظم، وفي فصل الشتاء بشكل خاص، يجب أن يكون الترطيب أكثر، وعدم استعمال الماء الساخن، وإنما استعمال الماء الفاتر، لأن الماء الساخن – كما ذكرت – يزيل الطلقة الدهنية الموجودة في البشرة، والتي تحافظ على الترطيب.

  • كيف تتّم عملية اختيار الكريم أو العلاج المناسب لنوع البشرة أو بحسب العمر؟

قبل اختيار العلاج، مهم أن نعرف نوع البشرة، فالبشرة أنواع، هناك البشرة الدهنية والجافة والمختلطة والحساسة، لكل بشرة كريمات معينة، فمثلا البشرة الحساسة تحتاج إلى ترطيب أكثر من أنواع البشرة الأخرى، من المهم جدا اختيار غسول يومي مناسب لنوع البشرة، يتم استخدامه في الصباح، كذلك البشرة باختلاف أنواعها تحتاج إلى لعناية محددة، اختيار واقي الشمس المناسب للبشرة، من المهم أيضا الغذاء الجيد والنفسية وأسلوب الحياة الصحي، والأغذية المليئة بال Omega9، والأغذية المليئة بالسيلنيوم والزنك وفيتامينات: فيتامين A فيتامين C، فيتامينE وفيتامين D.

  • ما النصيحة الأساسية التي على كل المرأة اتباعها للحفاظ على نضارة بشرتها؟

نلاحظ عند النساء تغيرات على مستوى البشرة بسبب انخفاض مستوى الهرمونات، الاستروجين والبروجسترون، مع بداية سن معين، من النصائح التي نقدمها للحفاظ على البشرة غسل الوجه لإزالة الشوائب في الصباح بمواد تحافظ على رطوبة البشرة، والتي تحتوي على مواد طبيعية، ترطيب البشرة من العادات المهمة للحصول على بشرة أصغر سنا، حماية البشرة من أشعة الشمس، سواء كان الطقس مشمسا أو مغيما، استخدام الكريمات المكونة من فيتامين A وفيتامين c حسب عمر المرأة، تقشير البشرة قد يساعد على إزالة الجلد الميت الموجود على البشرة، وتجديد الخلايا شهريا، المحافظة على الوزن، الغذاء الصحي والنظام الغذائي، وشرب كميات كافية من السوائل، المكسرات والأغذية الغنية بمضادات الأكسدة وOmega3، العناية الشخصية والنوم الكافي وممارسة الرياضة والفحص السنوي.

  • ما الذي يختلف بين بشرة الرجال والنساء؟

هناك اختلافات بين بشرة الرجل والمرأة، فبشرة الرجل أسمك، والغدد الدهنية أكثر، وهذا له علاقة بإفرازات الهرمونات، العضلات أقوى عند الرجل في الوجه والتجاعيد قوية، والرجل عنده اتساع في المسامات أكبر، أما الترطيب فهو بسبب الاستروجبن في جلد المرأة، وبالتالي جلد المرأة أكثر رطوبة، لان بشرة الرجل أسمك، فهي تحتاج لتنظيف أكثر، وتعرض الجسم عنده يحتاج لوقاية من الشمس، واقي الشمس يستخدم شفافا عند الرجل وغير دهني، لان بشرة الرجل دهنية عادة، وعمال الوقاية SPS50+ هو الأنسب، رغم أنها دهنية إلا أن الترطيب ضروري، خاصة قبل الحلاقة وبعد الحلاقة، اختيار جال الحلاقة الأنسب الذي لا ينشف البشرة، والحلاقة تكون باتجاه الشعرة، وفي حالات معينة بعكس اتجاه الشعرة، وطبقة “derme“ عند جلد الرجل أغنى بالكولاجين من المرأة.

  • ما هي التقنيات التجميلية التي تعتمدها الدكتورة هادي في عيادتها؟

أعتمد تقنيات مختلفة لتقشير الجلد “البيلنغ“ و“الهيدرا فيشل“ والمعالجة بالفيتامينات و “الهيالرونك اسيد“ و“الليزر“.

  • وما هي آخر التطورات في طب التجميل؟

هنالك تطورات كثيرة أدت لاستعمال تقنيات آمنه وقليلة الأعراض الجانبية وتقنيات طبيعيه مثل استخدام تقنيات “البلازما“ لعلاج الندب وتساقط الشعر وتحسين إنتاج الكولاجين في البشرة.

  • ما الحل لبقع العين السوداء التي تعاني منها معظم النساء؟

الهالات السوداء والبقع السوداء تعطي انطباعا أحيانا عن حالة الشخص، فهي قد تعطي شعورا بالتعب وشعورا بالإرهاق والحزن، العلاج يكون حسب الحالة، منطقة تحت العينين تحتوي دهونا وشعيرات دموية وطبقة رقيقة من الجلد، فقد يكون المشكل في الشعيرات الدموية، تتحسن بالراحة أو باستعمال ثاني أكسيد الكاربون، أو بعلاجات ثاني أكسيد الكاربون، وهناك مشاكل في الجلد نفسه، بقع في الجلد، يتم التعامل معها بحقن فيتامينات أو كريمات، يجب دائما استعمال الكريم الواقي من الشمس، وعند وجود حفر تحت العين وفقدان طبقة الدهون تحت العين، ووجود تجويف، نستعمل حقنا معينة، من المهم لبس النظارات الشمسية خاصة في فصل الصيف، وعلاج الجفاف في العين، لأن من أسباب الهالات السوداء دعك العين الذي يضر الجلد، فيجب علاج الحساسية في هذه الحالة، هناك أنواع من الماكياج.. الذي يساعد في ظهور الهالات السوداء تحت العين يجب تجنبه، والوصفات الطبيعية قد تساعد تهيج في الجلد.

  • يقال إن الغذاء السليم يساهم في الحصول على بشرة مثالية ما تعليقك؟

الغذاء المتوازن يساعد على جمال البشرة، بالسوائل وشرب الماء من 8 إلى 12 كأسا في اليوم، سواء على شكل عصائر أو أغذية مليئة بالسوائل، يؤثر إيجابا في البشرة، هناك فواكه مليئة بالفيتامين c وهو مضاد أكسدة قوي، يزيد في جمال البشرة.. الأغذية التي تحتوي على اللون الأصفر، مثل المانقا والبابايا تساعد على زيادة إفراز الكولاجين في البشرة، الافوكادو، البطاطة الحلوة والجزر، تحتوي على الديتغوتال الذي يتحول إلى فيتامين A، ويجدد خلايا البشرة، وتذوب في الدهون، وبالتالي تزيد الدهون، مثلا استعمال بطاطة حلوة أو جزر مع الدهون لزيادة امتصاص فيتامين A.. المكسرات الغنية بالمواد الضرورية للبشرة تعطي آثارا جميلة في البشرة، بالنسبة لفوائد السينينيوم لحماية الجلد من الالتهابات وفوائد الزنك الموجود في الأسماك، وزيت Omega في الأسماك للحصول على بشرة نضرة.

  • ما أهم تطورات تساقط الشعر الرجال؟

الشعر هو جزء من صورة الشخص وإطلالته، له تأثير نفسي، ومشكلة تساقط الشعر تصيب الرجال والنساء، بالنسبة لتساقط شعر الذكور الوراثي، يتم العلاج بأدوية تخفض الهرمونات، وأدوية مساعدة تعكس تساقط الشعر، ولكن كل العلاجات المستخدمة في هذه الحالة هي علاجات طويلة الأمد، وهذه نقطة مهمة، ويجب الاستمرار فيها على المدى الطويل، زراعة الشعر قد تكون في حالات معينة، وهنالك أيضا علاجات بخلايا البلازما، وهناك علاجات بالخلايا الجذرية، طرق حديثة، ومحفزات النمو التي قد تحقن في الشعر.. كل هذه أمور حديثة.

  • هل تنصحين بالماسكات والمرطبات الطبيعية؟

يمكن استعمال الماسكات، ولكن إذ لم يكن سوابق حساسية عند الإنسان، وبدون إكثار، وهنالك وصفات تؤثر سلبا حسب نوع البشرة، ومدة ترك المادة على الوجه، فيجب دائما وضع اختبار في اليد لمعرفة الحساسية من المادة المعينة، حتى المواد الطبيعية يمكن أن تسبب حساسية. قشور الافوكادو تحتوي على omega9، يمكن استعمالها لمدة لا تزيد عن 10 دقائق، هنالك خلطات بالليمون وزيت جوز الهند أو زيت اللوز، الليمون غني بالفيتامين C، وزيت اللوز وزيت جوز الهند واق للبشرة، هنالك الصبار الذي يحتوي على الزيت الالوفير،ا ومعروف عن هذا الزيت انه مرطب ومضاد للحروق، ولكن كما قلنا، يجب الانتباه لاحتمالية حدوث الحساسية.

  • الحبوب السوداء التي تظهر على الأنف، ما علاجها؟

الحبوب السوداء هي عبارة عن تجمع كيراتين، ودهون زائدة، وخلايا ميتة في المسامات، وهي نوعان سوداء بسبب تعرضها للأكسدة، المغلقة تكون بيضاء، وتكون موجودة في المناطق الدهنية من الوجه، لها علاقة بأسباب هرمونية لزيادة إفراز الدهون، تتجمع على شكل رؤوس سوداء، وهناك أدوية قد تسبب في ظهورها، العلاجات بالمواد اللاصقة أو العلاجات بالطريقة الميكانيكية قد تؤدي إلى ندب، الحل يكون بتقليل الإفراز الدهني في البشرة، واستخدام غسول خال من الدهون مناسب لبشرة، هنالك كريمات مشتقة من فيتامين A، بالإضافة إلى التقشير الجلدي، تنظيف البشرة الطبي لإزالة الرؤوس السوداء، والوقاية من الرؤوس السوداء، تكون بغسل الوجه على الأقل مرتين في اليوم، واستخدام مواد حسب نوع البشرة، واستعمال مراهم تقشير.

  • نصيحة أخيرة للنساء بما يخص العناية بالبشرة؟

ننصح بالعناية المنتظمة للبشرة، والتي تعطي نتيجة بخطوات بسيطة، نستطيع في المنزل أن نحسن البشرة على المدى الطويل، بالترطيب والغذاء الصحي، واستعمال واقي الشمس المناسب بهذه الخطوات البسيطة، نستطيع أن نعطي بشرة جميلة على المدى الطويل.

 

مقالات متشابهة