15 يناير، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

الصممة العالمية ليندا بينالال: لا تهمني الشهرة والمال بقدر البصمة

  • مازلت مُتمسكة بالزي المُحتشم

ضيفتنا ولدت وترعرعت ببلد أوروبي لكنها تخصصت بالأزياء المُحتشمة ,فاكتسبت مكانة في قلوب زبائنها منهن المُتحجبات اللواتي حافظن على أناقتهن وتألقن كنجمات في عالم تصاميم ليندا ,التي تأثرت بوالدتها فأبدعت في صناعة القفطان بلمسة خاصة ثم إتجهت إلى تصميم العبايات نظرا لإقامتها بدبي لسنوات .” ليندا بينالال”  صاحبة العلامة التجارية إنها المُصممة العالمية ذات الأصول الجزائرية، INNOCENT TOUCH – Paris* وهي من مواليد العاصمة الفرنسية باريس  بالرغم من أنها تربّت و ترعرعت بدولة أوروبية  لكن ذلك لم يمنعها من التمسك بالعادات  و التقاليد و بالقيم  الإنسانية و الإسلامية , والدها الجزائري غرس فيها حبّ الوطن ,  كما علمتها  والدتها أصول الخياطة فجعلتها تُبدع وتعشق هذه المهنة ليندا  مُتخرجة من كلية إدارة الأعمال, بعدها انتقلت إلى عالم الأزياء و المُوضة الراقية و شاركت في العديد من المعارض العالمية , أسست علامتها  سنة 2013 بباريس و إستطاعت أن تنسُج إسمها بخيوط من ذهب,  و اكتسحت عالم الموضة بطموحها وإرادتها القوية و بحبها للجمال و الأناقة , تتميز تصاميمها بالرُوح الشرقية العربية الممزوجة بلمسات أوروبية والتي تعطي طابعا  حديثا وبنفس الوقت يكون نابعا  من التُراث الشرقي  الذي يعكس الحشمة والوقار .تتماشى تصاميها “قفاطين , عبايات,ألبسة جاهزة”  مع جميع المُناسبات  وهي مصنوعة من الحرير والشيفون والأحجار الكريمة والخيوط المذهبة, خلال حياتها المهنية حققت عدة نجاحات   بمختلف  دول العالم كمُصممة أزياء، و خبيرة مظهر  لمشاهير  وسيدات ورجال أعمال , كان لها حضور قوي إثر مشاركتها منذ سنتين بعرض أزياء بوهران و قد أطلقت مؤخرا مجموعتها الجديدة 2021  التي سمتها “قلب الحرير”  التي لم تسوقها بعد لقد إتصلنا بها وكان لنا معها هذا الحوار الشيق.

  •حاورتها:  آمـــــال إيـــــزة

 

  • مرحبا بك ضيفة على صفحات  المجلة ؟

السلام عليكم , شكرا على الاستضافة , حقا إشتقت إلى بلدي العزيز الجزائر الذي زُرته أول مرة سنة 2002 و بالضبط ولاية تلمسان  , مع العلم أنني ولدت و ترعرعت بباريس , لكن الحمد لله والدي  رحمه الله  زرع بداخلي حُب الوطن , و لازلت لحد الساعة أتمنى زيارة بلدي الحبيب مُجددا لأتمكن من إكتشاف الأماكن الساحرة التي يزخر بها , و هذا ما سيُساعدني في تخصيص تصاميم جزائرية  من توقيعي .

  • وماذا عن زيارتك لولاية الباهية وهران سنة 2018 ومشاركتك ب”وهران فاشن نايت” حدثينا عنها ؟  تبتسم – و الله كانت من أحلى الذكريات  يوم حضرت وشاركت بعرض أزياء بوهران فاشن نايت , قدمت تشكيلة  مُتنوعة جمعت ما بين العبايات و الجابادور وتعرفت على العديد من المُصممين من الجزائر وخارجها من منبركم أوجه تحية للمنظمين و لكل سكان وهران على الترحيب و حسن الضيافة وكانت فرصة حتى يتعرف ولاد بلادي على تصاميمي  وحصلي الشرف أنني عدت للجزائر بعد غياب طويل.
  •  الكثير من قُراء مجلتنا , أو بالأحرى عُشاق الموضة و عالم الأزياء بالجزائر لا يعرفون من هي المُصممة ليندا,  هل لك أن تُحدثيهم في بضع كلمات ؟

نعم بالطبع , تخرجت  من كلية ومبلاي في انجلترا سنة 2004 شعبة إدارة الأعمال, بعدها انتقلت إلى عالم الأزياء و الموضة الراقية و شاركت في العديد من المعارض العالمية , وزرت العديد من الدول , أسست العلامة في سنة 2013 بباريس و أنا  مقيمة الآن  ما بين باريـــــس  ومراكش- المغرب –  دخلت سوق الشرق الأوسط في سنة 2015 وشاركت في الكثير من المعارض في دبي و أبو ظبي , و الحمد لله لدي علامة تجارية مُتخصصة في الزي الإسلامي ” المحتشم”  , و التي تُعد الأولى من نوعها على مُستوى العالم  , هذا إلى جانب تقديمي لدروس بكلية  الخوارزمي – أبوظبي شعبة الموضة و إنجاز التصاميم و كل ما يتعلق بها , كما ساهمت سابقا بخبرتي كمديرة في معهد فيسوس *دبي*, بتطوير وصقل مواهب و إبداعات الشباب وأيضا  بتحضير ندوات تدريبية و مؤتمرات خطابية تساعدهم على الدخول إلى عالم تجارة و الإبداع من بابه الواسع .

  • لديك تصاميم راقية  اكتسحت العالم و الشرق الأوسط و غيرها من الدول هل تفكرين بتسويق أعمالك ببلدك الأم الجزائر؟

نعم , أتمنى ذلك و أفكر  جدياً في تخصيص تصاميم جزائرية و ضمّها إلى مجموعتي  في المُستقبل القريب ,فضلا عن رغبتي بتلقين ما تعلمته للشباب , علماً أنني تحصلت على ترخيص لعلامتي لممارسة نشاطاتي بالدول العربية , وقد شاركت بعدة معارض منها  مُلتقى تونس الدولي للعلاقات و الإبداع العربي , و قبلها بمعارض دبي التي اعتبرها عاصمة للأزياء العالمية الآن بعد باريس و بوهران كما ذكرت سابقا .

  • حدثينا عن آخر تشكيلة  2021 و التي ستنشرها مجلتنا حصريا كونها لم تروج للسوق بسبب جائحة كورونا ؟

…تصمت لفترة ثم تُجيب  و الله تأثرت جدا بهذه الفترة الأخيرة  و حزنت جدا لفقدان والدي الذي توفي بسبب الكورونا  بشهر مارس المنصرم لذلك اكتفيت بهذه التشكيلة التي أرسلت لكم صورها حصريا وهي مزيج ما بين ” العباية و الكيمونو” مصنوعة من الحرير و خيوط ذهبية صنع يدوي متقن  بمُختلف الألوان و الأشكال حتى تتناسب مع أذواق السيدات وهي تصلح لكل المُناسبات و تلبسها السيدة المتحجبة وغير المتحجبة وإن شاء الله تنال إعجابكم .

  • لاحظنا أن لديك حضور قوي كذلك بمواقع التواصل الاجتماعي بالأخص الانستغرام كيف ساهم ذلك بالترويج لأعمالك؟

 نعم أكيد  علينا أن نتحكم بالتكنولوجيات الحديثة بالأخص أنها حالياً تُعتبر وسيلة مجانية للترويج لمنتوجاتنا , الحمد لله لدي العديد من المُتابعين من مختلف دول العالم ولاحظت مؤخرا أن المُتابعين يتفاعلون أكثر مع الفيديوهات مقارنة بالصور ولم تكن ثقافة التسويق الالكتروني أو إقتناء السلع عن بعد بارزة و مطلوبة  مثلما هي عليه الآن بعد انتشار جائحة كورونا بالعالم فأصبحت المواقع الالكترونية المُخصصة لبيع وعرض المنتوجات أكثر طلباً , لذلك بدأت في العمل و التحضير لإطلاق موقع خاص بي والذي سيضم تشكيلة كبيرة من التصاميم  الجديدة وبأسعار منافسة و يسعدني أيضا التعاون مع فاشينيستات و مدونات  موضة و يوتوبرز من الجزائر .

  •  تتقنين العديد من اللغات و اللهجات و لديك كاريزما وحضور ونسبة قبول لابأس بها عند المُشاهد أو المُتلقي هل فكرت في ولوج عالم الإعلام أو تقديم حصة تعنى بالموضة مثلا؟

  و الله عزيزتي الفكرة موجودة منذ فترة لكن لم تأت الفرصة بعد لإنجازها و يسعدني أن أقدم ذلك بالجزائر برمجت زيارتي و لكن جائحة كورونا وغلق المجال الجوي حال دون ذلك ندعو الله أن يحفظنا و إياكم وأن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي .

  • تم تعيينك مؤخرا  كسفيرة للنوايا الحسنة، من قبل إحدى المنظمات الأمريكية وهي؟  “Global goodwill ambassadors foundation”   

 نعم هي مُنظمة أمريكية أسسها أمريكي يشتغل باليونيسيف هدفها تجنيد

أكبر عدد ممكن من الشخصيات البارزة و المعروفة من مُختلف دول العالم , وكل واحد يحاول بمجاله

ويركز على العمل الانساني بإفريقيا مثلا لحفر آبار بالقرى و بناء  المدارس و تقديم مساعدات مادية لحماية الطفولة من الأمراض و غيرها… أنا أمثل الجزائر و المغرب و إن شاء الله ربي يوفقنا لفعل الخير وحتى نمثل بلدنا أحسن تمثيل .

  • بالرغم من أنك مولودة ببلد أوروبي لكنك مُحافظة على عاداتنا و تقاليدنا و مُلمة بكُل ما يتعلق بالتراث و لاحظنا أنك تركزين على الحشمة و الوقار بتصاميمك   ؟

الحمد لله تربية الأب الجزائري و الأم المغربية أو * التنشئة الاجتماعية*هي    ما جعلتني  أبدو على ما أنا عليه اليوم , جد فخورة بانتمائي و بديني و أحاول دائماً أن أعبر عن ذلك في تصرفاتي و مُعاملتي مع الآخرين  , وفي تصاميمي التي حرصت أن تكون  فضفاضة ومُحتشمة و قد إخترت لعلامتي إسم ” اللمسات البريئة ” , ولا تهمني الشهرة و المال بقدر ما يهمني الأثر و البصمة, وسعيدة  كذلك لأن المُصممين العالميين اليوم يتجهون إلى اللباس المُحتشم حتى الماركات العالمية سوقت للعباية, ومازلت أحلم و أطمح بفتح مدرسة لتعليم الشباب فنيات التصميم إن وجدت مُستثمر ومنحت لي الفرصة , سيكون المشروع بالجزائر .

  • بمن تأثرت المُصممة  ليندا و من هو مثلك  الأعلى من مُصممي  الأزياء ؟

في الحقيقة عشت ببلد أوروبي و زرت مُختلف دول العالم و لبست مختلف الماركات العالمية , لكن لم أتأثر بالمُصممين العالميين دون ذكر الأسماء , مثلي الأعلى بعالم الأزياء و التصاميم و الخياطة والدتي كونها مُصممة قفاطين مغربية ,و هي من نمت لدي حُب الحرفة و جعلتني أدخل عالم التصميم من بابه الواسع و طبعا جدتي أيضا , كونها كانت تملك مصنعا أو ورشة للخياطة بمراكش * المغرب* و هذا ما يُفسر تعلّقي أيضا بتصاميم القفاطين لأنني تربيت وسط عائلة توارثت حرفة الخياطة , و الأم مدرسة , و أحييها من هذا المنبر الإعلامي و أتمنى لها طول العمر و الصحة والعافية.

  • جيد و هل لديك هوايات أخرى ما عدى التصميم و حُب الرسم و الموضة ؟

نعم أنا أحب ركوب الخيل و القراءة , و أجد متعة و راحة بالسفر .

  • من خلال حديثنا معك تبين لنا أنك لا تؤمنين بالحُدود الجغرافية بأعمالك وتعشقين السفر و إكتشاف الحضارات الأخرى حدثينا عن تجربتك ؟

صحيح , لقد زرت  مُختلف دول العالم , و قمت بدراسة دامت  11  سنة في اكتشاف عادات و تقاليد سكان تلك المناطق و الدول التي زرتها   أذكر منها : الولايات المتحدة الأمريكية, هونغ كونغ, الهند, سنغافورة , بونتا كانا  *الدومينيكان, الكويت, إنجلترا, الإمارات العربية المتحدة,لوكسمبورغ ,فرنسا,إسبانيا,هولندا,بلجيكا,ألمانيا,قطر, البحرين, تونس و المغرب  و الجزائر بلدي الحبيب طبعا.

  • كلمة ختامية  عن الجزائر و لكل قراء المجلة و لعشاق الموضة و الأناقة؟

أقول لكم شكرا مُجددا على الالتفاتة الطيبة, مزيداً من التألق لمؤسسة الحوار   و لكل طاقمها , و أتمنى أن تعجب الجمهور الجزائري  تصاميمي , كما أود أن أقول لهم أحب كثيرا بلدي الجزائر و أتمنى زيارته قريباً  بعد مرور  جائحة الكورونا وفتح المجال الجوي .

.

مقالات متشابهة