18 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

الممثل فتحي نوري: خشبة المقهى ترحب بكل المواهب

الممثل التلفزيوني والسينمائي وصاحب أول مقهى مسرحي في الجزائر بولاية عنابة ” café théâtre ، فتحي نوري، وفي هذا اللقاء الذي جمعه بمجلة “الحوار الجزائرية”، تحدث عن مشروعه الذي تم افتتاحه خلال شهر أوت المنصرم، حيث قال نوري أن المقهى المسرحي يفتح أبوابه لكل الزبائن دون استثناء، وخاصة أمام الطاقات الشبانية الموهوبة، من ممثلين وكتاب، كما تحدث عن أهم محطات مشواره الفني وأهمها فيلم العربي بن مهيدي،نافيا معرفته بالسبب الحقيقي الذي أوقف الفيلم الذي استنفذ الكثير من الجهد والمال ليتوقف بعدها بشكل مفاجئ.

حاورته/هجيرة سكناوي

  • بداية نود أن نهنئك على افتتاح المقهى المسرحي “la mise en scène café théâtre“.. حدثنا عن مشروعك وكيف جاءت الفكرة؟

شكرا على الاستضافة، الفكرة جاءت بحكم أني عشت سنين في الغربة، وكنت كلما آتي لزيارة العائلة بالجزائر، ألاحظ أنه لا يوجد أماكن ترفيهية للجلوس فيها مع العائلة أو الأصدقاء، في الحقيقة لم أكن مهتما بفتح مقهى لوحده ومسرح لوحده في الجزائر لا يمكن مع الأسف، لهذا فكرت أن أجمع بينهما ووفقني الله والحمد لله، برغم من أن الأمر لم يكن سهل.

 

  • كونه المقهى المسرحي الأول في الجزائر.. هل تخوفت من فكرة المشروع وتقبله من طرف

الزبائن؟

صحيح هو أول مقهى مسرحي في الجزائر، لكن لم أتخوف منه بل حفزني، وجعلني أتحمس أكثر لتحقيق مشروعي، ولم أشك في ترحيب الجمهور بالفكرة، بل بالعكس، فأغلب الزبائن الذين يذهبون إلى المقهى المسرحي من مستوى راقي، يحبون الفن، كما أني أركز مع الذين لا يعرفون فكرة المقهى المسرحي لأجعلهم يعشقون الفن.

  • هل أثر الحجر الصحي على مشروعك؟

صحيح الحجر الصحي أثر كثيرا مشروعي، فقد كنا ننوي افتتاحه خلال شهر مارس وكنت بصدد تحضير الحفل الافتتاحي، بحضور عدة فنانين من ممثلين، مغنيين وحتى صحفيين، ولكن بالأخير مع مشكل الحجر الصحي وما تسبب فيه (كوفيد_ 19) جعنا نتعطل ونغير في البرنامج، فهذا أثر علينا من كل النواحي الاقتصادية والمعنوية.

  • المسرحيات التي تقدمونها جديدة أم قديمة؟

ستكون منوعات، سنقدم مسرحيات قديمة وأخرى جديدة، فحتى المسرحيات القديمة لا أظن أن كل الناس تعرفها، نعرف بالقديمة ونقدم الجديدة.

  • اذا كانت مسرحيات جديدة من يكتبها ومن الممثلين فيها؟

من بين أهدافي في هذا المشروع اكتشاف مواهب جديدة، أعرف أنه يوجد  هناك الكثير من الطاقات الشبانية، لديهم أفكار  ولا يجدون أين يفجرون مواهبهم، وهذا المشروع وجد لتقديم فرصة لهؤلاء، يقدمون عروضا للجمهور حتى وإن كان جمهورا صغيرا، إلا أنه يبقى جمهور يتفرج عليهم، قبل ذلك أرى السيناريوهات ويمكن أن أساعدهم في بعض الأشياء كالكتابة وغيرها، وان شاء الله نكون سببا في انطلاقتهم الفنية.

  • ما هي الرسالة التي تمررها الفرقة؟

الرسالة هي أن هذا المقهى المسرحي وخاصة خشبة المسرح مفتوحة أمام كل فنان، أو كل شخص يحب الدخول إلى عالم الفن، أو لديه كتابات فنية يسعون إلى عرضها فوق الخشبة، فمرحبا بالجميع،  والرسالة هنا لأي فنان يبحث عن فرصة للإبداع فوق خشبة المسرح.

  • هل باب المقهى مفتوح أمام الكل دون استثناء؟

بالطبع الباب مفتوح أمام كل من يحب التعرف على هذا العالم، والهدف الأسمى من مشروع المقهى المسرحي هو أن تنخرط الناس في عالم الفن، حتى وإن  لم يكن من عادتهم أن يتفرجوا على مسرحيات أو سكاتشات أو أفلام قصيرة مع المخرجين والمنتجين، أريد أن يحبونها بعد زيارة هذا المقهى المسرحي.

  • كيف تقبل الجمهور الجزائري الأمر.. هل وجدتم تجاوبا؟

وجدت تجاوبا كبيرا، أحسست بالعائلات التي تأتي إلى المقهى المسرحي، الفرحة بادية على وجوههم، وأحسست بطاقة ايجابية تصلني منهم، والحمد لله هذا شيء مشرف جدا، حتى يستطيع الشخص المواصلة وتقديم برامج لإسعادهم وإدخال السرور عليهم.

  • نعودك بك إلى مشوارك الفني.. شاركت في فيلم العربي بن مهيدي وجسدت دور ديدوش مراد إلا ان الفيلم لم يعرض حتى الآن ما سبب ذلك؟

الأسباب الحقيقة لا أحد يعرفها، ربما الوحيد الذي يعرفها هو الشخص الذي أوقف فيلم العربي بن مهيدي، لأننا نحن كممثلين وحتى المنتج والمخرج والتقنيين لا يعرفون السبب الحقيقي، لكن الأسباب التي تكلموا عنها غير مقنعة صراحة، في رأيي ليست أسبابا تجعلك توقف فيلما عظيما ضخما كهذا، بذلت فيه مجهودات عظيمة، وصرفت عليه مبالغا كبيرة، هو عمل جبار استنفذ الكثير من الجهد والمال.

 

 

  • كان لك دور بارز في مسلسل الجريح حدثنا عن هذه التجربة؟

صحيح في مسلسل الجريح كان لي دورا بارزا، شخصية لم أتقمصها من قبل، أظن أنها تجربة ايجابية، وكل التجارب الايجابية تجعلك تتعلم أكثر، وتتفادى أخطاء كثيرة، نعم هي تجربة جميلة وتعرفت على أشخاص أجمل.

  • فتحي النوري هل رفضت أدوارا عرضت عليك؟

رفضت عدة أدوار عرضت علي، لأني لست من الناس التي تمثل في أي دور أو في أي سيناريو، أنا أحب الاشتغال في السيناريوهات التي لما أقرأها أحسها، ولكن أن أقبل أدوار لكي أمثل وفقط فهذا الشيء لا يهمني بتاتا.

  • بمن تأثرت في البدايات، ومن قدوتك في هذا المجال؟

في الصغر تأثرنا بالممثلين المصريين الكبار، كنا نتفرج على أفلام ومسلسلات مصرية، وكانت تبث في التلفزيون الجزائري عدة مسلسلات وأفلام مصرية، تأثرت كثيرا بالممثلين الكبار على غرار، أحمد زكي، عادل إمام، محمود عبد العزيز، فريد شوقي، اسماعيل ياسين، عمر الشريف، نور الشريف كل هؤلاء كنت متأثرا بهم وبطريقة تمثيلهم.

  • هل تحضر لمشاريع في السينما؟

نعم يوجد مشروع سينمائي بدأنا في تصويره قبل جائحة كورونا، وتوقف العمل بسبب المشكل الصحي، وان شاء الله سنشرع في العمل عليه بعد هذه الأزمة، وهو فلم المكلة الأخيرة  لدميا أنوري

  • من هو أفضل مخرج تعاملت معه؟

تعاملت مع عدة محرجين وكلهم جيدين ولا استطيع أن أفضل احد على الآخر، لكن يوجد اثنين أو ثلاثة كانت التجربة معهم جميلة جدا،  مثلا كريم ترايديا في فلم “chronique de mon village“ ، تعاملت مع المخرج  محمد غوك في مسلسل “تلك الأيام“، التي كانت معه تجربة رائعة، كذلك المخرج بشير درايس في فلم “العربي بن مهيدي“ والعمل معه كان شيق جدا وأتمنى أن نتعامل مع بعض مرة أخرى.

  •  هل تلقيت عروضا للتمثيل في أعمال عربية أو مشتركة؟

الحقيقة، لم أتلقى عروض في أفلام عربية أو أفلام عربية مشتركة، أنا لا مشكلة أن تكون أفلام عربية أو أفلام أوروبية أو أمريكية، أو جزائرية أنا لما يأتيني عرض من عمل جيد وسيناريو ودور جيد أشتغل، لا يهم من أين جنسيته المهم الفلم والدور يكونا في القمة.

  • ما هو الدور الذي تحلم به؟

أحلم بادوار كثيرة، الممثل حلمه يتقمص شخصيات كثيرة ومختلفة واحدة على الأخرى، أحلم بكل الأدوار التي بالمكاني اللعب فيها، ليس لدي دور معين في رأسي ولكن حلمي تقمص شخصيات عديدة ومختلفة جدا عن الأخرى.

  • لماذا تأخرت السينما الجزائرية بعد أن كانت تحصد جوائز كان في وقت مضى؟

التأخر في السينما الجزائرية راجع للعشرية السوداء، الفترة المأسوية التي عاشتها الجزائر، هي التي جعلت السينما الجزائرية تتوقف، وغلق قاعات السينما هو الذي أثر كثيرا في تطور السينما الجزائرية، وأظن أن في التسعينات عانت السينما كثيرا ومازالت تعاني من جروحها حتى اليوم هذا، وللخروج من هذه الحالة يجب أن تكون إرادة سياسية في هذا المجال.

  • هل لوزارة الثقافة دور في إعادة الوهج للسينما والمسرح الجزائري؟

وزارة الثقافة لوحدها لا تستطيع إعادة الوهج أو “البريستيج“ الذي كانت في السينما الجزائرية في الماضي، كما ذكرت سابقا الإرادة السياسية هي التي يمكنها أن ترجع السينما الجزائرية إلى مكانتها التي تليق بها.

  • ماذا تقترح كفنان شاب للخروج من هذه الحالة؟

اقتراحي سهل هو إعادة فتح قاعات السينما، تخصيص مال خاص لتطوير السينما، التكوين سينماتوغرافيك للممثلين والتقنيين، هذا فقط يجعل السينما تتقدم نوعا ما لان بدون تكوين ودراسات السينما من الجانب الفني وحتى من الجانب التقني، دون هذا لا يمكن أن يكون تطور في السينما الجزائرية.

  • هل تتوقع  نهضة للفن في الجزائر مع التغيير الذي تشهده البلاد “الجزائر الجديدة“؟

أنا لا أتوقع أنا أتمنى أن يكون هناك تغير ونهضة للفن بالجزائر، مع التغييرات الحاصلة .

  • بعيدا عن الفن من هو فتحي النوري؟

إنسان عادي، متواضع جدا، لا أحب الظهور كثيرا خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي،  رياضي، يحب تفرج الأفلام والمسلسلات، يمارس الرياضة وخاصة كرة القدم.

 

مقالات متشابهة