26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
المجلة

المصممة عبلا اسماء: حكايتي مع الموضة رحلة تحدي

  • تصاميمي مستوحاة من سنوات 1800.. وأعشق لباس الأميرات.

  • أهديت مجموعتي “عبلا“ لروح والدي و“ايلي صعب“ ملهمي

 مصممة من العيار الثقيل، مبدعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاضت تجربة تحدي في عالم والموضة والفاشن وصنعت لنفسها إسما ينافس أكبر الماركات التجارية، مولعة بلباس الملكات والأميرات من القرن الثامن عشر، هي المصممة الشابة الطموحة الخلوقة عبلا أسماء، التي كان لنا معها هذا الحوار الشيق وأجابت فيه عن أسئلتنا بصدر رحب.

•حاورتها: هجيرة سكناوي

  • مرحبا بك  عبلا أسماء ضيفة في مجلة الحوار الجزائرية، كيف تعرفي بنفسك لقراء مجلة “الحوار الجزائرية“؟

عبلا أسماء شابة جزائرية ومصممة أزياء آمنت بنفسها، في الربيع الثامن بعد العشرين، متحصله على شهادة الليسانس تخصص اتصال، ومتحصله على شهادة ماستر أروبية في “المناجمنت”، وبعدما أكملت دراساتي العليا وتوجهت إلى التكوين في تصميم الأزياء، درست في المعهد الايطالي بالجزائر اسمه“ le grand chic Algérie “وعبر مجلة “الحوار“ أوجه رسالة لكل البنات اللواتي يحلمن أو يطمحن باقتحام هذا المجال، ويتعلمن كل ما له علاقة بالخياطة و”الفاشن” و”الديزاين” أن يلتحقوا بهذا الأخير باعتباره الأفضل في الجزائر، حيث يتلقون التعليم والتوجيه من الصفر،بعدها تكونت في المصر ثم في باريس. أما عن أسماء الإنسانة، فهي بسيطة آمنت بنفسها وحلمت وآمنت بحلمها وهي الآن تحقق حلمها والحمد لله.

  • هل لك أن تقصي علينا حكايتك مع الموضة من الألف إلى الياء؟

قصتي مع الموضة بدأت مع الطفولة، كنت كلما أشتري الثياب أزينها بلمستي الخاصة، و إما أن أضيف إليها شيئا أو أنزع آخر، كما كنت ملوعة بحصص “الفاشن” والأزياء وغيرها، كنت أقول في نفسي عندما أكبر سيأتي اليوم الذي أكون فيه “فاشن ديزاينر“، وبعدها خططت ليكون لي ماركة، ولكي سأكون صريحة معكم، في الجزائر ورشة بدون ماركة تسمى “خياطة“ وهذا ليس من المعقول. عملت على هذا وحققت حلمي وأصبح لدي ماركة وسميتها “عبلا“ نسبة لاسم أبي رحمه الله ليبقى هذا الاسم ثقيلا وله وزن وكل من يسمعه يعرف بأني ابنة فلان.

  • سبق وصرحت في برنامج “هي وبس“ مع رضوى الشربيني، أن هذا العالم تختفي وراءه قصة تحدي، لماذا؟

قصة التحدي هي تحدي لنفسي ولا ننكر أننا في المجتمع الجزائري، نادر ما ينجح الإنسان بدون واسطة “المعريفة“، تحديت نفسي لأني فتاة دخلت هذا العالم بدون سند بعد وفاة الوالد رحمه الله، حيث انقلبت حياتي 360د، ولكن رغم هذا نجحت لكسر تلك القاعدة التي تقول انه يجب أن بدون محسوبية أو رأس مال كبير لا نحقق شيئا في الجزائر، على فكرة أنا بدأت ب40 ألف دينار جزائري ونمى رأس مالي خطوة بخطوة، إلى أن وصلت إلى هنا اليوم.

  • صنعت لنفسك اسما لا يستهان به في عالم الموضة و”الفاشن” وكل هذا في  ظرف قصير ما سر هذا؟

ليس هنالك سر للنجاح غير العمل والجد ونية والعمل بثقة على أن أنجح، لم أسمع  لمن كان يريد أن يفشلني أو من يريد أن يسحبني إلى الوراء، وكانت لي قناعة إني سوف انجح وأتفوق على نفسي وليس من الممكن أن تعمل بالجد وبنية والله لا يكون معك.

  • من أين تستوحي الإلهام في تصميم الأزياء؟

كل تصاميمي استوحيها من سنوات 1800، أحب لباس الأميرات والملكات، اعشق لباس المرأة في الزمان الجميل، لأنها كانت كاملة الأنوثة، بالتنورات والفساتين والورود.. وغيرها.

  • إلى أي مدى ساعدتك مواقع التواصل الاجتماعي على إبراز موهبتك وصنع اسمك؟

ساعدتني مواقع التواصل الاجتماعي لتعريف باسمي وبنفس بشكل كبير، مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة لا يستهان بها، بل أمرا ضروريا في حياتنا، فهي إما أن ترفعك إلى الأمام أو تنزلك إلى الأسفل، على حسب كيف يمكن للفرد أن يستغله، فأي إنسان يريد أن يدخل في أي مجال يجب أن يستغل مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع الانستغرام، الذي أصبح اليوم قوة عظمى للتجارة، للسياسة والثقافة وأنا عن نفسي ساعدتني كثيرا مواقع التواصل الاجتماعي.

  • لاحظنا في معظم تصاميمك أنها متميزة، لماذا تخصصت عبلا اسماء في اللباس العصري بالتحديد؟

تخصصت في اللباس العصري لان في الجزائر لا يوجد عندنا ماركات جزائرية كما يجب أن يكون، اللباس التقليدي لدينا الكثير من المصممين عكس اللباس العصري، ولخلق التوازن في الاقتصاد يجب أن يكون اختلاف وتوازن، وليس من المنطقي أن نذهب كلنا للباس التقليدي ونترك مجالات أخرى فارغة هذا يجعل لنا خلل في اقتصاد البلد، وميولي وحبي كان للعصري أكثر من التقليدي، ولا أرى نفسي في التقليدي، ولا أسمح لنفسي أن أخوض مجال لدي شك أن أنجح، كما ذكرت سابقا لا ادخل مجال إلا إذا كان لدي يقين أني سوف انجح فيه، وعندما تكون في داخلك قوة تقول لك انك ستنجح سوف تنجح لا محالا، وإذا كان لديك ضعف في ذلك المجال لن تنجح، لهذا اتجهت للباس العصري أو اللباس الجاهز وليس التقليدي.

  • بمن تأثرت أسماء ومن ملهمها؟

ملهمي هو المصمم العالمي ايلي صعب أعشق تصميماته البسيطة، اعشق طريقة اختياره للقماش وطرقة اختياره للورد يصمم شيء عادي ولكن ملفت وجذاب ولديه لمسة التي لم نصل إليها بعد في الجزائر، الإبداع في اللباس العصري  لا يكون في الأشياء الخارقة للعادة بل يمكن أن يكون في اللمسة أو في معرفة اختيار القماش أو الحزام وكيف ويتم وضعه هذا هو الإبداع الذي لم نصل إليه بعد في الجزائر، والشيء الذي لم يفهمه الكثير من الناس هو أن التصميم في اللباس الجاهز ليس هو نفسه التصميم في اللباس التقليدي، في اللباس العصري يكون الإبداع في وردة يمكن أن تضعها فوق الفستان أو في جوهرة، في حزام، أو في القماش أو كيف يتم خلط الخامات يبعضها البعض هنا يكمن التصميم الإبداعي.

  • هل تعتمدين في تصميماتك على مواكبة الموضة الحديثة؟

طبعا أنا مع مواكبة الموضة، لكن بتصاميمي وبلمستي الخاصة بي، حيث أن مرات أواكب الموضة في بعض اللمسات ومرات أواكبها فقط باختيار القماش، أنا متتبعة للموضة ولكن مع احترام الثقافة الجزائرية فنحن بلد عربي مسلم، فانا احترم في تصاميمي المرأة الجزائرية المسلمة التي لديها ثقافة تنتمي إليها لديها عادات تحترمها ونخوة كل هذه الأشياء آخذها بعين الاعتبار في تصميمي، لان في اغلب الأحيان الموضة الغربية لا تتماشى مع مبادئ المرأة الجزائرية المسلمة.

  • هل لك ان تذكري لنا أسماء النجمات التي تعاملت معها، والتي لبست من ماركة عبلا اسماء؟

لبست الكثير من النجمات وأولهم سندرلا الشاشة سارة لعلامة وكانت أول من آمن بي وعن طريقها فتحت لي أبوب كبيرة، كذلك لبست نجمة ستار أكاديمي سهلة بن لشهب، والفنانة ياسمين بلقاسم، والممثلة الصاعدة نورهان زغيد وإيناس عبدلي، وكل هؤلاء اشكرهم على ثقتهم.

  • اين وصلت عبلا أسماء و أين يمتد سقف طموحها ؟

وصلت عبلا اسماء ل10 بالمائة من أحلامها لان أحلامي كبيرة، وليس لدي حدود في أحلامي، لهذا دائما أقول كبروا أحلامكم لان كلما كبرنا أحلامنا وصلنا أكثر للتحقيق طموحنا.

  • ما الذي جعلك تفكرين في عمل خط خاص بك في عالم مملوء بماركات الملابس العالمية؟

هو معروف أن المجتمع الجزائري وللأسف يحتقر كل ماله علاقة بمنتوج بلاده، أنا عملت لنفسي ماركة تجارية خاصة لأني أردت أن أفعل شيء لاقتصاد بلادنا، أردت أن أقول لدينا فعلا ماركات، والحمد لله قمت بشيء يشرفني ويشرف بلادي.

  • ما النصيحة التي تقديمها للفتيات اللواتي يمتلكن فكرة المشروع الخاص؟

نصيحتي لكل بنت، اعملي لاسمك ولنفسك، احلمي آمني بنفسك، ضعي هدفا أمامك وسعي لتحقيقه لا تتركي أحدا يكسرك، ولا تعتمدين على أي أحد غير نفسك، لا والديك ولا إخوتك ولا زوجك، فاليوم هم معك وغدا لا، وهذا أقوله عن تجربة.

  • ما مشاريعك المستقبلية؟

أحلامي كبيرة وأحضر لمشاريع أكبر، قبل نهاية سنة 2020 سيكون ل“عبلا“ موقع اليكتروني وتقنية، تسمح لزبائني أن يشترون بأكثر سرعة، و أحضر لفتح بوتيك  في القريب العاجل، ومشاريع أخرى أفضل أن اتركها مفاجئة للمتابعين.

  • كلمة أخيرة لقراء مجلة الحوار ..

شكرا لمجلة الحوار على هذه الالتفاتة الطيبة، شكر خاص لك هجيرة على هذا الحوار الشيق والرائع، و جزيل الشكر لكل قراء مجلة الحوار الجزائرية، وان شاء الله كنت ضيفة خفيفة، وأتمنى أن تكون النصائح التي قدمتها قد افادت.

 

 

 

 

 

مقالات متشابهة