26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
المجلة

 “كورونا”.. تنعش سوق العطارين في الجزائر

  • القسط الهندي والقرنفل.. الزعتر والكاليتوس

 

•روبورتاج/ سناء بلال

الخوف من جائحة كورونا يدفع الناس إلى تجريب كل وسيلة ممكنة، لرفع مناعة الجسم، حتى يتصدى بفعالية للفيروس في حال الإصابة، حتى لو استلزم الأمر العودة إلى الطبيعة والاستفادة من كنوزها. ولهذا، تشهد محلات العطارة إقبالا واسعا من قبل المواطنين، لشراء محاليل العطارة والأعشاب الطبية، حيث برزت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي منشورات تروج لوصفات عشبية أو خلطات، لعلاج الفيروس، ورفع جهاز المناعة، وأخرى للوقاية ورفع كفاءة جهاز المناعة.. وصفات من القسط الهندي والكاليتوس، من القرنفل والزعتر والثوم والليمون والملح والخل مع الماء وغيرها، والإقبال عليها كبير للاعتقاد السائد بأنها خالية من الآثار الجانبية، إلا أن الأطباء يحذرون من استهلاكها بعشوائية، وبكميات غير مدروسة، لأنها قد تكون ضارة إذا استخدمت بإفراط، خاصة من ذوي الأمراض المزمنة.

 

الحاج منصور، صاحب محل عقاقير، أخبرنا خلال حديثنا معه، بأن الثوم وحب الرشاد والملح والليمون والكاليتوس في طليعة المواد التي يهتم بشرائها الزبائن، منذ اجتياح فيروس كورونا دول العالم. ويضيف أن هناك مواد أخرى يقبلون على شرائها، مثل خل التفاح والسمسم والقرفة واليانسون والفلفل والكمون، وغيرها. وفي إجابته عن سؤالنا: ما علاقة هذه المواد بمكافحة فيروس كورونا؟ أجابنا قائلا إن الثوم والقرنفل والشيح والعسل مفيدة لتقوية جهاز المناعة ضد الأمراض والفيروسات. كما يضيف الحاج منصور أن أغلبية الزبائن الذين يقصدون محله شاهدوا هذه الوصفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لهذا، هم يلجؤون إلى شراء مثل هذه المواد للوقاية من فيروس كورونا. كما أضاف أن الناس أصبحوا يعيشون في حالة خوف وقلق، بسبب الانتشار الكبير لفيروس كورونا، خصوصا أن المستشفيات تحولت إلى بؤر للعدوى. لذلك، بحسبه، يفضل بعض المواطنين التداوي في منازلهم.

 

  • الدكتور بلواضح عبد المجيد متخصص في الطب العام

عندما تنتشر الأمراض والأوبئة ينتشر معها النصب والفتاوى الشعبية

أكد الدكتور عبد المجيد بلواضح، المتخصص في الطب العام، الذي التحق بمصلحة كوفيد 19 كمتطوع، حيث لبى نداء الجهات الوصية للأطباء الخواص، بالتطوع لمستشفى بوسعادة، لمجابهة وباء كورونا، حيث استشعر الدكتور بلواضح ثقل المسؤولية في ظل العجز المسجل في الكوادر الطبية، أن هذه المواد التي يروج لها تبقى في إطار الوسائل المساعدة لتقوية المناعة في الجسم. كما يضيف أن التشخيص الطبي من أهم الوسائل التي يجب الاهتمام والعناية بها. كما أضاف الدكتور بلواضح قائلا إنه عندما تنتشر الأمراض والأوبئة تنتشر معها عمليات النصب والفتاوى الشعبية. وهو ما حدث مع فيروس كورونا المستجد، على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما انتشرت مبيعات أعشاب مضادة للفيروسات، وتركيبة لرفع جهاز المناعة، وأعشاب للوقاية والعلاج من فيروسات الجهاز التنفسي.. ويضيف السيد بلواضح أنه لا ينكر فوائد التداوي بالأعشاب، إذا كانت بإشراف طبي متخصص، لكنه بالمقابل يقول: يجب تحيين القوانين المنظمة والضابطة للتعامل مع هؤلاء المروجين، الذين وصفهم بالمشعوذين، وتطبيق القانون بصرامة. وتابع قائلا: على كل فرد في المجتمع مسؤولية الالتزام بالإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا، إضافة إلى أهمية النظافة الشخصية كوسيلة الدفاع الأولى في مواجهة مختلف الأوبئة. ولفت الدكتور بلواضح إلى أهمية اتباع نظام غذائي صحي، يساعد على تقوية الجهاز المناعي، والإكثار من شرب الماء، للوقاية من حالات الصداع والالتهابات في الجيوب الأنفية. وطالب الدكتور عبد المجيد بلواضح، في الأخير، بضرورة تشديد الرقابة على القنوات التلفزيونية بالخصوص ثم منصات التواصل الاجتماعي، ومنع التداول والترويج لعلاجات ما أنزل الله بها من سلطان، قد تضر المريض أكثر مما تنفعه، فيطل علينا- يضيف الدكتور بلواضح- كل يوم من يدعي أنه يشفي من كورونا بالشمة، وآخر بالشيح، وثالث يشفي من كورونا بالعرعار.. ويختم الدكتور بلواضح حديثه قائلا إنها الفوضى، وعلى السلطات وضع حد لها في أقرب وقت.

 

  • الدكتور محمد بسيوني أستاذ في علم المناعة

علاج كورونا بالأعشاب وباء آخر يواجه الأطباء

يقول الدكتور محمد بسيوني، أستاذ في علم المناعة، إن الأطباء لا يحاربون وباء كورونا فحسب، بل أيضا يحاربون سيلا من المعلومات المغلوطة.. ويواجه الأطباء تحديات إضافية من كمية المعلومات الخاطئة، المنتشرة حاليا حول فيروس كورونا، بما يعد أشبه بوباء المعلومات. وأضاف الدكتور بسيوني: تدعي صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إمكانية العلاج بالأعشاب والطب البديل والطب النبوي، وغيرها من المسميات، بدعوى الوقاية مرة والعلاج مرة أخرى، من فيروس كورونا المستجد. ولقلة وعي أغلب الناس، انساق بعضهم خلف تلك الصفحات لتحصين نفسه من الإصابة بتناول الأعشاب، التي تعلن عنها، في حين حذر الأطباء والعلماء منها، واعتبروها مجرد نوع من الاحتيال والنصب الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية. وكذلك، محال العطارة، التي تسوق لهذا الأمر، نظرا إلى خطورة ما يتم ترويجه على صحة المواطنين من ناحية، وتضمنه عملية نصب واضحة على المواطنين من ناحية أخرى، موضحا أنه في أبريل الماضي ظهرت دراسة صينية بشأن دور الأدوية العشبية في الوقاية من عدوى كوفيد 19، لكن العلماء حذروا من ذلك، حيث يمكن أن تؤدي تلك الأدوية إلى زيادة فرص التعرض لمشكلات صحية غير مرغوب فيها. ويضيف الدكتور بسيوني أن تفشي المعلومات الخاطئة يزيد من صعوبة علاج المرضى، وأدى هذا إلى تآكل الثقة، فالأطباء الذين يحاولون مساعدة المرضى، سواء بشكل عام أم خاص، يرون بأن العلاقة بين الطبيب والمريض تنهار بمرور الوقت، وخاصة خلال هذا الوباء، حيث يجد الأشخاص صعوبة في محاولة فهم المعلومات الموثوقة، والمعلومات التي يمكنهم الوثوق بها. في كثير من الأحيان قد يعطيهم طبيبهم الشخصي معلومات تتعارض مع ما سمعوه على الإنترنت، أو من شخص آخر. وهذا ما يضع المريض في وضع صعب حقا، أثناء محاولته تحديد أفضل مسار لصحته.

 

  • الدكتور محمد داعي باحث في الطب الشعبي:

أفضل طريقة للتعقيم ضد كورونا بخار الكينا أو الكاليتوس

أوراق شجر الكاليتوس، أو الكينا، استعملت قديما في علاج الطاعون، واستعملت أيضا في علاج أمراض معدية خطيرة. وهي ذات مفعول كبيير في التعقيم والقضاء على الفيروسات. وفوق هذا، لها فاعلية كبيرة في علاج أمراض تنفسية، وفي علاج الأنفلونزا. وفي هذا السياق، اهتدى باحث جزائري من مدينة وهران إلى علاج بوصفة طبية تقليدية لا يؤدي إلى الشفاء نهائيا من فيروس كورونا كوفيد 19، لكنه يساهم في التقليص من انتشاره بشكل كبير. العلاج البسيط هذا هو أوراق الكينا أو الكاليتوس، التي كانت ومازالت تستعمل كمطهر طبيعي، بطبخه في الماء وترك بخاره في كل غرف البيت، طيلة نصف ساعة كل يومين. وقد ثبت أن بخار الكاليتوس يقضي تماما على البكتيريا والفيروسات في الغرف المغلقة والبيوت، لكن الأكثر قيمة في الطبقة العلاجية لمرض كورونا، هو قدرته على القضاء على أي فيروس يعلق في الرئتين. ويقول الباحث في الطب الشعبي، الدكتور محمد داعي: لقد قمت بتجربتين لتعقيم غرف مغلقة تماما، باستعمال بخار الكينا أو الكاليتوس، وتأكدت، بعملية تحليل، من كون الغرفة تم تطهيرها بشكل تام، بمبلغ مالي زهيد. ويضيف ذات المتحدث: استعملت الكاليتوس لعلاج حالات التهاب حاد في الرئتين، ناتج عن الإنفلونزا العادية، وفي حالتين اثنتين حالات إصابة بالإنلفونزا يرافقها معاناة المريض من مرض الربو. وتحقق الشفاء بطريقة العلاج التي اتبعها الدكتور محمد داعي بسيطة وتقليدية، ويعرفها الجميع في الجزائر على الأقل، وهي استنشاق المريض بخار أوراق الكاليتوس، التي يتم غليها في الماء 5 دقائق مرتين في اليوم، والاستلقاء على الظهر مباشرة بعد استنشاق البخار.

 أعشاب تعزز جهاز المناعة

يلعب الجهاز المناعيّ دورًا مهما في حماية أجسامكم، من الإصابة بالأمراض بأنواعها، وكذلك الأمراض المَوسميّة والعدوى وغيرها من المشاكل الصحية التي قد نتعرض لها.

فهل هناك أعشاب تعزز جهاز المناعة؟

يقول الأخصائي إن أهم وسيله للحفاظ على جهازكم المناعي قويا، هي التغذية الجيدة والنظام الغذائي الذي يحتوي على مجموعةٍ متنوعةٍ من العناصر الغذائية، وبجانب الأطعمة الصحية التي ترفع مناعتكم كالخضروات وخاصة البروكلي والسبانخ، والفاكهة وخاصة الفواكه الحمضية، بالإضافة إلى الثوم والبصل وأشياء أخرى، فإن هناك العديد من الأعشاب الطبيعية التي يمكنها رفع مناعتكم في مواجهة الأمراض. ويجمع الأخصائيون على أن بعض الأعشاب تحتوي على مواد تعزز الجهاز المناعي وتقويه، للتصدي لأي مرض. ومن أبرز هذه الأعشاب الزنجبيل، حيث يساعد في التقليل من الالتهابات، كالتهابات الحلق أو غيرها، ما قد يُساعد على تحفيز استجابة الجهاز المناعي. كما أنّ الزنجبيل يحتوي على مُركبات حيوية ذات خصائص مُضادة للأكسدة؛ لذلك يلجأ الكثير من الناس إلى شرب الزنجبيل عند شعورهم بالمرض أو نزلات البرد والإنفلونزا. وكذلك الكركم، حيث يحتوي الكركم على مُركب الكركومين، وهو يملك خصائص مُضادة للفيروسات والبكتيريا والالتهابات، كما أنّه يُعتبر أحد مُضادات الأكسدة، ويُساعد على تنظيم وظيفة الخلية المناعية. ولذلك، فإنّ الكركم قد يُساهم في تحسين وظيفة الجهاز المناعي بشكل عام. الشَّمَر، يُحسّن الشمر استجابة الجهاز المناعيّ للعدوى، وذلك لاحتوائه على عنصر السيلينيوم، الذي يُحفّز عملية إنتاج أحد أنواع الخلايا المناعية المُسمّاة بالخلية التائية القاتلة. الريحان أو الحبق، يُساعد مستخلص الريحان على مُقاومة العدوى الفيروسية وزيادة المناعة، حيث إنه يعمل على المساهمة بشكلٍ ملحوظ في زيادة مستويات بعض أنواع الخلايا المناعية، التي تُساعد على حماية الجسم من العدوى الفيروسية. القسط الهندي هو الآخر من أهم الأعشاب التي تعالج السعال والربو والتهابات الجهاز التنفسي، حيث أثبت الباحثون في عدد من الدراسات العلمية، أن زيت القسط الهندي يساهم في منع تضيق الشعب الهوائية وعلاج أعراض الالتهابات التنفسية المختلفة. وأخيرا، حبة البركة، تساعد حبة البركة على تقوية المناعة والوقاية من العديد من الأمراض.

 

 

مقالات متشابهة