24 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
المجلة

الفنانة فاطمة ناصر: كل أعمالنا العربية والعالمية تأجلت بسبب الكورونا

  • يلزمنا العديد من الأعمال التاريخية لكي نتعلم من تاريخنا ونبني مستقبلنا

حاورتها : آمال إيزة

هي فنانة هادئة بطبعها، حالمة وطموحة، وتتمتع بكاريزما قوية، لديها حضور ملفت خلف الشاشة، ذكية وتتقن العديد من اللُغات، تحب ممارسة الرياضة، وتهوى السفر والمطالعة. بدأت حياتها الفنية بتونس وطنها الأم، ثم انتقلت للعيش بمصر لتواصل مشوارها الفني، وتبحث عن فرص تليق بموهبتها وقدراتها، اكتسبت مكانة في قلوب الجماهير من خلال مُشاركاتها بعدة أعمال نذكر منها : “غرابيب سود” الذي أثار ضجة إعلامية حتى قبل عرضه، مسلسل “قانون عمر” مع حمادة هلال، وشاركت بمسلسل “نصيبي وقسمتك” الجزء الأول مع هاني سلامة، والجزء الثاني مع حنان مطاوع، وعائلة الحاج نعمان مع تيم حسن، والعمل التاريخي العاشق، وصراع الجواري “الحلاج”. ولديها أيضا عدة أعمال سينمائية بتونس وقدمت دور بطولة بعمل إيراني “اعترافات سريعة سرية” سنة 2018، حيث تكلمت باللغة العربية والفارسية، كما تُحضر ضيفتنا حالياً لعدة أعمال فنية، بعد شهر رمضان الكريم ستبدأ التصوير… اغتنمنا فرصة تواجدها بتونس بعد ولوجها عالم الانتاج في تجربة جديدة ستقدمها قريبا، اتصلنا بها وأجرينا معها هذا الحوار.  

 

  • مرحبا بك ضيفة على صفحات مجلتنا هل من كلمة تقدمينها لجمهورك بالجزائر؟

أولا أشكركم على الاهتمام والاتصال وأتمنى الشعب الجزائري الشقيق يكون بخير، ومع انتشار فيروس كورونا لا يسعنا كفنانين سوى أن نطلب منهم المكوث بالبيت والتقرب أكثر من عائلاتهم ومشاهدة التلفاز أو المطالعة أو الطبخ وغيرها من الهوايات المُفيدة التي منعنا من ممارستها بشكل يومي بسبب انشغالنا الدائم بالعمل، وذلك حتى نتمكن من مواجه هذا الوباء الذي يهدد البشرية، وأحيي الجمهور الجزائري الذواق وأتمنى أن يكون لدينا تعاون جزائري تونسي فيما يخص السينما والأعمال الدرامية مُستقبلاً.

  • فاطمة من الفنانات الطموحات فبعد نجاحك بتونس صنعت مكانة بقلب جمهورك بمصر وبالوطن العربي؟

تبتسم، أنا فعلاً طموحة لكي أنجح بالمجال الذي أحببته واخترته منذ سنوات، اشتغلت بتونس ثم انتقلت إلى مصر وشاركت بأعمال سورية وغيرها…فأنا لا أنتظر الفرصة بمكاني بل أسعى لذلك وأجتهد أكثر كما تعلمون بالمغرب العربي الفرص قليلة وعملنا محدود جداً مُقارنة بدول أخرى لذلك سافرت إلى مصر، المجال صعب والمُنافسة قوية وشرسة ولا توجد خلطة سحرية تضمن نجاحك بل الموهبة مطلوبة والارادة القوية، والحظ والتوقيت المناسب للظهور.

  • هل سنراك بالدراما العربية هذا العام وماهي مشاريعك القادمة؟

والله بالنسبة لهذا العام الادوار والعروض التي تلقيتها لم تكن في مُستوى تطلعاتي لذلك انسحبت من خريطة الدراما برمضان، وكان لدي عمل عربي كان سيصور بتونس تم تأجيله وسأكون مُتواجدة بعمل سينمائي سأكشف عن تفاصيله لاحقاً لكم، وكان لدي عدة مشاريع لكن انتشار الوباء أجل كل شيء.

  • على ذكر فيروس الكورونا كيف تعاملت معه وهل شاركت بالحملات التوعوية؟

ككل مواطن حرصت أن أكون ببيتي مع أهلي حالياً بتونس، وبدأت بنشر فيديوهات ومقالات وأخبار ومعلومات على صفحتي بالفايسبووك لأساهم ولو قليلا بالعمل التوعوي، لكنني للأسف لا أملك سهولة التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي ولا أقدم فيديوهات مباشرة خاصة بي، وكفنانة أي إعانة مادية أقدمها سراً ولا أعلن عنها هذه طبيعتي، وإن شاء الله يبعد عنا هذا الوباء وتبقى تجربة وأزمة نستفيد منها مُستقبلا أكيد، ما علينا إلا الصبر وإتباع الارشادات الوقائية.

  • وهل يمكن أن نراك مذيعة أو تقدمين برنامجاً تلفزيونياً كما فعلت بعض الفنانات؟

و الله مهنة المذيع أراها مختلفة عن التمثيل وهناك عدة تجارب نجحت بالعالم لكن لازم تدرسها قبل وتركز فيها، ليس لدي مانع الصراحة لخوض هذه التجربة لكن أفضل أن يكون برنامج بعيد عن عالم الفن ربما إجتماعي لم لا…

  • سمعنا أنك حالياً مُتواجدة ببلدك الأم تونس لتحضير عمل ما هل يمكن أن تحدثينا عنه؟

نعم لدي فترة متواجدة بتونس بين أهلي فحالياً الاعمال بمصر خاصة برمضان، وسأعود بعد الشهر الفضيل وكما سبق لي الذكر هناك عملية تقنين خاصة بالفنانين الذين يظهرون ولكن بنفس الوقت قمت بتأسيس شركة إنتاج مع شركاء آخرين هنا بتونس ونحن بصدد تنفيذ مشاريع خاصة بالشهر الفضيل ولدينا برامج تلفزيونية وهناك مشاريع أخرى لبعد رمضان حتى نقدم للمُشاهد مادة مختلفة بعيداً عن الابتذال، ولدي عمل سينمائي مع شركة إنتاجنا وسعيدة لأنني متواجدة حاليا ببلدي وبين أهلي وأصحابي وأحبابي، تبتسم…وفي الاخير الفرد مهما تغرب مصيره يرجع لبلده في آخر المطاف.

  • هل ترين أن الجمال يختصر طريق الشهرة والنجاح بالنسبة للفنانة أم هناك أمور أخرى ركزت عليها تخطت الشكل الخارجي؟

طبعا الجمال هو طريق الشهرة والنجاح وهناك ظاهرة انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للفاشينيستا واليوتوبرز فهو يكسبهم متابعين لأن معظمهم يركز على المظاهر والصورة والمظهر الخارجي، لكن بمجالنا مع الوقت المشاهد أو الجمهور يمل إن لم يحس أن ذلك الممثل موهوب ولديه قدرات وطاقة يقدر يوصل بيها الرسالة وتؤثر في المتلقي وإلا فسيمل ولن يتابعك، وأنا شخصيا لا أعتقد أنني ركزت على الشكل الخارجي، تضحك…بالعكس أنا مكثت بمصر طويلا حتى تلقيت عرض وجمالي نسبياً مقبول ولكن كل أدواري سواءاً في بداياتي أو الآن لم اعتمد فيها على الجمال ويمكن الجمهور يحكم.

  •  وهل أنت مع أو ضد عمليات التجميل بالنسبة للفنانة بالأخص الممثلة؟

والله أنا حريصة في الجواب على هذا السؤال لأنني أقول أن كل واحد حر في خياراته، لكن يُمكن أن أضيف أن هُناك عدة عمليات تجميل شوهت الوجوه ولم تُجملها حسب رأيي الخاص وكثيراً ما نلاحظ أن هناك تشابه والله خلقنا على طبيعتنا وهناك أشياء تميزنا عن غيرنا،وأنا مع عمليات التجميل إن كان هناك تشوه خلقي محرج لأننا نعيش وسط مجتمع متنمر، وأنا ضدها بالأخص عند الفنان الذي يغير شكله فأنا مثلا لو عملت عمليات تجميل ونفخ شفاه وتغيير شكل الانف وتبييض أسنان وغيرها لما نجحت بدوري بمسلسل “الحلاج” لأنه غير منطقي شخصية تاريخية وشكلها من القرن العشرين، فتعابير الوجه الطبيعي مهمة جداً بالنسبة لنا، لكن المرأة بطبيعتها حريصة على شكلها ولديها نقطة ضعف فهناك بعض الاضافات طفيفة كالبوتكس مثلا، وأنصح بالحاجات التجميلية الطبيعية كممارسة الرياضة والأكل الصحي وشرب الماء بكثرة وغيرها.

  • كيف تقيمين سنة 2019 على الصعيد الفني علماً أنك قدمت الكثير بالسنة التي سبقتها منها مسلسل نصيبي وقسمتك الجزء 2 ومسلسل ” قانون عمر وعائلة الحاج نعمان والعاشق وصراع الجواري؟ “

عام 2019 هو من أهم الاعمال فنياً قدمت فيه قسمتي ونصيبك الجزء الثاني، عائلة الحاج نعمان عرض بمختلف القنوات العربية وحتى تيم حسن قدم دورا مُختلفاً، وختامها مسك بدوري بمسلسل العاشق وصراع الجواري بالأساس إسمه ” الحلاج” قدمت دور “شغب” هي جارية حكمت بغداد لأكثر من 25 سنة وهو دور صعب والمسلسل لم يحظ بنسبة مشاهدة كبيرة بسبب منع عرضه على القنوات الخليجية لكن أملي في سنة 2020 كبير لأنني سأركز على السينما الفترة القادمة أكثر.

  • لديك حضور ملفت للانتباه وقوي لكن بعض النُقاد يقولون أنه لحد الساعة لم تحصل فاطمة ناصر على فرصتها الحقيقية لتفجر كل طاقاتها، ما هو تعليقك؟

تبتسم، شكرا وفعلاً تلقيت كلام من هذا القبيل من قبل النقاد،الصراحة ربما لم تأت الفرصة بعد ولا اعترض على ذلك وأشتغل على نفسي أكثر وأستمع لنصائح الممثلين الذين لديهم تجربة كبيرة، وهذا معروف عالميا هناك فنانين دخلوا عالم التمثيل صغار السن ربما بسن الخمسين يبرزون أكثر ويقدمون أدوار تحدث ضجة ويتحصلون على جوائز عالمية ويكتسبون شهرة لذلك الأمل موجود والارادة كذلك وإن شاء الله تأتي الفرصة.

  • إلى أي مدى ساعدتك مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأعمالك وهل تعرضتِ لظاهرة التنمر وكيف تعاملتِ معها؟

مواقع التواصل الإجتماعي بطبيعة الحال مُهمة للترويج ويمكن تصنع النجومية وتختصر الوقت وتساهم بالانتشار الواسع لكن أنا شخصياً غير متواجدة بكثرة بها، عادة أنشر بعض الصور واليوميات بالفايسبووك والانستغرام لكن سأحاول أن أكون متواجدة بكثرة لإرضاء جمهوري،أما فيما يخص ظاهرة التنمر فأي تعليق سيء أعمل حذف و”بلوك” مباشرة ونادرا ما أجيب صاحب التعليق وأحرص على متابعة التعليقات وحذفها بالأخص المسيئة والخادشة للحياء.

  • قدمت عملاً تاريخياً تناول سيرة حياة أحد أشهر الشخصيات المتصوفة في التاريخ وهو «الحلاج»، هل أنت راضية عن ما قدمت؟

لست راضية بنسبة كبيرة عن ما قدمت لأن ظروف العمل كانت صعبة جدا، كوني عندما وافقت وتحمست لهذا العمل وسافرت إلى سوريا وكنت أتنقل من مصر إلى موقع التصوير كان لدي عملين “قابيل” بمصر و”الحلاج” بسوريا كان التصوير مُتعبا للغاية لكنني حاولت واجتهدت بتلك الظروف وقدمت تضحيات، لكن أعترف لكم أنه كانت هناك أمور ناقصة بالأخص بالترويج له لكنني لم أندم على ما قدمت تُعتبر تجربة جيدة لي بعمل تاريخي مهم، صراحة يلزمنا العديد من الأعمال التاريخية لكي نتعلم من تاريخنا حتى نبني مستقبلنا وهذا مهم للأجيال الصاعدة.

  • تتقنين العديد من اللغات على غرار إتقانك للغة العربية الفصحى وسبق لك المشاركة بعمل إيراني هل قدم ذلك لك فرصة للعالمية أم هناك معوقات أخرى؟

بالنسبة للغات أتقن اللغة العربية والفرنسية والانجليزية والاسبانية كوني مكثت بها لسنة، أما اللهجات عندي اللهجة التونسية والمصرية ولدي قابلية للتعلم والحديث باللهجات المغربية أقصد ” المغرب والجزائر” ليس لدي مشكل،شاركت بعمل إيراني كعربية مقيمة هناك وتحدثت بالفارسي نزولا عند طلب المخرج وكان ذلك مقصودا بالعمل، أما الفرص العالمية فأنا أسعى لها وقد أمضيت مؤخرا إتفاق مع مديرة أعمال مُقيمة بأمريكا وباشرت بتجارب الأداء لأعمال أجنبية تخص “شركة نتفليكس ” وغيرها لكن فيروس الكورونا منعني من السفر، إن شاء الله ربي يلطف بينا ونتخلص من هذا الوباء.

  • عادة ما تركز الفنانات على السيناريو قبل المُوافقة بأي عمل هل سبق ورفضت فاطمة ناصر عرضا فنيا وماهي الأسباب؟

طبعاً لازم ربما في البدايات بعض الفنانات يبحثن عن فرص الظهور ولا يكترثن لذلك لكن شخصيا أنا أركز على السيناريو والدور معاً، مثلاً في بعض الاحيان يكون النص قويا ولكن الدور ليس جيداً ولا يناسب مسيرتك الفنية لهذا السبب رفضت عدة عروض هذه السنة وخرجت من خريطة رمضان بمصر.

  • هل سبق لك مُشاهدة أفلام سينمائية جزائرية أو أعمال درامية وما هي الأسماء التي يعجبك أدائها أو مشاهدتها؟

شاهدت بعض الافلام المشاركة بمهرجان الجونة مثلا للمخرج مرزاق علواش وآخرون السينما الجزائرية غنية وإن شاء الله سأحاول مشاهدة الاعمال الدرامية مع العلم أنني كنت مرشحة لدور والدة أحمد باي بالعمل التاريخي الجزائري وكنت جد متحمسة لذلك لكنني انسحبت بآخر لحظة نظرا لتأجيل مواعيد التصوير وإرتباطاتي بأعمال أخرى آنذاك.

  • بعيداً عن عالم التمثيل والنجومية والأضواء كيف تقضي فاطمة وقتها وماهي هوايتك المُفضلة؟

تبتسم، والله صراحة أنا أحب البيت ولدي بعض الأصدقاء المقربين وأحب الهدوء والتركيز عدت مؤخرا إلى هوايتي المُفضلة منذ صغري وهي المُطالعة بدأت بقراءة عدة كتب عن السينما وعن الفنانين والمُخرجين العالميين وكذلك الرياضة التي تمنحني طاقة إيجابية بالأخص أننا نعيش وسط مُحيط ملغم بالطاقات السلبية والضغوطات.

  • من يسهر على إطلالتك فوق السجادة الحمراء، وماهي الإطلالة التي أعجبت الجمهور؟

إطلالاتي تختلف على حسب المناسبة فأنا أتعامل مع سوشا بمصر، صديقتي كارول أبو خالد ببيروت ومن الاطلالات التي أعجبت الجمهور كانت بمهرجان الجونة سنة 2018 الفستان الاحمر من تصميم أونتوان قارح.

 

مقالات متشابهة