7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

سفيرة اللباس التقليدي كاتي خديجة حمو: تراجع السياح أخر الترويج لتراثنا

  • مواقع التواصل الاجتماعي ساعدتنا في عملية التوعية ومحاربة ظاهرة السرقة

 

• حاورتها: آمال إيزة

هي بنت الجزائر الأصيلة المُتشبعة بحُب الوطن، لم يمنعها العيش خارج الديار أن تدافع عن بلدها وثقافته وعاداته وتقاليده، ففكرت ضيفتنا في طريقة للترويج أكثر للباس التقليدي الجزائري، الذي طالما تعرض للسرقة والتهميش في بعض الأحيان، كما حدث مع القفطان الجزائري، فقامت بإنتاج حصة خاصة، وبدأت في تصوير الحلقات، وتعاملت مع عدة مصممين جزائريين، للانضمام إلى مبادرتها ودعمها… اتصلنا بها وسجلنا معها هذا الحوار.

 

  • مرحبا بك ضيفة على صفحات مجلتنا، نود أن نعرّف القراء أكثر عن كاتي خديجة حمو؟

شكرا على الاستضافة “كاتي” ابنة الجزائر، خريجة معهد لغات أجنبية، تمتهن وظيفة بمؤسسة، وكذلك مضيفة فعاليات وتصوير إعلانات، قدمت عدة أدوار ثانوية في مسلسلات عربية أذكر منها: حرملك الجزء الأول ومسلسل أحلى أيام، وشاركت بعروض الأزياء بعدة مناسبات، منها الأسبوع الثقافي الجزائري بمعهد الشارقة للتراث الذي نظم بشهر يناير سنة 2019، أحب بلدي، وأسعى جاهدة لتمثيله أحسن تمثيل.

  • أنت حاليا مقيمة بالإمارات العربية المتحدة، كيف جاءتك فكرة برنامج اللباس التقليدي الجزائري، وسمعنا أنك سجلت حلقات، حدثينا عن المشروع؟

فكرة برنامجي جاءت نظرا لغياب ثقافة اللباس التقليدي الجزائري عند أهل الخليج خاصة، وبما أنني عارضة أزياء وشاركت بعروض أزياء لاحظت ذلك، هذا إلى جانب ضعف الترويج له، حيث يقتصر ذلك على المناسبات الوطنية والأعياد، ناهيك عن السرقة التي تعرضنا لها، فأحببت أن أعد برنامجا خاصا بكل أنواع الألبسة التقليدية، والتعريف بها أكثر على حسابي الخاص.

  • هل تواصلت مع الجالية الجزائرية؟ وهل تلقت فكرتك دعماً من المُصممين الجزائريين؟

نعم في تواصل مع مصممين عالميين، مثل كريم أكروف الغني عن التعريف، والمصممة منال شويترا، ودار أزياء عمر، وغيرهم من المصممين الذين قدموا لي يد العون لتصوير بعض الحلقات باللباس الجزائري الفخم والرائع، ونزلت أيضا ضيفة بعدة برامج أذكر منها: حصة صباح الخير يا وطن بتلفزيون الفجيرة.

  • قمت بعدة جلسات تصوير، حدثينا عنها وعن جلسة تصويرك مع المصور الجزائري مصطفى قاسمي؟

فعلا، سُعدت جدا بالتعامل معه، وكانت جلسة تصوير رائعة في قمة الاحترافية، دعمني فيها ابن بلدي الأستاذ مصطفى قاسمي، وهو مصور محترف التحق بجريدة الخليج سنة 1998، ويشتغل حالياً بجريدة الإمارات اليوم كمصور صحفي أول بدبي.

  • القفطان يُعد من بين أهم الألبسة التقليدية في الجزائر، لكنه همش سابقا برأيك لماذا؟

القفطان الجزائري همش بسبب عدم إعطائه حقه في المعارض الدولية والعربية، وغياب بعض المُصممين عن ساحة المشاركة في عروض أزياء خارج الجزائر، بسبب التكلفة العالية، وكذلك لضعف الترويج له في المحافل والمناسبات الدولية، بالرغم من أن انطلاق القفطان وأصله يعود للجزائر ونسبة للدولة العثمانية، لكن حالياً بدأت حملة التوعية بالأخص بمواقع التواصل الاجتماعي.

  • تعرضت بعض الألبسة التقليدية مؤخرا إلى السرقة من دولة مجاورة، وهناك حملة واسعة من نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي لمنع ذلك، كيف كان ردك ومساهمتك؟

للرد على هذه السرقة العلنية، علينا أن نبذل جهدا أكبر في التعريف بثراتنا، ويجب أن يسلط الإعلام الضوء على كل أنواع الألبسة التقليدية وتاريخها، مع تكريم بعض الحرفيين الذين حافظوا على هذا التراث مثل الشدة التلمسانية، والجبة القبائلية، والقندورة، وفن الطرز “المجبود والفتلة” وغيرها، حتى يعرف العالم ماذا تملك الجزائر القارة.

  • هل تعتقدين أن تراجع قطاع السياحة بالجزائر له علاقة مباشرة وراء عدم الترويج للألبسة التقليدية الجزائرية عند الأجانب، أم إن هناك أسبابا أخرى؟

أكيد تراجع القطاع السياحي واعتماد دولتنا على قطاع المحروقات، وتجاهل القطاع الثقافي والسياحي أخرنا كثيرا، مقارنة بالدول المجاورة، فتراثنا ولباسنا وحتى عاداتنا وتقاليدنا وأكلاتنا التقليدية، صارت تنسب للغير، السياحة في الجزائر مازالت في سبات ونوم عميق، أكيد هذا أثر سلبا في ما ذكرته بسؤالك.

  • تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة ترويجية مجانية بامتياز، إلى أي مدى استغلتها كاتي خديجة حمو؟

مواقع التواصل تساعد عندما يكون هناك تقديم وطرح قوي وتنوع في الحلقات، لم أعتمد كثيرا عليها، لأنه يجب علينا النهوض بقوة وإجراء عدة أبحاث، حتى تكون الحسابات والمتابعات بهذه المواقع مكملة لنجاح البرنامج والمشروع الهادف الذي نقوم به، لأنه وللأسف، ليس لدينا فئة كبيرة تهتم بالتراث المحلي والترويج له، في زمن يتابعون فيه فيديوهات وبرامج التيك – توك وغيرها.

  • شاركتِ كمضيفة في العديد من التظاهرات، وكان لك عمل مع قيصر الأغنية العربية، كاظم الساهر، حديثنا عن هذه التجربة؟

نعم كنت كمضيفة في العديد من الفعاليات، وما زلت أسعى بكل جهدي أن أقدم ولو القليل لبلدي الحبيب الجزائر، أما مشاركتي مع القيصر، فهي من أروع تجاربي في مجال التصوير، لأنها فعلاً تجربة فريدة من نوعها، خاصة وأنها كانت مفاجأة لقيصر الأغنية العربية، كاظم الساهر، حينها استمتعنا كثيرا أنا ومعظم العارضات بما قدمناه كعرائس، خاصة وأن مشاركتنا كانت خاصة بأغنية “قولي أحبك” وبحلة جديدة.

  • كلمة ختامية توجهينها للقراء، وما الاقتراحات التي تقدمينها لوزارة الثقافة ووزارة السياحة بهذا الشأن؟

للأسف، غياب المسؤولين عن الساحة هو سبب ما يحصل لتراثنا، وما تركه أجدادنا لنا من إرث يتعرض كل يوم وبكل مناسبة للسرقة والنهب والسلب، في الخفاء والعلن، فوزارة الثقافة هي المسؤول الأول عن القطاع، وعلى الوزيرة أن تتحرك وتتخذ كل الإجراءات اللازمة، للمحافظة على هذا الإرث العظيم قبل فوات الأوان، وعلينا أن نهتم أكثر بترقية القطاع السياحي، حتى نجلب السياح ونسوق منتوجاتنا المحلية بالخارج، وأطلب من القراء الأعزاء أن يتابعوا برنامجي، وإن شاء الله أكون عند حسن ظنهم.

 

مقالات متشابهة