28 سبتمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

سليم حليموش: أمرر رسائل إنسانية هادفة عبر الكاميرا الخفية

  • أفكاري مستوحاة من الواقع وتطرح حلولا لمشاكل اجتماعية

• حاورته : هجيرة سكناوي

 

عرفه الجمهور قبل 5 سنوات ببرامج الكاميرا الخفية، شاب طموح، يشق طريقه بخطى ثابتة نحو النجاح والنجومية، تألق في أداء “الكادنة“ رمضان المنصرم.. إنه محبوب العائلات الجزائرية “سليم حليموش”، الذي التقته مجلة “الحوار“، حيث تحدث عن أهم المحطات التي ساهمت في تشكيل مسيرته، معتبرا كاميرا كاشي “الكادنة“ تجربة فريدة من نوعها، أضافت إلى رصيده الكثير، كما كشف ولأول مرة حقيقة عدم ترشح “الكادنة“ للفوز بجائزة الهلال الرمضاني للتلفزيون.

 

  • كاميرا كاشي “الكادنة“ كانت من أنجح الأعمال الرمضانية، حدثنا عنها أكثر؟

“الكادنة“ كانت تجربة مختلفة عن الكاميرات المخفية التي قمت بها سابقا، التي كانت تتم عبر استضافة الضحية في “بلاطو“ ليواجه المقلب، خطة “الكادنة” تبدأ من المطعم أو المقهى، حيث يكون الضيف مع الفنان طارق لقليعي، الذي يتعاون معنا ويأتي به إلى المكان الذي نصور فيه، والذي يكون فيه المشعوذ والسحر الذي وجد في المقبرة، والحقيقة أن “الكادنة“ كانت متعبة جدا، ولكن الحمد لله عند رؤية النتيجة والنجاح الذي حققته هذه السنة أنسى كل المشقات.

  • سليم حليموش عرفه الجمهور بعملاق الكاميرا الخفية.. كيف يرى سليم واقع الكاميرا الخفية في الجزائر؟

ما هو معروف أننا منذ الطفولة نتابع سلسلة الكاميرا المخفية في رمضان، حتى المواطن تعود عليها، لهذا فمن المستحيل أن تكون البرامج الرمضانية بدون كاميرا كاشي، وما لحظته هذه السنة، هو تعدد برامج الكاميرا الخفية.. أنا لست ضد الكثرة، ولكن ضد الكاميرا الخفية التي لا هدف لها، أنا مع البرامج التي تكون من ورائها رسالة هادفة، في قالب الضحك والترفيه، خاصة أنا ضد أن أستضيف شخص لتقليل من قيمته، أو أن يستعمل ضده العنف سواء كان من الساحة الفنية أو مواطن عادي.

  • بحكم خبرتك في مجال الكاميرا الخفية.. ما إيجابياتها وسلبياتها؟

من إيجابيات الكاميرا الخفية، هي اقتران الرسالة الهادفة والترفيه في نفس الوقت، ومحتوى الكاميرا الخفية الذي نقوم به، يكون موجها لكل شرائح المجتمع، حتى الأطفال يمكنهم الاستفادة منها، فعلى سبيل المثال، رمضان 2019 قدمنا كاميرا كاشي “حنا هكا“، حيث كان الهدف منها الحث على بر الوالدين، وندم الأبناء العاقين الذين يلقون بوالديهم في دار العجزة، فـفي كل الحلقات، كنا نحث المشاهد على بر الوالدين، والحمد لله نال البرنامج إعجاب الجمهور العريض، وحاز على أكبر نسبة مشاهدة السنة الماضية، وحتى كاميرا كاشي “الكادنة“ التي عرضت رمضان المنصرم، كانت وراءها توجيه رسالة للناس التي تمارس السحر والشعوذة لأذية الغير. وللأسف سلبيات الكاميرا كاشي هو التكرار في المحتوى، فأنا ضد الكاميرات الخفية، التي لا يكون فيها ابتكار وإبداع في المحتوى.

  • حسب رأيك هل يمكن أن يمكن أن تنافس الكاميرا كاشي الجزائرية نظيرتها العربية؟

أكيد، أقولها بكل فخر وتواضع، قبل ثلاثة سنوات قدمت كاميرا كاشي “ردو بالكم“ الجزء 2، وحازت على أكبر نسبة مشاهدة، وصنفت الأولى في المغرب العربي من حيث نسبة المشاهدة، وهذه السنة الثالثة على التوالي، أحوز على أكبر نسبة والمشاهدة.

  • اجتمعت الآراء على أن ما يقدمه سليم حليموش في الكاميرا الخفية الغرض منه إظهار الجانب الإنساني في الضيف ضحية المقلب، عكس ما هو متداول في الكاميرات الخفية، التي تنقص من قيمة الضيوف؟

بداياتي الأولى في الكاميرا الخفية كانت مع جدو حسان، والذي أحييه بالمناسبة، في كاميرا “عس روحك“ التي عرضت على التلفزيون العمومي، ثم إلى قناة البلاد تي في، القناة التي أكن لها كل الاحترام والتقدير، حيث أعطتني الفرصة ووضعت ثقتها في، وكانت انطلاقتي الحقيقية في كميرا كاشي “وعلاش تحلف“، ثم كاميرا كاشي “تبقى حاير“ التي تضمنت موسمين، وبعدها كاميرا كاشي “ردو بالكم“ تضمنت 3 مواسم، ثم التجربة الإنسانية “جزائري“، ودائما الغرض من هذه الكميرات الخفية إظهار الجانب الإنساني للضحية.

  • سليم حليموش لديه دائما فكرة مبتكرة في الكاميرا الخفية، من أين تستوحي الإلهام؟

كما يقال، محبة الناس رزق، وحتى الأفكار رزق من عند الله عز وجل، أستوحي الإلهام من الواقع، وأحاول أن أحل المشاكل الاجتماعية بطريقة فكاهية، وتمرير رسائل هادفة من خلالها.

  • حسب سبر الآراء الذي أصدره معهد ايمار، تحصلت كاميرا كاشي “الكادنة“على المرتبة الاولى من حيث نسبة المشاهدة في فئة الكاميرا الكاشي، ألا ان هذه الاخيرة لم تكن ضمن المرشحين للفوز بالجائزة.. ما السبب؟

كما ذكرت، صنفت كميرا كاشي الكادنة الاولى من حيث نسبة المشاهدة، حسب تصنيف معهد ايمار، إلا أنها لم تكن مرشحة للفوز، ولما اتصلت للاستفسار عن الموضوع، أخبروني انه هناك شخص تدخل لعدم ترشيح “الكادنة“ للفوز، ولهذا اعتبر هذه الجائزة لا مصداقية لها، ويبقى رأي الجمهور هو الوحيد الذي يحكم عن نجاح العمل، أو عدم نجاحه، وهناك تلاعبات في الموضوع، سأكشف عن ذلك بالتفصيل في الوقت المناسب.

  •  بعيدا عن الكاميرا الخفية، شاهدك الجمهور في تنشيط البرامج الثقافية.. لكن أين يجد سليم نفسه أكثر؟

صراحة، أفضل الاثنين، وأجد نفسي في الاثنين، وكل منهما لديه طعم خاص، والتنشيط يعد حلم الطفولة وحلم الوالد رحمه، الله الذي كان يتمنى رؤيتي في التلفزيون، وحققت له حلمه، ولكن مع الأسف بعد سنة من وفاته، لكن الحمد لله، نجحت في مجال الكاميرا كاشي، وأصبح لدي اسم وجمهور، وبالمناسبة أشكر قناة “الشروق تي في“ التي فتحت لي الأبواب، وأعطتني البرنامج الثقافي “الويك_اند“، لأبرز نفسي أكثر في مجال التنشيط، وهذا يعد التجربة الثانية لي بعد تجربة كاميرا كاشي “ردو بالكم“، التي كنت فيها منشطا، والحقيقة أصبحت لدي مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور العريض الذي ينتظر جديدي، وينتظر الكاميرا الخفية في كل رمضان.

  • بعد الضجة السلبية التي أحدثتها كميرا كاشي “انا وراجلي“.. ما رأي سليم حليموش في هذا الانحدار الذي وصلت اليه بعض البرامج؟

صراحة، عندما شاهدت كاميرا كاشي “انا وراجلي“ اندهشت وانحطت معنوياتي، يعني هناك أفكار وهناك محتويات أخرى، كذلك شاهدنا استهزاء بالضحية الفقير، أظن أن المنشط لم يكن يتقصد كل هذه الإهانة، ولكن كان عليه على الأقل أن لا يمرر تلك الحلقة، أصلا المحتوي فارغ لا هدف له غير الاستهزاء بالضيف، والإساءة له بحجة الكاميرا كاشي.

  • ما لحظناه رمضان المنصرم في كاميرا كاشي “الكادنة“، أنك كنت تعرض نفسك للخطر، خاصة وأن البعض من ضيوفك من ذوي كمال الأجسام؟

صحيح، كان ثلاثة من ضيوفي من ذوي كمال الأجسام، ووضعت نفسي في موقف خطير، لكني ابن حي شعبي، ومنذ صغري أحب المغامرات والتحديات، رغم أني قبل بداية التصوير أتوتر قليلا، لكن عند الانتهاء من تصوير ومشاهد نجاح العمل، أفتخر بنفسي وبالعمل الذي قدمته.

  • من خلال مسيرتك في هذا المجال، ما أهم المواقف التي ترسخت في ذاكرتك؟

لا أخفيك أن هذا المجال لا يخلو من الظلم، خاصة في البدايات، وهناك تفاصيل ترسخت في ذاكرتي، لكن أفضل ألا أتحدث عن هذه النقطة، والى يومنا هذا، لازلت أتعرض إلى بعض الأشياء من هذا الاتجاه، لكن مع ذلك، استطعت ان اثبت نفسي بالعمل الحمد لله النجاح يأتي من عند الله، ومن الجمهور المحب الذي يتابعني من داخل وخارج الوطن، وشرف كبير لي أن أتلقى رسائل التشجيع والدعم من داخل الوطن، ومن الجالية الجزائرية في الخارج، وحتى من طرف أشقانا من تونس والمغرب.

  • كيف يتعامل سليم حلموش مع الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي؟

الحمد لله، أغلب التعليقات هذه السنة كانت ايجابية، خاصة على اليوتوب، أما بما يخص الانتقادات، فأرى أنها أصبحت موضة هذه السنوات الأخيرة، وبعض النقاد أصبحت لديهم تصفية حسابات، ويخلطون بين الأمور الشخصية من الأمور العملية.

  • من هو سليم الإنسان؟

سليم شاب جزائري، مهندس أعمال، ولد وترعرع في حي شعبي، وبالتحديد في مدينة الحراش، أعزب، لدي أختان وأخ، أعيش مع أمي حفظها الله ورعاها، أبي متوفى رحمه الله، أعشق كرة القدم وأشجع فريق اتحاد الحراش، أحب الخير لكل الناس وأسعى لمساعدة الغير.

  • كلمة أخيرة لقراء مجلة الحوار..

أشكر جمهوري، وكل من ساندني ووقف إلى جانبي ودعمني ولو برسالة تشجيع، أشكر جميع القائمين على كاميرا كاشي “الكادنة“، وكل من عمل عليها وساهم في إنجاحها، أشكر قناة “البلاد تي في“ وقناة “الشروق تي في“ على الثقة، وأشكر مجلة الحوار على هذه الالتفاتة الطيبة، ومشكورين كذلك على العمل المبذول، حفظ الله وطننا وشعبنا وشكرا.

 

 

مقالات متشابهة