7 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
المجلة

حققنا الريادة في مجال التأمين على الأشخاص

أمانة هي نموذج للشراكة الناجحة بين الجزائر وفرنسا، وهي شركة رائدة في التأمين على الأشخاص، صنفت في المرتبة الثالثة بين شركات تأمين الأشخاص في الجزائر برقم أعمال معتبر، وهي في تطور مستمر في مجال العصرنة والرقمنة للحفاظ على مكانتها وتطوير وتوسيع خدماتها، كما أبرمت اتفاقيات تعاون مع أهم شركات التأمين في الجزائر، وتغطي خدماتها كل التراب الوطني.

وفي اللقاء الذي جمع مديرها العام المساعد محند أوثابت عبدي مع مجلة “الحوار”، حدثنا عن سر نجاحها وعن طاقمها الشاب الذي يحظى بأحسن تكوين في المجال، وعن مشاريعها المستقبلية، في وقت يعرف فيه سوق التأمين في الجزائر تراجعا في السنة الأخيرة، إلا أنها صامدة بفضل استراتيجية ناجعة، هدفها تطوير كل خدماتها لفائدة كل الجزائريين.

 

حاورته: ندى فتني

 

  • “أمانة” للتأمينات هي شركة متخصصة في التأمين على الأشخاص. متى وكيف تم إنشاؤها؟

شركتنا هي شركة ذات أسهم خاصة بتأمين الأشخاص وتم إنشاؤها سنة 2010، وهي نموذج للشراكة وفق القاعدة 49/51، برؤوس أموال مشتركة جزائرية/فرنسية، بمساهمة كل من الشركة الفرنسية «MACIF» والشركة الوطنية للتأمين «SAA»، وبنك التنمية المحلية «BDL» و”بنك الفلاحة والتنمية الريفية «BADR». وقد وبدأت نشاطها بعد الفصل بين التأمين على الممتلكات والتأمين على الأشخاص في شهر جويلية 2011.

  • ترفع “أمـانـة للتأمينات” شعار الابتكار في تقديمها لحلول تأمينية جديدة ومختلفة، هل للتكنولوجيات الحديثة دور في ذلك؟

نعم أمانة شركة رائدة في هذا المجال، وتحاول دائما أن تبقى في تطور مستمر وفي مجال العصرنة والرقمنة فنحن رواد في الدفع الإلكتروني عبر الانترنت، بحيث أن شركتنا هي أول شركة تأمين عرضت عقد التأمين على السفر عبر الانترنت بواسطة البطاقة البنكية، كما تحتل الريادة في التعويض على الحوادث أو في مجال الصحة، حيث يتم تعويض زبائن شركتنا قبل تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و نحن اليوم بصدد الاستلام النهائي لمشروع نظام معلوماتي للشركة، وهو نظام  سيساهم كثيرا في تقليص مدة التعويض للزبائن وكذا في تسيير الشركة بصفة عامة.

  • تملك “أمانة “للتأمينات 800 نقطة بيع، هل تعتبر بذلك الشبكة الأكثر انتشارا عبر التراب الوطني؟

حقيقة تعتبر “أمانة للتأمينات” نموذج تجاري متميز، يقوم على أساس توزيع وتوسيع خدماتها عبر شبكات مختلفة، بغض النظر عن المكاتب المباشرة للشركة وبالإضافة إلى الوكلاء المعتمدين بأكثر من 70 نقطة بيع، فإن شبكة التوزيع عموما متشعبة وتتمثل أساسا في الشبكة الخاصة بشركاء الشركة وعلى سبيل المثال، فإن منتجاتنا تسوق في أكثر من 300 نقطة بيع تابعة للشركة الوطنية للتأمين«SAA» وحدها.

  •  -لماذا اخترتم الشركة الوطنية للتأمين بالذات؟

اختيارنا لهذه الشركة لم يكن اعتباطيا بل لكونها المساهم الأول للشركة، فأول اتفاقية شراكة عقدت مع الشركة الوطنية للتأمين «SAA»، كانت بغرض تحويل المحفظة المالية الخاصة بتأمين الأشخاص من جهة أخرى، كما تعلمون، فإن منتجات تأمين الأشخاص هي تكملة لمنتجات الشركة الوطنية للتأمين، وبالتالي فزبائن هذه الأخيرة الذين تعودوا على اقتناء كل منتجات التأمين لدى الوكالات الخاصة بهذه الشركة لن يشعروا بأي تغيير في العرض.

كما أن هناك مساهما آخر، وهو بنك التنمية المحلية«BDL»الذي وقعنا معه اتفاقية خاصة، وقدرت 95 % من هذه الاتفاقية لتأمين القروض المتعلقة بالسكن والقروض الاستهلاكية، بالإضافة إلى خدمات أخرى ونسعى رفقة إطارات الشركة إلى توسيعها.

بالإضافة إلى خدمة أخرى جديدة وهامة، ألا وهي التأمين على الحساب البنكي، “حساب الأمان”، الذي من شأنه ضمان المبلغ المودع لدى البنك بحيث إذا ما تعرض صاحب الحساب لأي حادث أدى به إلى الوفاة، فإن الرأسمال المؤمن عليه يُصب في الحساب البنكي للورثة أو المستفيد الذي عينه المكتتب بموجب العقد المكتتب بين الطرفين لدى الوكالة البنكية.

وعموما فإن كل المنتجات المسوقة في البنك تكتتب فيه باسم الزبون وبياناته، وبلغة أخرى، فإن البنك هو همزة الوصل بيننا وبين الزبون أو صاحب الحساب. أما بالنسبة للاتفاقية التي تربطنا ببنك الفلاحة والتنمية الريفية«BADR»، فهي متعلقة بالتأمين على السفر كبداية، قبل إطلاق خدمات أخرى مثل التأمين على القروض.

  • حدثنا عن اتفاقيات الشراكة الأخرى

إضافة إلى اتفاقيات الشراكة مع المساهمين المذكورين أعلاه، فقد أبرمنا اتفاقيات شراكة وتوزيع مع عدة شركات تأمين أخرى، نذكر منها الجزائرية للتأمينات «2a»، أليانس للتأمين Alliance Assurance “، “تروست للتأمينTRUST Assurance “، “المتوسطية للتأمينات GAM “.

  •   ما سر تسمية الشركة بـ”أمانة”؟

“أمانة” هو الاسم التجاري لشركة تأمين الاحتياط والصحة وهو اسم يحمل في دلالته أسمي معاني الثقة والحفاظ على ما هو ثمين. فالأمانة فهو كل ما نضعه في أياد آمنة وبتعبير تأميني فهدفنا أن يشعر زبائننا بالأمان والاطمئنان مع “أمانة”.

  • لدى “أمانة” للتأمينات فريق عمل شاب، ديناميكي وذو خبرة، كيف تم تكوين هذه الطاقات الشبانية؟

نفتخر بامتلاك شركتنا لفريق شاب وطموح مليئ بالحياة والحيوية، بالإضافة إلى ذلك، فقد استفدنا ممن كونتهم الجامعة والمدارس الجزائرية المتخصصة.

ومن قيم شركتنا الفصل بين الأقدمية والخبرة. وبلغة أخرى، فبعضهم لا يتوفر على الأقدمية ولكنه يحوز على شهادات عليا تؤهلهم للحصول على فرصة العمل في مؤسستنا، إذ يكفي أن تتوفر فيه الإرادة ليستفيد من دورات تكوينية على يد كفاءات جزائرية. وفخورين أيضا لأن جل إطاراتنا جزائريون عدا المدير العام. ونحن حاليا بصدد تكوين فريق في تقنيات التأمين بمدرسة متخصصة في التأمينات لمدة عام، بالإضافة إلى تقنيات أخرى كالتجارة و”المناجمانت” والمحاسبة، وتقنيات التكنولوجيات الحديثة وغيرها من كل المجالات التي من شأنها تدعيم مهنة التأمين، فلكل شاب حرية اختيار مجال التخصص، وقد قررنا المضي في هذا البرنامج منذ سنوات وبدأنا الآن نجني ثماره مما يجعلنا نحافظ على الرأسمال البشري المؤهل.

  • ماهي أنواع التأمين على الأشخاص التي تكفلها “أمانة “؟

في الجزائر كما تعلمين ينقسم التأمين إلى نوعين، التأمين على الممتلكات والتأمين على الأشخاص، وهذا الأخير يختص بالتأمين على السلامة الجسدية للأشخاص. إذ نسوق عدة منتجات كالتأمين على الحياة والوفاة، بالإضافة إلى التأمين على القروض بكل أنواعها، والتأمين على السفر وتأمين الحوادث الجسمانية، وكذا التأمين على الصحة، الذي يأتي كمكمل للتأمينات الاجتماعية.

  • ماذا عن رقم الأعمال “لأمانة للتأمينات”؟

أكيد أن موضوع رقم الأعمال مهم جدا، فنحن الآن مصنفون في المرتبة الثالثة في ترتيب شركات تأمين الأشخاص في الجزائر، أي أننا في “البوديوم”، وقد حققنا خلال كل السنوات الماضية نسبة نمو برقمين، إذ أن رقم أعمالنا في السنة الفارطة، تجاوز المليارين دينار جزائري، رغم أن سوق التأمين في الجزائر عرف تراجعا نسبيا في 2018، وذلك لأننا نتبع استراتيجية حقيقية، تسمح لنا بتحقيق الأهداف المرجوة. غير أن أكثر ما نسعى إليه هو أـتطوير خدماتنا لفائدة كل الجزائريين.

  • هل يتم اكتتاب عقد التأمين على السفر، بالاستفادة من خدمات الدفع الإلكترونية التي تقدمها شركة “أمانة”؟

كما قلت أنفا، فإن خدمة الدفع الإلكتروني أطلقناها في السوق منذ البداية، وقد كنا من الأوائل رفقة “سيال” و”أوريدو” والخطوط الجوية الجزائرية. وكانت الانطلاقة في أكتوبر 2016، بحيث تفاجأنا بحجم المقبلين على هذه الخدمة، إذ بالرغم من عدم الترويج لها، فإن الشركة تسجل يوميا عمليات اكتتاب بل ومنذ الأيام الأولى إلى غاية اليوم.

وسنقوم خلال هذه السنة بإذن الله، بالتشهير لهذه الخدمة بقوة، كوسيلة رقمية مائة في المائة، لأنها تساعد الزبون كثيرا إذ لا تكلفه عناء التنقل لمقر الشركة أو الوكالة المعتمدة. للإشارة فقط، فإن الزبون عندما يواجه رفضا من القنصليات في مسألة الفيزا، يصبح لديه الحق في استرداد مبلغ التأمين المدفوع بنفس الطريقة، أي أن المبلغ المسترد يصب مباشرة في حساب الزبون.

هدفنا هو خدمة زبائننا الكرام ولذا نقدم لهم العديد من الخيارات ونسهر على راحتهم فنحن مستعدون لتسهيلات أكثر وخدمات في مستوى تطلعات الزبون، حتى أن تجديد عقد التأمين على السفر عبر خدة الدفع الإلكتروني تتم 24 ساعة على 24 سا، باستعمال كل أنواع البطاقات البنكية «CIB» الخاصة بجميع البنوك الجزائرية، وأضيف أننا بصدد التعاقد مع مؤسسة بريد الجزائر بغرض استعمال بطاقة “الذهبية”.

  • في حالة وقوع حادث أثناء السفر، كيف تتعامل “أمانة” مع المكتتب بعد التصريح بالحادث؟

حضورنا كمؤمن عند وقوع حادث ما للزبون ضروري، وبالنسبة لتأمين السفر هناك “ميكانيزم” خاص، بحيث نتعامل مع مساعدين دوليين و نتعامل مع شركة رائدة في هذا المجال وهي من تقوم بالإجراءات اللازمة للاهتمام بحالة المؤمن له في الوقت المناسب في الخارج. ففي حالة المرض او حادث يقوم المؤمن له بالاتصال عبر الهاتف أو الأنترنت للقيام بالتصريح بالحالة، فيذهب المساعد الذي يشرف على التكفل بالاتصال بالمستشفى ويتم معالجته حسب الحالة بدون أن يقوم المؤمن له بتسديد المصاريف. وفي حالة الوفاة، يجب أيضا التصريح بها فيقوم المساعد بالتكفل بنقل جثمان المتوفي إلى أرض الوطن مع دفع تذكرة السفر لمرافقه، وعموما، فإن التأمين على السفر يحمي ولو بصفة جزئية الميزانية التي خصصها المؤمن له خلال سفره.

  •    كيف استطاعت “أمانة للتأمينات” اكتساب هذه الثقة؟

شعار الشركة هو كسب ثقة الزبون، فرأسمالنا الحقيقي هو الجدية في التعامل معه والحرص دوما على إرضائه. إذ يجب معاملته معاملة خاصة والاستماع لطلباته، فنحن نهتم كثيرا بهذا الجانب ونركز أكثر على اللغة التي يفهمها الزبون بالدرجة الأولى للمحافظة عليه خاصة وأن منتجات “أمانة” يسوقها العديد من الشركات المعروفة.

  • ما رسالتك للمتعاملين مع أمانة؟

الشركة هي شركتهم وبدونهم ليس لنا وجود. وننصح المواطن على أن يحرص على التأمين ضد كل المخاطر التي قد يتعرض لها هو وكل شخص قريب إليه، فشعارنا “ليكم ولي عزاز عليكم”.

  • من هو المدير العام المساعد محند أوثابت عبدي؟

محند أوثابت عبدي من مواليد 1973، متزوج وأب لثلاثة أطفال ولد وبنتين، دراستي الجامعية الأولى كانت في جامعة بجاية، التي نلت فيها شهادة ليسانس في المالية، ثم انتقلت إلى جامعة مولود معمري، أين تكونت في تسيير المؤسسات، وبعدها تخصصت في التأمينات في معهد تمويل التنمية للمغرب العربي «IFID» إذ تخرجت منه عام 2001.

وأول منصب تقلدته هو رئيس وكالة، وكانت تجربة ناجحة رغم كل الصعوبات، حيث كنت على علاقة مباشرة مع الزبون، فتعلمت كيفية التعامل معه لإرضائه. وتقلدت عدة مناصب أخرى في المسؤولية، أما حاليا، في شركة أمانة، فأشغل منصب مدير عام مساعد إلى جانب المدير العام الفرنسي الجنسية، حيث نسير الشركة طبقا بما يمليه القانون الجزائري.

مقالات متشابهة