7 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
المجلة

هدفنا المساهمة في الاقتصاد الوطني رغم المنافسة الشرسة

  • إمكانية الانتاج المحلي عندنا غير ممكنة لما يتطلبه ذلك من استثمارات كبرى

  • الصيانة بأياد جزائرية ولا نستعين بالأجانب إلا في التكوين فقط

  • نستهدف الشركات الكبرى ولدينا تسهيلات لاقتناء أي ماركة في العالم

 

كشف الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للمصاعد براهيمي السعيد، بأن المؤسسة الوطنية للمصاعد الكهربائية تواجه منافسة شرسة إلى حد لا يمكن تخيله، والضغط يشتد عليها في ظل المتغيرات التي تطرأ على السوق، خصوصا في مجالي التركيب والإنشاء في العمارات الجديدة، مشيرا أن الشركة استعانت بأياد أجنبية في تكوين أخصائيين جزائريين في الصيانة لاحتواء الوضع. وفي سياق حديثه لمجلة “الحوار”، أكد براهيمي بأن الحظيرة الوطنية تتسع اليوم إلى 500 ألف مصعد، بمعايير عالمية توفر جودة الخدمات، الأمان في الاستعمال والصيانة الدورية، مضيفا أن إمكانية الإنتاج المحلي عندنا غير ممكنة لما يتطلبه ذلك من استثمارات كبرى لصناعة المعدات وقطع الغيار.

 

حاورته: ندى فتني

 

  • هل لك أن تعطينا فكرة عن المؤسسة الوطنية للمصاعد؟

شركتنا أنشئت سنة 1945، يومها كنا عبارة عن شركتين، وحتى بعد الاستقلال، كنا لانزال في طور الهيكلة، حتى سنة 1983 أين صارت تسمى المؤسسة الوطنية المصاعد رسميا. وهذا حسب مرسوم رئاسي وقعه الرئيس الراحل آنذاك الشاذلي بن جديد، وحسب هذا المرسوم، فإن مهامنا تمحورت حول صيانة وصناعة وتركيب المصاعد بأتم معنى الكلمة، والحمد لله في السنوات الأولى استطعنا تحقيق مشوار مميز، لكننا لم نصل لموضوع الصناعة حتى سنة 89 مع تحقيق استقلالية المؤسسات.

  • هل نملك خبراء مكونين في صيانة المصاعد؟

الحمد لله، الصيانة مئة بالمئة من أياد جزائرية، صحيح أننا نستعين بالأجانب ولا ضير في ذلك، لكن في مجال التكوين فقط، وفي الآونة الأخيرة تزايد الطلب على منتوجنا، خصوصا مع كثرة البناء التصاعدي ذي الطوابق الكثيرة .

  • هل لديكم اتفاقيات شراكة مع وزارة السكن أو مع شركات أجنبية؟

لا. ليس لدينا اتفاقيات شراكة مع وزارة السكن، لكننا نلبي بخصوص الاستشارات والصفقات التي تنشر، وبالنسبة للشركات الأجنبية نعم نملك العديد من الاتفاقيات معها، خصوصا تلك التي تلائم اختصاصنا، وفي هذا الصدد نحن نستهدف الشركات الكبرى في العالم، ولدينا أيضا تسهيلات لاقتناء أي ماركة في العالم، خصوصا مع طلبات الزبائن.

  • هل هناك منافسة في مجالكم؟

المنافسة شرسة إلى حد لا يمكن تخيله.. الضغط أحيانا يشتد علينا في ظل المتغيرات التي تطرأ على السوق الاقتصادي دوريا خصوصا في التركيب والإنشاء في العمارات الجديدة منها، وبالمناسبة فيما يخص الصيانة هناك العديد من التقنيين ممن تخرجوا من مؤسستنا، هم الآن يعلمون في مشاريعهم الخاصة.

للأسف؛ في مجالات أخرى لم نوف السوق كاملا خصوصا وأن العديد من الزبائن لا يتعاملون معنا على غرار وكالة عدل، تحوز لوحدها قرابة 2000 مصعد، الذي يعتبر رقما رهيبا، خصوصا مع اليد العاملة التي تخضعها للصيانة والمراقبة التقنية.

في هذا السياق، أمضينا اتفاقية سنة 2015 مع الشركة لصيانة المصاعد، إلا أن هذه الاتفاقية كانت مدتها ثلاثة أشهر، وألغيت بعدها من طرف واحد، هو من شركة عدل للأسف، التي مارست التعسف ضدنا، وإن حاولنا التقرب منها ومن الوزارات، إلا أ أنهم لم يعطونا جوابا شافيا، وقد أصررنا على هذا الشريك فقط، لعلمنا كم ستكون الشراكة مربحة.

  • كيف تنسقون الجهود مع وزارتي السكن والصناعة؟

نحن نخضع الآن لوصاية وزارة الصناعة، ولا يمكننا أن ندخر جهدا يمكنه أن يخدم الاقتصاد الوطني، سنة 2012 وضعنا شركة عدل كهدف على عشرين سنة، لأن مدة حياة المصعد لا تقل عن خمسة وعشرين سنة، وبالتالي فإن صيانته مهمة.. الصيانة في المصاعد مثلها مثل عقد التأمين للسيارة، ونفس الشيء بالنسبة للمصعد الذي لا يمكننا أن نستغله بدون عقد صيانة، وبالتالي فعدل مثلا، كان يمكنها الاستفادة من خبراتنا خصوصا مع التذمر الذي اصبح يبديه سكان بناياتها.

مع عدل لم نركب كثيرا، فجل الصفقات عموما أعطيت للأتراك والصينيين، الذين يتكفلون بكل شيء، إلا أننا تعاملنا مع العديد من المؤسسات العمومية هنا،وفي العديد من الولايات.

كنا أيضا نملك برنامجا سنة 2015 لتشغيل الشباب في أحيائهم ومحاربة البطالة بطرق فاعلة وتكوينهم في المجال، عموما هدفنا فقط إطالة عمر كل المصاعد.

  • ماذا بالنسبة للمعدات، الكابلات والأعمدة . .هل تستورد أم يتم إنتاجها محليا؟

عندما يكون هناك صفقة جديدة نقترح سعرا تقنيا للزبون، عندها تكون كل المعدات مستوردة، لكن الأمر يختلف في حالة التصليح والتهيئة، حيث نصل إلى أكثر من 50 بالمائة من المعدات الموجودة في الجزائر، وهذه الأخيرة ليست كلها مصنعة عندنا، عدا الكابينات والأبواب، بالإضافة إلى بعض قطع الغيار، لأن المصعد حاليا تحتكره خمس شركات عالمية كبرى، تستحوذ على السوق العالمية للمصاعد، وبعد بروز العملاق الصيني واليابان،ي ظهرت العديد من الماركات الجديدة في السوق، التي توفر الأمر والنوعية العالمية، وبالتالي هناك العديد من المنافسة بين هؤلاء وبين المصنعين الأوائل.. المصعد عموما أعتبره كالطائرة له نفس الخصوصيات في الأمن، لكن للأسف اليوم بعض الزبائن لا يولون أهمية لموضوع التأمين حتى تقع الكارثة.

وفي الجزائر قبل سنة 2000 .. أكثر من ثمانين بالمائة من المصاعد ركبت من قبلنا المؤسسة الوطنية للمصاعد.

  • ما المنتجات التي توفرها مؤسستكم؟

نملك العديد من المنتجات، على غرار حاملة الأثقال، كما نحوز على كل أنواع المصاعد، بالإضافة إلى السلالم الخاصة بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، واليوم يمكنني القول إن كل منتوج متعلق بالمصاعد نغطيه حسب الطلب ورغبة الزبون، ولكن السوق الجزائرية أخيرا أصبحت تركز على السعر ولذلك أهملنا النوعية، وكما تعلمون المصعد هو الأمان والصيانة، لكن للأسف الشديد الأمر يتعلق بقانون الصفقات الذي يركز على السعر، وهنا أود الإشارة إلى أن هذا التفسير للقانون خاطئ.

هذا الأمر جر الجزائر تستقبل أسوأ أنواع المصاعد.. هناك العديد من الماركات الرديئة للأسف أصبح لها مكان في الجزائر، وركبت في العديد من المناطق وعديد المشاريع.

  • وما الحل برأيكم؟

الحل بالدرجة الأولي هو احترام المعايير من قبل مؤسسات الترقية العمومية التي يجب أن تأخذ بالحسبان لمصاعد قبل بداية المشروع في الهيكل القاعدي، للأسف ما يحدث الآن العكس، وحسب المعايير أيضا، هناك عمارات وجب تركيب مصعدين فيها. هناك أيضا ضرورة وجود حاملة الأثقال التي أعتبرها ضرورية في كل عمارة.

  • ما الوزن الذي تتحمله المصاعد؟

هناك التي تحوي شخصين وحتى عشرين شخصا، ونحن نوفي كل الأوزان والحمد لله، حسب دفتر الشروط الذي وجب احترامه حرفيا.

  • بالنسبة للمخاطر؟

لم نسجل أي مخاطر ولا حادث عامل في المصاعد التي تم تركيبها من قبل مؤسّستنا ولله الحمد، إلا مصعدا واحدا في مستشفى مصطفى باشا لسوء استغلال من قبل الزبون.

  • لو تحدثنا عن الشركات الأجنبية التي عقدتم معها اتفاقيات؟

سنة 1989 عقدنا اتقاقية مع شركة عالمية كبرى، إلا أن هذه الاتفاقية ألغيت بسبب ماكان يحدث أمنيا في البلاد، وفي الآونة الأخيرة كان لدينا اتصالات كثيرة مع متعاملين اقتصاديين في العالم، منهم فرنسيون وصينون، وأخيرا و2016 .. نملك مؤسسة في تلمسان أو مصنعا يحوز تقنيات عالية كان نتاجا لشراكة مع مؤسسات إيطالية.

  • بما تتميز ورشاتكم؟

الورشات تتوفر على كل وسائل الأمن واحترام البرنامج، بحيث نحدد كل أسبوع ماذا سنعمل وخارطاتنا الأسبوعية، وخصوصا التركيز على وجود الكهرباء.

  • حدثنا عن الحظيرة؟

بداية من التسعينات إلى يومنا هذا، شهدت العديد من عمليات التوسيع وصلت حتى 500 ألف مصعد، حظيرة كبيرة متنوعة، خصوصا من ناحية الماركات والنوعيات، وهنا أود العودة إلى موضوع المنافسة الكبيرة والتواجد الرهيب.

  • هل في خططكم المضي نحو الإنتاج المحلي؟

الإنتاج المحلي عندنا للأسف غير ممكن، وفي أي ميدان، فما بالك بالميدان الذي نشغله نحن، والذي يتطلب استثمارات كبرى لصناعة المعدات وقطع الغيار.

  • بالنسبة لحالات توقف المصاعد؟

أولا في حالة وجود مشكل كهرباء، وعدم تدفق لها، وبالنسبة للاحتكاك في الأبواب، وهناك العديد من الحالات الأخرى التي تسبب في التوقف الذي قد يكون كارثيا.

  • ما مشاريعكم المستقبلية؟

لدينا في وهران مشروع لصيانة كل المصاعد الكبيرة، وهناك أيضا مشروع ضخم في العاصمة، بالإضافة إلى مشروع لتهيئة العديد من مصاعد الأحياء هناك، بالإضافة إلى عديد المشاريع مع وزاراة الداخلية والتجارة، وهناك أيضا 2000 زبون في التصليح.

 

 

 

مقالات متشابهة