5 يوليو، 2020
الحوار الجزائرية
المجلة

بخوش علاش، لـ”الحوار”:ارفعوا أيديكم عن الجوية الجزائرية

 يكشف المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، بخوش علاش، بالنسب والأرقام عن الحقيقة الكاملة لوضعية شركة الطيران الحكومية التي تعيش فترة صعبة في الآونة الأخيرة، تزامنا مع الإضرابات المتتالية التي شنها موظفوها للمطالبة برفع الأجور.

وتحدث بخوش علاش بصدر رحب في لقائه مع مجلة الحوارعن الاستراتيجية المتخذة، والخطة البديلة لإنقاذ الجوية الجزائرية من الأزمة، وكذا عن مستقبلها وآفاقها، مع افتتاح المطارات الجديدة، كما عرج لأول مرة لحياته الشخصية، ومواضيع أخرى في هذا الحديث الذي جمعنا به، بالمقر المركزي للشركة في العاصمة.

 في البداية، ما الوضعية الصحية للخطوط الجوية الجزائرية، بعد حوالي عام من تنصيبكم على رأسها؟

الوضعية الصحية للخطوط الجوية الجزائرية صعبة نوعا ما، وليس خطيرة، كما تروج لها بعض وسائل الإعلام، فنحن من خلال مجلتكم، نؤكد أنه لا صحة لهذه المعلومات، والحقيقة الموجودة هي وجود مشاكل مالية ظرفية تعيشها الشركة، حيث بدأنا تدريجيا في حلها، بعد اتخاذنا مجموعة من الإجراءات، نأمل في أن نتغلب على جزء كبير من المديونية خلال عام 2018.

ما الخطوط العريضة لهذه القرارات الاستراتيجية؟

قمنا باتخاد تدابير تمس كل الميادين المنضوية تحت الشركة، وخاصة ما تعلق بتقليص أعباء الشركة التي تغلبت على مداخيلها.

هل يمكن تجاوز الأزمة، ومتى؟

نحن على ثقة كبيرة بأننا قادرون على التغلب على الكثير من هذه المشاكل، كما أننا سنتجاوز هذه الصعاب، شريطة تفهم العمال للوضعية وجاهزيتهم لرفع التحدي.

وزير النقل خلال نزوله أمام البرلمان مؤخرا، وصف وضعية الجوية الجزائرية بالصعبة، وهي التي عرفت عجزا ماليا بقيمة 11 مليار دينار؟ ما سبب هذا العجز ؟

السبب الأساسي الذي أحدث هذا العجز الذي أشار إليه وزير الأشغال العمومية والنقل، يكمن في ارتفاع حجم الاجور، ما يقارب 50 بالمائة في ظرف سنتين أي 2016 -2017 من جهة، وارتفاع قيمة العملة الصعبة امام الدينار الجزائري من جهة أخرى، يضاف إليها ضعف قيمة التعويض المقدم من طرف الدولة مقارنة بخسائر الشركة في الخطوط الداخلية، فالأعباء تتزايد باستمرار، والجوية لا تستطيع الرفع من قيمة الرسوم والتسعيرة، لان المنافسة شرسة، والسوق هو الدب الذي يتحكم في الاسعار.

 إذن كيف ستتعاملون مع هذه المديونية؟

ارتأت الشركة أنه من الضروري تسديد ديون المتعاملين الأجانب للحفاظ على وسائل الانتاج (الطائرات) خاصة وأن الممولين يطالبوننا بتسديد الفواتير، طبقا للاجال المحددة في العقود المبرمة.

البعض يقول ان الجوية الجزائرية كانت خلال التسعينات في وضعية مالية مريحة، بسبب غياب المنافسة، بينما عندما فرضت عليها المنافسة تراجع مردودها؟

حقيقة، كان لدخول المنافسة تأثير سلبي على مداخيل الخطوط الجوية الجزائرية، خصوصا في السنوات الأخيرة، أين تجاوز عدد الشركات المنافسة 22 شركة طيران كبرى معروفة بنجاعتها، على غرار شركة الخطوط القطرية، والتركية، والألمانية، والبريطانية، والفرنسية، وغيرها من كبرى الشركات المنافسة، ورغم كل هذه المعطيات، إلا أن هذا لم يمنع الخطوط الجوية من أن تفرض تواجدها في ميدان المنافسة، بل لازالت تحتفظ على 52 بالمئة من حصتها في السوق الجزائرية، ثم أن المنافسة جيدة بالنسبة لها، باعتبار أنها ترغمها على أن تكون منافسة على مستوين اثنين، هما السعر والخدمات.

ما هي الاستراتيجية التي ستتخذونها لإنقاذ الوضع؟ وكم يلزم من الوقت؟

بعد دراسة معمقة للوضعية التي آلت إليها الجوية الجزائرية، قامت إدارة المؤسسة باتخاذ إجراءات استعجالية، تتركز أساسا على التحكم في النفقات وإرشادها، فضلا عن عصرنة أدوات التسيير، وإدخال التكنولوجيات الجديدة عليها، يضاف إليها نظام معلوماتي يسهل التواصل بين جميع المديريات والمصالح المنضوية تحت إدارة الشركة، ومراجعة الهيكلة الخاصة بها، بما يتماشى ونظام العمل. وبرنامجنا شرع في تنفيذه لتحسين الخدمات، وهناك برنامج أكثر أهمية ونجاعة يبدأ تطبيقه سنة 2019، وفقا للمخطط الخماسي 2019 – 2023.

كثر الحديث عن إمكانية فتح راسمال الجوية لانقاذها من الصعوبات المالية، هل هذا الطرح مقبول ومطروح؟

السلطات الوصية درست هذا الأمر بعمق، وفقا للمعطيات وما يخدم مصلحة البلاد، فخوصصتها أو فتح راس مالها أمر غير وارد.

ما تفسيرك للحملة التي تعرضت وتتعرض لها الجوية الجزائرية منذ أشهر؟

يصعب علينا فهم طبيعة وأغراض هذا التهجم الشرس على شركتنا، لكننا واثقون أن العمال سيترصدون لها بكل صرامة واحترافية، والادارة قادرة على رفع التحدي.

 ما رأيك في تعليمة الرئيس التي أوقفت بيع المؤسسات العمومية او خوصصتها؟ البعض يقول انها انقذت الجوية من مخاطر الخوصصة؟

للسيد رئيس الجمهورية كل الصلاحيات التي يراها مناسبة للصالح العام، وإدارة الخطوط الجوية الجزائرية مع الصالح العام.

عرفت الجوية الجزائرية في الأيام القليلة الماضية سلسلة من الاحتجاجات، شنها تقنيو ومضيفو المؤسسة، مهددين بالإضراب بسبب ما وصفوه بتجاهل الإدارة لمطالبهم الاجتماعية، وغلق باب الحوار؟ الى أين وصل هذا الملف والمفاوضات مع النقابات؟

منذ شهور والى يومنا هذا قمنا بسلسلة اجتماعات مع كل الشركاء الاجتماعيين، أين شرحنا لهم الوضعية المالية للشركة بالأرقام الدقيقة، وطلبنا منهم نقل هذه الصورة إلى جميع الموظفين، سواء المنخرطين في النقابات أو غيرهم، وقد أبدت بعض النقابات تفهّمها لهذه الوضعية، ولمسنا منها استعدادها للتعاون والدخول في هذه الإستراتيجية، بما يمكن الشركة من الخروج من هذه الأزمة، والبعض الآخر لم يتفهم هذه الوضعية، وتوجهت نحو تنظيم اضرابات، والشركة تحملت مسؤوليتها واتجهت نحو العدالة، التي أقرت بعدم شرعية هذا الإضراب الذي نظمته، وطالبتهم بالرجوع إلى عملهم وعدم المساهمة في عرقلة مصالح الشركة، كما توجهت هذه الأخيرة أيضا نحو مفتشية العمل، للفصل في هذا الملف والمشاكل المطروحة، ولابد هنا أن أشير إلى أننا كإدارة نريد كل الخير لموظفينا وعمالنا، ولهذا يجب عليهم أن يفهموا جيدا أن الظروف الحالية هي التي فرضت علينا اتخاذ هذه القرارات، والتي نذكر منها تجميد رفع الأجور إلى وقت تتحسن فيه وضعية الشركة، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بمجهوداتهم وأدائهم الجيد، حتى نحقق المبتغى والخير للشركة ولهم كموظفين، كما أنني أدعو جميع الشركاء الاجتماعيين إلى التعقل والحكمة في هذه المرحلة.

ما مدى صحة ما يقال حول غلق مصالحكم لأبواب الحوار؟

لقد شرعنا منذ شهر أكتوبر الماضي في عقد عدة اجتماعات مع كل النقابات، أين قدمنا لهم تقريرا دقيقا لوضعية المؤسسة، كما اتجهت هذه النقابات إلى السلطات الوصية، أين اجتمعوا مع وزير الأشغال العمومية والنقل، والذي بدوره أعطى لهم كل التوضيحات، بهدف تفهم الوضعية، إضافة إلى ذلك، انتقلوا الى مفتشية العمل، والتي بدورها قدمت لهم كل الارشادات، وعليه نؤكد على أن أن أبواب الحوار مفتوحة للجميع، واكبر دليل على تكريس إدارتنا لأساليب الحوار، هو برمجتنا لسلسلة دورية من اللقاءات مع كل الشركاء الاجتماعيين، لمتابعة تطور وضعية الشركة، وكذلك دراسة مطالبهم وظروفهم المهنية والاجتماعية، كما ألح على القول بأن باب الحوار يبقى مفتوحا بمصراعيه، إلا أمام الذين لا يأخذون بعين الاعتبار مصلحة العمال والشركة والبلد.

بالحديث عن الشركاء الاجتماعيين، حدثنا عن النشاط النقابي داخل الشركة؟

تنشط داخل شركة الخطوط الجوية 30 نقابة، 27 منها منضوية تحت الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فضلا عن 3 نقابات أخرى، أولها تدعى (SNTMA) وهي نقابة خاصة بالعمال التقنيين وصيانة الطائرات، والثانية تتمثل في (SPLA) وهي نقابة الطيارين، وأخرى تخص المضيفين (SNPNA)، هذا العدد المهم جدا.

ألا تعتقد أن كثرة عدد النقابات هو أحد اسباب الوضعية التي تعيشها الشركة؟

30 نقابة تمارس نشاطها في إطار الجوية الجزائرية، وهو عدد كبير جدا، يؤثر في نشاط الشركة، فكلما كثر العدد زادت الاختلافات وتفرعت، أين تبقى تدور في دوامة غير متناهية، وحتى يتضح الأمر أكثر، فيمكنني القول ان كل نقابة تطالب مطالبا معاكسة، ومتباينة عن النقابات الاخرى، وأحيانا متناقضة، وهو ما ينعكس سلبا على نشاط المؤسسة، خاصة ولأن بعض المطالب لا تخدم المؤسسة، ولا تراعي مصالحها، هذا لا يعني أننا لا نريد أن يرفعوا مطالبهم، بالعكس هو حق مشروع ومكفول، لكن ما يجب فهمه هو أن بعض المطالب غير عقلانية.

حسب تقارير اعلامية، فإن ما يقارب 2400 مليار سنتيم هي تكلفة شبكة الأجور الكاملة لعمال المؤسسة سنويا.. هو رقم كبير مقارنة بمداخيل المؤسسة، هل هناك نية في مراجعة هذه الرواتب؟

نحن لا نفكر في تخفيض الأجور، لكن لابد على العمال والنقابات أن يتفهموا أن الاجور مربوطة بمداخيل الشركة، وأن هذه الاخيرة مرتبطة بتقديم خدمات جيدة للزبائن.

يتجاوز تعداد عمال الشركة 8 آلاف عامل، أليس هذا الرقم خياليا؟ وهل ستعمدون على تسريح العمال؟

حقيقة هناك فائض في عدد العمال الذي يقارب في مجمله 9000 عامل، لكن هذا لا يعني أننا سنلجا الى تسريحهم، بل سنقوم بالاستغلال العقلاني لكل الطاقات البشرية، كما نظن أن امتصاص هذا الفائض سيكتمل مع تطوير الشركة بفتح خطوط وآفاق جديدة، واطلاق خدمات جوية أخرى مثل رحلات شارتار.

هناك حديث عن رفع تسعيرة تذاكر الرحلات الجوية، باستثناء تلك التي تعرف منافسة مع مختلف شركات الطيران الدولية لمواجهة الأزمة، فماذا عن تسعيرة الخطوط الداخلية؟

كما أشرت إليه سابقا، أسعار الرحلات الجوية خاضعة للمنافسة، ويتحكم فيها السوق، أما تسعيرة الخطوط الداخلية، فهي مقننة من طرف الدولة الجزائرية، ويجدر الاشارة بانها منخفضة جدا، اذا قورنت مع تكلفة الرحلة، لذا سندرس مع الوزارة الوصية بعض الاقتراحات والحلول لتدارك الوضع.

كيف ستواجهون مشكل التأخرات في الرحلات التي يعاني منها المسافرون يوميا؟

برهنا في الصائفة الماضية أننا قادرون على التحكم في الالتزام بالمواعيد والمواظبة في تحقيقها، حيث أضفنا إلى رصيدنا أكثر من 15 نقطة خلال العام الماضي، مقارنة بـ2016، أين وصلت دقة انطلاق الرحلات إلى ما يقارب 70 بالمئة، زد على ذلك تقلص مدة التأخرات بشكل كبير، مقارنة بما كان عليه في وقت سابق، إذ لا يتجاوز حاليا ما يتراوح ما بين 40 إلى 60 دقيقة في أغلب الحالات التي تحدث فيها تأخرات.

ما الأسباب التي تقف وراء التأخر في انطلاق الرحلات؟

هذا التأخر ناجم عن عدة عناصر، تتحمل الشركة مسؤولية الجزء الأكبر منها، فيما يبقى الجزء الاخر خارج عن نطاقها، تتحمله مصادر أخرى مشاركة فيه.

هل العنصر البشري يتحمل هذه المسؤولية أم إن التأخرات متعلقة بالجانب التقني؟

الاثنان معا، ففي بعض الحالات يكون العنصر البشري سببا في هذا التأخير – أي الوصول المتأخر للمسافرين إلى قاعدة الركوب والالتزام بالاجراءات الأمنية – أو يحدث في بعض الحالات خلل تقني في الطائرة، يتطلب التدخل الفوري لمصالح الصيانة، لأن سلامة وأمن المسافرين تدرج ضمن اولوية الأوليات مديرية الشركة، وزد على ذلك الأسباب المتعلقة بالأحوال الجوية، والاكتظاظ الذي يسود مطار العاصمة الحالي، الذي لم يعد يستوعب كثرة الطائرات والمسافرين.

ما الخطوات التي قمتم بها لتدارك هذا التأخر؟

تتجه الشركة نحو تفعيل التنسيق بين الاطراف التي تتسبب في هذا التاخير لاخذه بعين الاعتبار، ونصبت هذه الايام الاخيرة لجنة تتكون من ممثلي خطوط الجوية الجزائرية، مصالح الامن، مصالح الجمارك، ومصالح مطار هواري بومدين، لتقييم فعالية الاجراءات القائمة حاليا، وتقديم اقتراحات جديدة لتحسين الخدمة، خصوصا منها احترام مواعيد اقلاع الطائرات.

في ظل هذا الوضع، هل سيتم إحداث تغييرات على مستوى مديريات الجوية الجزائرية.. هل تؤكدون ذلك؟

لا تغيير في المديريات من أجل التغيير، فالشركة تسعى إلى تحقيق الاستقرار واحترام كوادرها، لكن إذا ما اقتضى الأمر لذلك سنتخذ مسؤولياتنا.

أين وصلت إعادة هيكلة الجوية الجزائرية؟

تم إعادة النظر في هيكلة الجوية الجزائرية بطريقة تتماشى مع المعطيات الجديدة، والمحيط الاقتصادي والتجاري المعاش، وهذا خلال المخطط الخماسي 2013-2017، ولعدة أسباب لم تكتمل عملية الهيكلة مع نهاية هذا المخطط، لذا سنقوم باستكمال ما تبقى من هذه العملية، والتحضير للبرنامج الخماسي الجديد الذي سينطلق في سنة 2019.

في المقابل يشتكي المسافرون من ارتفاع أسعار تذاكر الجوية الجزائرية، مقارنة بالخدمات الموفرة، ما تعليقك؟

نؤكد أن التسعيرة خاضعة للسوق، وأن أسعارنا تنافسية، خصوصا إذا نظرنا إلى الخدمات المقدمة لزبائننا، خاصة منها الامتيازات في وزن الأمتعة المقدمة لهم، ونوعية الوجبات القيمة التي تقدم لهم في الطائرة.

لماذا لا تعرض مؤسستكم عروضا خاصا promotions لزبائنها (للجالية الجزائرية مثلا)؟ مقارنة بشركات الطيران في بقية الدول؟

في كل المناسبات، وككل الشركات، تقدم الجوية الجزائرية عروضا خاصة لزبائنها، ونروج لها، حيث يبلغ عددها أكثر من 5 عروض في العام.

نتحدث عن 200 طيار الذين أرسلتهم الجوية الجزائرية للدراسة في أوكسفورد ببريطانيا، أين وصلت دراستهم؟ ومتى ستستفيدون من خدماتهم؟

في الحقيقة الجوية الجزائرية قامت بتنظيم مسابقة، استقبلت أكثر من 4000 طلب، ونجح في هذه المرحلة 2260 طيار، وأوكلت مهمة دراسة الملفات لمؤسسة أجنبية، اختارت 183 طيار، 56 منهم أكملوا تكوينهم وعادوا إلى الجزائر.

لماذا اخترتم مؤسسة أجنبية لتدرس الملفات؟

حتى نتفادى ما يقال حول ادخال الجوية الجزائرية لـ”المعريفة” والمحسوبية في القبول والتوظيف.

هناك اتهامات موجهة للجوية الجزائرية بإدخال المحسوبية في التوظيف على مستوى المؤسسة، ما ردكم؟

أؤكد لكم أن لكل مواطن جزائري فرصة في التوظيف والعمل في الجوية، فالفرص متكافئة، ولا وجود لاي محسوبية أو “معريفة”.

هل هناك استراتيجية جديدة لتدعيم أسطول الجوية الجزائرية بطائرات جديدة، وما نوعها؟

نحن كشركة اقتصادية، المطلوب منا ان نخطط لتجديد وتطوير الأسطول الذي يبقى مرهونا بكيفية تمويله، وسنقدم دراسة حول كيفية تمويل وتجديد الاسطول للوزارة الوصية لتسريع وتسهيل اخذ القرار.

وفيما يتعلق بطائرات الشحن؟

سوق شحن البضائع غير منظم في الجزائر، ولهذا رغم الإمكانات والقدرات التي تملكها الجوية في هذا المجال حيث تبقى النجاعة منقوصة.

هل تخططون لفتح خطوط جوية جديدة؟

هو أمر مطروح، فالجوية ومن خلال رؤيتها في تطوير شبكة النقل، تقوم بدراسات لتوسعة شبكتها، بفتح خطوط جديدة خاصة نحو إفريقيا.

ماذا عن خط نيويورك الجزائر؟

الجوية الجزائرية جاهزة للقيام برحلاتها تجاه نيويورك من الان، وظروف اطلاقها متوفرة، إلا أن هناك ظروفا أخرى خارجة عن نطاق الخطوط الجوية، يتكفل بها الطيران المدني الجزائري.

منعت إدارة الطيران المدني الصينية، الجوية الجزائرية وشركات طيران أخرى من تسيير رحلات جوية جديدة مجدولة أو رحلات طيران مستأجرة، وكذا تقديم وجهات جديدة إلى غاية شهر مارس 2018، ما سبب ذلك؟ هناك من وصفها بالعقوبة على الجوية الجزائرية؟

الطيران المدني الصيني اتخذ قرارات لتحسين التحليق في الجو الخاص به، اين فرض على كل الشركات احترام مواعيد وصول وانطلاق كل الرحلات، ولأن الجوية الجزائرية شهدت بعض التأخرات شهر ديسمبر، أدت إلى تلقيها هذا الانذار.

هل أثرت في الجوية الجزائرية؟

لم يؤثر في البرنامج، ولكن الجوية أخذته بعين الاعتبار، وركزت اهتمامها على الرحلات المتجهة نحو الصين وغيرها من الوجهات الاخرى، التي تشهد مطاراتها اكتظاظا يجعلها لا تقبل باي تاخر، مثل دبي ولندن وغيرها من الوجهات المشابهة.

ماذا عن الخسائر؟

لم تكلف أي خسائر للجوية الجزائرية.

لكن بعض وسائل الاعلام ربطت الأمر بالجانب الأمني؟

ما روجت له بعض وسائل الاعلام خاطئ، فلا علاقة للحادثة بالملف الامني، وما حصل له علاقة مباشرة بمواعيد الرحلات، ونؤكد لكم ان الجانب الامني في الجوية الجزائرية في تحسن دائم، والتقييم الاوروبي لشركتنا عبر “inspection SAFA”، هو جيد.

ما رأيك في قرار فتح النقل الجوي للبضائع أمام الخواص؟؟ ألا تخشون المنافسة خاصة في حال فتح القطاع لنقل المسافرين؟

الدولة الجزائرية سيدة في قراراتها، ثم إنها اتجهت نحو فتح الشحن الجوي لخواص، لانها ارتات ان الجوية الجزائرية وبامكاناتها الحالية لا يمكن ان تقوم بهذا الامر لوحدها، أما فيما يخص المنافسة، فهو أمر لا يخيفنا أبدا، بالعكس هي جيدة بالنسبة لنا لتحسين أدائنا.

أين وصلت أشغال المقر الجديد للجوية الجزائرية؟

اتخذنا جميع الاجراءات اللازمة للشروع في الاشهر القليلة القادمة في استكمال بناء المقر الجديد.

وماذا عن ملفكم مع المؤسسة السابقة، وكيف رايتم حكم التحكيم الدولي؟

العدالة فصلت في التحكيم، وأكدت انه في هذه القضية ليس هناك طرف رابح وطرف خاسر، فكل ذي حق أخذ حقه، ونعلمكم ان القضية مازالت محل طعن من طرف الشركة الكندية.

كم بلغت نسبة انجاز المقر؟

نسبة الاشغال تجاوزت 20 في المائة.

ما رسالتك الى العاملين بالشركة؟

الدولة وفرت كل الامكانات اللازمة للشركة، وتركت أمانة تسييرها والحفاظ عليها بيد العاملين، فالشركة مكسب للعمال والشعب الجزائري، فلابد من الحفاظ عليها، لذا أدعوهم للحفاظ على هذا المكسب الكبير، وأطلب منهم مضاعفة جهود العمل لتحقيق هذا المسعى، بما ينتج عنه حسن الاداء، ومن ثمة ارتفاع مردوديتها.

ورسالتكم للمواطنين؟

نحن في خدمة المواطن عموما، والمسافر بصفة خاصة، ونعلم جدا نقائصنا التي سنتداركها لا محالة.

كيف ستكون الجوية الجزائرية مع افتتاح المطار الجديد؟

 نحن ننتظر فتح المطار الجديد بفارغ الصبر، حيث ستشهد الشركة تقدما ملحوظا في الخدمات التي وتطورا في الاداء.

قبل أن تكون مديرا للخطوط الجوية كنت طيارا؟

صحيح، فقد عملت طيارا لمدة تفوق 40 عاما في مجال الطيران، كما مارست مهنة النقابة، وكنت مسييرا لعدة سنين لمديرية العمليات الجوية، ورئيس قسم الاستغلال.

هل كانت حلما بالنسبة لك؟

لا لم تكن كذلك، ولكنها جاءت بمحض الصدفة، فقد كان لي صديق أبلغني بأن الجوية الجزائرية فتحت مسابقة للالتحاق بركب الطيارين، فسجلت فيها، وفعلا نجحت، ومنذ ذلك الحين وأنا امتهن تلك المهنة التي أحببيتها كثيرا ،بعد ممارستي لها.

أين تكونت؟

تكونت في بريطانيا بجامعة أوكسفورد.

ما الذي اضافته هذه المهنة لشخصيتك؟

تعلمك هذه المهنة ان تتحمل روح المسؤولية، وأن تكون اكثر صبرا من ذي قبل.

عشت أكثر من نصف حياتك في السماء.. ما الذي تعلمته منها؟

من خلال تحليقنا في السماء ورؤيتنا للارض وما تبدو عليها المناظر والتضاريس، بمختلف انواعها من جبال وانهار وبحار ومحيطات، تذكرني بمقولة ابي العلاء المعري “نظرة في صنعه تمحو أثيم الشك والإنكار”، ثم روح المسؤولية باعتباري مسؤولا على ارواح المسافرين، مما يجعلني أكثر جدية في تأدية في تأدية مهامي، ومما استفدته أيضا ان التواصل مع الاجناس الاخرى يعلمك التواضع.

لو لم تكن طيارا ماذا كنت تحلم أن تكون؟

كان حلمي أن أكون طبيبا جراحا، وسايرت هذا الحلم، إلا أن القدر شاء ان اكون طيارا، وهاأنذا لازلت في مجال الطيران ولم أندم على ذلك.

 

ما هوايتك المفضلة؟

هوايتي المفضلة المطالعة، فقد كنت من عاشقي الكتب وعالمه، وما جعلني أرتبط أكثر بهذه الهواية أختي التي كانت مطلعة على كل جديد يحصل في عالم الكتب والمكتبات، فكلما يصدر كتاب جديد إلا وأطلعتني عليه، واحضرته لي حتى اطلع عليه، الا انني لم استمر في هذا الامر، ومع التزاماتي في العمل، وخاصة في مجال الادارة، ابتعدت كثيرا عليها، فلم يعد الوقت متاحا لممارستها مع حجم المسؤوليات والمهام التي اقوم بها.

كم تبلغ قيمة أول راتب تقاضيته في مشوارك المهني؟

اذكر ان أول راتب لي تقاصيته في حياتي المهنية بلغ 800 دينار جزائري.

كم عدد أبنائك؟

لدي ولدان وبنت، أحد هؤلاء اختار ان يتبع أباه، وهو الآن يتكون ليكون طيارا، أما الآخر فقد اختار مهنة اخرى، فيما اختارت البنت أن تكون بالمدرسة العليا للتجارة، جميعهم متفوقون ناجحون في مسارهم المهني، وما يجعلني افتخر بهم تميزهم في الجانب الاخلاقي والتربوي، وهذا ما يتمناه كل أب.. والحمد لله.

زوجتك تعمل في القطاع نفسه؟

زوجتي ربة بيت، اختارت ان تركز على تربية اولادها وتنشئتهم وتهتم بامورهم، وفعلا، فقد كان فضلها كبيرا، واخذت كل المسؤوليات على عاتقها، فيما أنا اكتفيت بتوفير الغلاف المالي للاسرة.

 

كيف كانت علاقتك باولادك؟

علاقة روحية بين الاب وابنائه، الا انني كنت صارما معهم، واساعد امهم في الزامهم بما يجب ان يلتزموا به.

أيهم تراه الأقرب إليك.. البنت أم الأولاد؟

في الحقيقة البنت قريبة جدا مني اكثر من الاولاد، الا انهم الثلاثة اقرب الى امهم، بحكم قربها الدائم منهم، وبعدي انا عنهم بما يقتضيه الواجب المهني.

هل أثرت المهنة في حياتك الخاصة؟

في الحقيقة هذه المهنة تسرقك من اهلك، فتجد نفسك تعيش بعيدا عن الاسرة اكثر من الوقت الذي تقضيه مع اولادك.

أين قضيت آخر عطلة لك؟

لم أكن آخذ عطلا مع الاولاد، فدائما ما ترافقهم امهم في عطلهم.

ما النادي الذي تشجعه في الجزائر والعالم؟

فيما يتعلق بالنادي الذي كنت اشجعه، فكنت وفيا لنادي وفاق سطيف، أما دوليا فتستهويني طريقة لعب نادي برشلونة الاسباني.

 من ستشجع في المونديال؟

بصراحة أنا اشجع المنتخب الوطني فقط، ووفي للراية الخضراء.

 

 

مقالات متشابهة